6- [بَقِيَّةُ الدَّيْنِ]
اَلتَّلِيَّةُ : بقيّةُ الدَّيْنِ، و كذلِكَ التُّلاوَةُ ، يُقالُ : تلِيَتْ مِن دَيْني تَلِيَّةٌ و تُلاوَةٌ أي بقِيَت منه بقيّةٌ ، و أتْليْتُها أبْقيْتُها .
اَلذُّبابَةُ : البقيّةُ من الدَّيْنِ ، و ذُبابةُ كلِّ شيءٍ بقيّتُه ، قال أبو زيدٍ : بقيتْ من الدّيْنِ ذُبابةٌ و تَلِيّةٌ .
اَلرَّوِيَّةُ : البقيّةُ من الدّيْنِ و نَحْوِه ، مثْل التّليةِ .
7- [ اَلْبَقِيَّةُ مِنَ الرَّديءِ ]
اَلْحُثالَةُ و الحُفالَةُ : اَلرَّديءُ من كلِّ شيْءٍ .
اَلْحُشاوَةُ : الرّديءُ من كلِّ شيءٍ .
الْخُمامَةُ : و القُمامةُ و الكُساحةُ و الكُناسة و السُّباطة: ما بقِيَ من الكَنْسِ
اَلْخُشارَةُ : ما بقِيَ على المائدةِ ممّا لا خيرَ فيه ، و كذلك القُشامةُ .
8- [ اَلْبَقِيَّةُ مِمّا يُلْفَظُ ]
اَلْقِصْمَةُ : من السِّواكِ : الشّظِيَّةُ منه تبقى في فمِ المسْتاكِ فينْفُثُها .
اَلنُّفاثَةُ : ما يبقى من شَظايا المسْواكِ في الفمِ فتنفُثُها .
اَلنُّفاضَةُ و النُّفاضُ : ما سقَطَ من الشّيْءِ إذا نُفِضَ، و كذلِك من الورَق.
اَلنُّفايَةُ : الرَّديءُ الْمنْفِيُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .
9- اَلْبَقِيَّةُ عُمومًا
اَلأَثارَةُ : البَقِيَّةُ ، يُقالُ : سَمنَتِ الإِبِلُ عَلى أَثارَةٍ ، أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ ، أَيْ بَقِيّة من عِلْمٍ تدلُّ على صِدْقِهمْ .
اَلأَثَرُ : بقيّةُ الشّيْءِ ، و الجمْعُ آثارٌ و أُثورٌ ، أو ما بقيَ من رسْمِ الشّيءِ
اَلْبُرايَةُ : ما بَريتَ من العودِ و غيرِه .
اَلثَّأْوةُ : بقيّةُ قليلٍ من كثيرٍ .
اَلثُّمالَةُ : بقيّةُ الماءِ و غيرِه .
اَلحاصِل : ما بقيَ من كلِّ شيْءٍ و ثبتَ ، و ذهبَ ما سواهُ من الحِسابِ والأعمالِ و نحوِها ، و حاصِلُ الشّيْءِ
و محْصولُه بقيّتُه ، و الحَصائلُ البَقايا والواحِدةُ حَصيلةٌ .
الذُّمامَةُ : البقيّةُ .
الرّسْمُ : الأثرُ ، و قيلَ بقيّتُه .
اَلشَّدا : البقيّةُ . قالَ الشّاعرُ :
فَلَوْ كانَ في شَدًا من خُصومةٍ // لَلَوَّيْتُ أَعْناقَ المَطِيِّ الملاوِيا
اَلشِّلْوُ : بقيّةُ الجسَدِ بَعْدَ البِلى ، و شِلْوُ الإِنْسانِ : باقي جَسَدِه بعدَ بِلاه ، والجَمْعُ أَشْلاء .
الشَّلِيَّةُ : البقيّةُ ، و شليّةُ كلِّ شيءٍ بقيّتُه .
اَلْفَضْلَةُ : البقيّةُ من الشّيءِ كالفضْلِ و الفُضالةِ. و الفَضْلَةُ بقيّةُ الشّرابِ.
اَلقَضَّةُ : بقيّةُ الشّيءِ .
اَللَّفاءُ : الشّيءُ القليلُ .
اَللُّفاظةُ : بقيّةُ الشّيءِ . يُقالُ : ما بقيَ إلاّ نُضاضَةٌ و لُعاعةٌ و لُفاظةٌ ، أي بقيّةٌ قليلةٌ .
اَلنُّحاتَةُ : ما بَريتَ من العودِ و غيرِه .
اَلنَّضِيَّةُ : البقيّةُ .
