عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي عقود الجمان في أجمل ما قيل من أشعار في رمضان

كُتب : [ 06-17-2016 - 11:38 AM ]


عقود الجمان في أجمل ما قيل من أشعار في رمضان

قال ابن الأبار:
قُلْ للمُناجِي في الدَّياجِي رَبَّهُ *** وعَليْهِ من غُلَلِ الصِّيامِ غَلائِلُ
يَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ في أوْرَادِهِ *** فَرَحاً بهِ وهوَ الحَزينُ الثَّاكِلُ
يَهْنِيكَ أنْ قُبلَتْ وَسائلُكَ التي *** هِيَ لِلمُقيم إلى النعيمِ وسَائِلُ
وَأن اعْتَمَدْتَ الصالِحاتِ مزَاوِداً *** وعَلِمْتَ أن العَيْشَ ظِلٌّ زائِلُ
أبْشِرْ بِفرْدَوسِ الجِنَانِ فإِنَّها *** للنَّاسِكِينَ مَسَاكِنٌ وَمَنازِلُ

وقال ابن الجياب الغرناطي:
أمَّا الصِيامُ فقد عَظَّمتَ حُرمَتَهُ *** بقلبٍ لا غافلٍ عَنهُ ولا وانِ
صَوماً وصَوناً فلا لَغوٌ ولاَ رَفَثٌ *** فَرضاً وَنَفلاً وَتَرتِيلاً لقرآنِ

وقال ابن زمرك:
ولله من شهر الصيام مودعٌ *** على كل محتوم السعادة يكرُمُ
تنزَّلُ فيه الذكرُ من عند ربنا *** فيُبدأُ بالذكر الجميل ويُختمُ
ولله فيه من ليالٍ منيرة *** أضاء بنور الوحي منهن مظلِمُ
وصابتْ سحابُ الدمع يُمحى بمائها *** من الصُّحْف أوزارٌ تُخطُّ ومأثَمُ
ولله فيه ليلةُ القدر قد غدتْ *** على ألف شهر في الثواب تُقدَّمُ
تبيتُ بها حتى الصباح بإذنه *** ملائكةُ السَّبع الطِّباق تسلِّمُ

وقال ابن الصباغ الجذامي في التأسف على انقضاء رمضان:
أسفى على شهر مسراتي به***كانت تتاح فأعرضت مذ أعرضا
شهر الصيام نأى فيا عيني اسكبي***دمع الجفون مذهبا ومفضضا

وفي الغرض نفسه قال ابن زيدون:
نُعزِّيك عن شهر الصيام الذي انقضى *** فإنَّك مفجوع به فمصابُ
هو الزَّوْرُ لو تُعطى المنى وضعَ القصا *** ليزداد من حُسن الثواب مُثابُ
شهدتُ لَأدَّى منك واجبَ فرضه *** عليمٌ بما يُرضي الإلهَ نقابُ

وفي الغرض نفسه قال عمر اليافي:
على فقد شهر الصوم تجري المدامعُ *** وتندبه عند الفراق الجوامعُ
وتصبح منه الأرض مقفرة الربى *** وكم جادها غيثٌ من الفضل هامع
فكم هو أحيا دارساً من قلوبنا *** وكم أربعت مذ حلّ فيها المرابع
وكم خفقت مذ جاء ألويةُ الهدى *** وكم أعينٍ قرّت ولذّت مسامع
أيا رمضان الزائر الراحل الّذي *** تودعنا بالبين هل أنت راجع
تذوب قلوبٌ حسرةً وتأسّفاً *** لفقدك لكن نور فضلك ساطع
فسامح ذوي التقصير واصفح تكرّماً *** فمنك لنجم العفو فينا مواقع

وقال معروف الرصافي في ذم النهمة في رمضان:
ولو أني استطعت صيام دهري *** لصمت فكان دَيدَنيَ الصيام
ولكن لا أصوم صيام قوم *** تكاثر في فُطورهم الطعام
إذا رمضان جاءهم أعَدُّوا *** مَطاعم ليس يُدركها انهضام
فإن وضح النهار طَوَوا ِجياعاً *** وقد نهِموا إذا اختلط الظلام
وقالوا يا نهار لئن تُجِعنا *** فإن الليل منك لنا انتقام
وناموا مُتْخَمين على امتلاء *** وقد يتجَشّؤُون وهم نيام
فقل للصائمين أداء فرض *** ألا ما هكذا فُرض الصيام

