عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-27-2016 - 11:22 AM ]


من موقع شبكة الألوكة

د. إسماعيل علي محمد

رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/103187/#ixzz4ClYooxqz
تعريف الخطابة، وعلم الخطابة

تعريف الخَطابة:

قبل أن نعرض لمفهوم الخَطابة في الاصطلاح يحسن أن نتعرف سريعًا على المعنى اللغوي، وذلك على النحو التالي:

جاء في كتب اللغة [1]:

خَطَبَ الناسَ وفيهم وعليهم خَطَابةً وخُطْبةً: ألقى عليهم خُطْبة. وخَطَب فلانةً خَطْبًا وخِطْبَة، طلبها للزواج. وخَطُب خَطابة: صار خطيبًا. وخاطبه مخاطبة وخِطابا، كالمه وحادثة، أو وجّه إليه كلاما. والخِطاب: الكلام، وفَصْل الخِطَاب هو خطاب لا يكون فيه اختصار مُخِلّ ولا إسهاب مُمِلّ , والخُطْبة: الكلام المنثور يخاطِب به مُتكلِّمٌ فصيحٌ جَمْعًا من الناس لإقناعهم، ومن الكتاب: صدْرُه جمع خُطَب، والخَطَّاب: وصف للمبالغة للكثير الخطبة [بضم الخاء وكسرها]. والخطيب الحسن الخُطبة، أو من يقوم بالخَطابة في المسجد وغيره، والمتحدث عن القوم. جمع خُطباء.


والخَطْب والمخاطبة والتخاطب: المراجعة في الكلام، ومنه الخُطْبة، ويقال من الخُطْبة: خاطِب وخطيب , ومن الخِطبة: خاطب لا غير. والخَطْب: أيضًا الأمر العظيم الذي يكثر فيه التخاطب.


وأما الخَطابة في الاصطلاح؛ فقد عُرِّفت بتعريفات شتى، بعضها لا يخلو من ملاحظات، وبعضها أقرب إلى الكمال، ولا داعي لسردها، وأكتفي هنا بذكر بعضها.


ومن أقدم ما عُرّفت به الخَطابة؛ تعريف أرسطو بأنها: " قوة تتكلف الإقناعَ الممكنَ في كل واحد من الأمور المفرَدة " [2].


ومن أجمع التعريفات - فيما أرى - تعريف الخَطابة بأنها:

" فنُّ مشافهةِ الجمهور، وإقناعِه واستمالتِه.

فلابد من مشافهة، وإلا كانت كتابة أو شعرًا مدونًا.

ولابد من جمهور يستمع، وإلا كان الكلام حديثا أو وصية.


ولابد من الإقناع، وذلك بأن يوضح الخطيب رأيه للسامعين، ويؤيدَه بالبراهين ليعتقدوه كما اعتقده، ثم لابد من الاستمالة، والمراد بها أن يهيج الخطيب نفوس سامعيه أو يهدئَها، ويقبضَ على زمام عواطفهم يتصرّف بها كيف شاء، سارًّا أو مُحزِنًا، مُضحِكًا أو مُبكيًا، داعيًا إلى الثورة أو إلى السكينة.

وإذاً فأُسُس الخَطابة: " مشافهة، وجمهور، وإقناع، واستمالة " [3].



علم الخَطابة:

هذا عن فنّ الخَطابة، أما محل دراسة هذا الفن ومجال تعلّمه؛ فهو علم الخَطابة الذي يأخذ بيد من يدرسه، ويقف على قوانينه، ويُلم بقواعده، ويلتزم بها، إلى أن يكون خطيبًا.


"وعَرَّفوا هذا العلمَ بأنه: مجموع قوانينَ تُعرِّف الدارسَ طرقَ التأثير بالكلام، وحسنَ الإقناع بالخطاب , فهو يُعنَى بدراسة طرق التأثير ووسائل الإقناع، وما يجب أن يكون عليه الخطيب من صفات، وما ينبغي أن يتجه إليه من المعاني في الموضوعات المختلفة، وما تكون عليه ألفاظ الخطبة وأساليبها وترتيبها، وهو بهذا ينير الطريق أمام من عنده استعداد الخَطابة ليربِّيَ ملكاتِه وينمِّيَ استعداداته، ويطبَّ لما عنده من عيوب، ويرشده إلي طريق إصلاح نفسه، ليسير في الدرب، ويسلك السبيل" [4].


فلدينا - إذنْ - فنُّ الخَطابة، والذي يمكن أن نقول عنه إنه الممارسة للخَطابة، والقيام بها، وعلمُ الخَطابة والذي يمكن أن نقول بأنه عبارة عن التنظير والتقعيد أو التقنين لممارسة فن الخَطابة، كما سبق من تعريف كليهما.

[1] القاموس المحيط. مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي ص 103 - 104 مؤسسة الرسالة. بيروت ط الثالثة 1407هـ 1987م , المعجم الوسيط 1 / 251 - 252 باختصار. مجمع اللغة العربية. القاهرة. ط الثالثة 1405هـ 1985م، مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني. تحقيق صفوان عدنان داوودي ص 286. دار القلم. دمشق. ط الأولى 1412هـ 1992م.

[2] الخَطابة. أرسطو طاليس، الترجمة العربية القديمة، تحقيق و تعليق د /عبد الرحمن بدوي، ص9، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة 1959م.

[3] فن الخَطابة. د/أحمد محمد الحوفي ص 5. نهضة مصر. القاهرة.

[4] الخَطابة؛ أصولها، تاريخها في أزهى عصورها عند العرب. الشيخ محمد أبو زهرة. ص 9. دار الفكر العربي، القاهرة. ط الثانية 1980م.

رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/103187/#ixzz4ClYbQnTh


رد مع اقتباس