10- [ بَقِيَّةُ الوَقْتِ ]
عَقِبُ الشّهرِ و عَقْبُه : بقيّتُه .
اَلْعِنْكُ : الثُّلُثُ الباقي من اللّيلِ ، و الجمعُ أعْناكٌ ، و هو أيضًا سُدْفَة اللّيلِ من أوّلِه إلى ثلُثِه ، أو قطْعةٌ منه مُظْلِمَةٌ .
الغابرُ : الباقي على الأشهر ، و قد يُقالُ للماضي غابرٌ أيضًا . و الغابِرُ من اللّيلِ ما بقيَ منه ، و جمعُه غوابِر .
اَلْغَبَشُ : بقيّةُ اللّيلِ ، و الجمعُ أغْباشٌ . و الغبَشُ ظُلْمة .
اَلْغُطاط : بقيّةٌ من سوادِ اللّيلِ ، و قيلَ هو اخْتِلاطُ ظلامِ آخِر اللّيلِ بِضِياءِ أوّلِ النّهارِ ، أو هو أوّلُ الصّبْح .
************************************************** **************
يُسْتَخْلصُ من عرضِ هذِه العيّنةِ من المعاني المتعلِّقةِ "ببقايا الأشياءِ"، أنّ موضوعَ «دلالَةِ القلّةِ و البقيّةِ
في الأشْياءِ» حقْلٌ دلالِيٌّ مُعْجميٌّ يتّصِلُ بالحاجةِ إلى اسْتعمالِه و اتّخاذِه جزْءًا من مُعجمِ التّداوُلِ اللّغويّ. ويُستخلَصُ أيضًا
أنّ هذه الألفاظَ لا ينبغي أن تظلَّ حبيسةَ المعاني التي تدلُّ عليها مُباشرةً، و لكنيُمكنُ تَعْميمُها و تَمْديدُ قوّتِها الدّلاليّةِ
إلى مجالاتٍ جديدةٍ ، بالقِياسِ عليها أخذًا بمبدإ سنّةِ التّطوّرِ التي تخضعُ لها دلالاتُ الألفاظِ . فإنّ كثيرًا من الألفاظِ تنتقلُ
معانيها انْتقالاتٍ عدّةً حتّى تستقرَّ أحيانًا عند المًصْطَلَحِ التّقنيّ الذي تنتهي إليه الكلِمةُ أو التّركيبُ . فهي إذًا دلالاتٌ جديدةٌ
مُتطوِّرةٌ في ألفاظٍ فصيحةٍ قديمةٍ أُعيدَ اسْتعمالُها و تمَّ إحْياؤُها. وهي أيضًا تجاربُ لغويّةٌ جديدةٌ ينبغي أن تنتقلَ من جيلٍ إلى
جيلٍ، لسدِّ الحاجاتِ المتجدِّدةِ و ربطِ الأمسِ باليومِ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انظر :
المُعْجَمُ في بَقِيَّةِ الأَشْياءِ، لأَبي هلال العسْكَرِيّ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، تَحْقيق: إبراهيم الأبياريّ و عبد الحفيظ شَلَبي ،
مَطْ. دار الكتب المصريّة بالقاهِرة ، الطّبعة الأولى 1353هـ-1934م .
لِسان العَرَب، لابْنِ مَنْظور أَبي الفَضْلِ جَمالِ الدّينِ مُحَمَّدِ بْنِ مكْرمٍ ، دار صادِر ، بَيْروت .
المُزْهِرُ في عُلومِ اللُّغَةِ وَ أَنْواعِها، لِجَلالِ الدّينِ السّيوطِيّ ، تَحْقيق : مُحَمَّد أَحْمَد جاد الْمَوْلى ، مُحَمّد عَلِيّ البجاوِيّ ،
مُحَمّد أبو الفضْل إبراهيم ، دار الفِكْر ، بَيْروت .
شَجَرُ الدُّرِّ في تَداخُلِ الكَلامِ بِالمَعاني المُخْتَلِفَةِ، صَنْعَة الإمام أبي الطّيّب عَبْدِ الواحِدِ بنِ عليّ اللّغويّ (ت.351)،
تح. محمّد عبد الجَواد ، سلسلة ذَخائِر العَرَب (21) ، دار المَعارِف بِمِصْرَ، ط.2 / 1968 م
المُنتَقى من فَصيح الألفاظِ للمَعاني المُتَداولَة، أ.د.عبد الرحمن بودرع، منشورات جامعة عبد المالك السعدي
كلية الآداب، تطوان، مطابع الخليج العربي، تطوان، 2008م