الفتوى (849) :
الذي تبيّن لي منذ زمن أنّ المعنى الملازم لـ(مِن) الجارَّة هو الابتداء، والمعاني الأخرى موضّحة لذلك المعنى الأصليّ زائدة عليه، وتوضيح ذلك في التي يقال عنها: زائدة، أنك حين تقول: ما جاء من أحد، أنّ المراد النفي القاطع للمجيء ابتداء من كل من يُطلق عليه أحد.
وكذلك البيانية في نحو قوله تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ }[الحج: 30]، أي: ابتداء من كلّ ما يصدق عليه وثن، وكذلك التبعيضية، وهكذا سائر حروف الجرّ لها في الأصل معنى واحد، إلا ما ثبت فيه اختلاف الواضع والاستعمال.. وبالله التوفيق.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)