وقال محمد الهلالي:
عاد الصيام فمرحبا بالعائد *** وبأوبة الأسي الطبيب العائد
شهر شهير القدر فيه أنزل ال *** قران من رب رحيم واحد
فيه الهنا للصائمين نهاره *** حقا عن الشهوات صوم الزاهد
لو تنظر النساك ليلا فيه كم *** من قائم يدعو وآخر ساجد
وعلى السماء الأرض فائقة وقد *** ضائت مساجدها كضوء فراقد
شهر على كل الشهور مقدم *** بالفضل والخير العميم الزائد
رمضان حقا للبرية رحمة *** من موجد الأشياء أرحم واجد
واللَه أرجوه القبول فإنه الم *** قصود منه به الرضى للقاصد

وقال كمال الدين ابن النبيه:
رَمَضان ضَيْفٌ سارَ حَوْلاً كامِلاً *** حَتَّى رَآكَ مُسَلّماً فَاسْتَبْشَرَا
وَافاكَ مُبْتَهِجاً بِبِرِّكَ وَالتُّقى *** وَمَضى لِمَا أوْلَيْتَهُ مُتَشَكِّرا
فَتَهَنَّ عيداً أَنْتَ حَقّاً عِيدُهُ *** يا خَيْرَ مَن صَلَّى وَصامَ وَأفْطَرَا

وقال عبد اللطيف الصيرفي:
رَمَضانُ هَذا قَد أَتاكَ مُبارَكاً *** وَمُبارِكاً لِسَعادَةٍ وَبَقاءِ
مُثُنِّ عَلانِيَةً بِما قَدَّمَتهُ *** قَبلاً لَهُ مِن مِنَّةٍ بَيضاءِ
مُتَوَسِّلاً يَبغي الرِضا مُتَوَسِّماً *** فيكَ الوَفا لِجَماعَةِ الفُقَراءِ
أَنعِم عَلَيهِ بِما بِهِ عَودَتُهُ *** لِيَعودَ شاكِرَ نِعمَةِ الإيفاءِ

وقال خليل مطران:
رَمَضَانَ أَقْبَلُ فَأْهْنَئِي *** يَا خَيْرَ رَبَّاتِ الحِجَالِ
سَاعَاتُهُ وَنَدَى يَدَيْكِ *** مُسَلْسَلاَتٌ بِاتصَالِ
كَمْ مِنَّةٍ فِيهِ كَفِلْتِ بِهَا *** الضَّعافَ مِنَ العِيَالِ
كَمْ أَعْتَقَتْ نُعْماكِ مِنْ *** رَقِّ الهَوَانِ رَقِيقَ حَالِ
كَمْ سَاهِرٍ يَدْعُو لَكِ *** الرِّحْمَنَ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي
دُومِي رَعَاك اللهُ فِي *** بَحْبُوحَةٍ وَصَفَاءِ بَالِ

وقال المعري:
وَصُم رَمَضانَ مُختاراً مُطيعاً *** إِذِ الأَقدامُ مِن قَيظٍ رَمِضنَه
عُيونُ العالَمينَ إِلى اِغتِماضٍ *** وَما خِلتُ الكَواكِبَ يَغتَمِضنَه
وَقَد سَرَّ المَعاشِرَ باقِياتٌ *** مِنَ الأَنباءِ سِرنَ لِيَستَفِضنَه

وقال أحمد فارس الشدياق:
كم في دجى رمضان من داع له *** وله فطور رفده وسحور
كم في المساجد والزوايا نعمة *** منه وكم بنيت عليها دور
من منه في كل عين قرة *** وبكل قلب من مناه سرور
إن قيل قد جبر الفقير عطاؤه *** قل ليس إلا جبرَهُ إكسير






رد مع اقتباس