الفتوى (858) :
المقصود بالسبب الحامل هو السبب الذي يحمل فاعل الفعل على إحداث الفعل، وهو المصدر الواقع مفعولاً له ففي قوله تعالى: (يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ)، السبب الحامل على جعل الأصابع في الآذان هو حذر الموت، وهذا السبب قد يكون نكرة وقد يكون معرفة؛ فالنكرة كقوله تعالى (وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا) ، والمعرفة كآية البقرة التي مرت حيث صار المصدر معرفة بالإضافة (حَذَرَ الْمَوْتِ)، وقد يأتي معرفة بالألف واللام ولا تكون الألف واللام زائدتين مثل: لا أقعد الجبن عن الهيجاء، فالألف واللام هنا للدلالة على جبن معروف معهود بين المتكلم والمخاطب، وهذا معنى قول السيوطي: ( فإن السبب الحامل قد يكون معلومًا عند المخاطب فيحمله عليه).
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. بهاء الدين عبدالرحمن
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)