عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-06-2016 - 11:49 AM ]


شبكة الألوكة

سـيرة موجزة للعلامة المربي عبدالرحمن الباني
أ. أيمن بن أحمد ذوالغنى

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 13/5/2011 ميلادي - 9/6/1432 هجري
زيارة: 22553


سـيرة موجزة للعلامة المربي
عبد الرحمن الباني[1]
(1335- 1432هـ/ 1917- 2011م)



بقلم: أيمـن بن أحمد ذوالغـنى



نسبه وولادته:

هو عبد الرحمن بن محمد توفيق بن عبد الرحمن بن إبراهيم الشيخ عثمان الباني (نسبة إلى الولي: قضيب البان الموصلي) الحسَني، أبو أسامة، يرجع نسبه إلى الحسن المثنَّى ابن الإمام الحسن ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.



ولد في حيِّ الدقَّاقين بدمشق في (شعبان 1335هـ/ حَزيران 1917م) لأسرة دمشقية عريقة مشهورة بالعلم والفضل والتواضع وحسن الخلق.



وكان يلقَّب بعبد الرحمن الباني الحفيد (بالنسبة إلى جدِّه عبد الرحمن)، وبالباني الصغير (بالنسبة إلى أخويه الدكتور بشير والأستاذ عبدالهادي)، وبعبد الرحمن المناهجي (لولوعه بوضع المناهج، واهتمامه بتعديلها وتصحيحها)، وبأحمد بن حنبل العصر (لحرصه على التزام السنَّة والتأسي برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، مع اللين والرفق في النصح والدعوة).



وصفه وشمائله:

علامة ربَّاني، وداعية مصلح، ومربٍّ من طراز فريد، زاهد عابد، وإمام قدوة، سلفي معمَّر، من بركات العصر وبقية السلف الصالح، ونوادر الدهر في الورع والتقوى والاستقامة، ومن الذين يؤثرون العمل بعيدًا عن الأضواء والشهرة. صادق اللهجة، لين العريكة، يألف ويؤلف، من الأمَّارين بالمعروف النهَّائين عن المنكر، بأسلوب يفيض رقة ولطفًا. قارئ نهم مدقِّق، واسع الاطلاع على التراث العربي والإسلامي المطبوع، يملك مكتبة ضخمة من أكبر المكتبات الخاصَّة، تحتوي نوادر البحوث والدراسات.



صاحب آراء إصلاحية غير مسبوقة في قضايا التربية الإسلامية، وذاكرة قوية حاضرة.



كان يرى أن ما يسمَّى في المدارس مادة التربية الإسلامية لا يعدو أن يكونَ مقتطفات من العلوم الإسلامية، يصلح أن تسمَّى ثقافة إسلامية، أما التربيةُ الإسلامية فيجب أن تكون منهجًا متكاملاً شاملاً يُربَّى عليه أبناء المسلمين في المدرسة والبيت والمسجد والسوق وكل مكان.



قضى أكثر من سبعين سنة في ميادين التربية طالبًا ومتعلِّمًا، ومدرِّسًا ومعلمًا، وموجهًا ومفتشًا، ومشرفًا ومنظِّرًا، وخبيرًا ومستشارًا.



أستاذ جامعي مرموق، ومن علماء العربية المعدودين.



يتميَّز بالتزام الفصحى في حديثه، وبجمال الخطِّ وفق قواعد الرقعة.



دراسته وتدريسه:

درس المرحلة الابتدائية في المدرسة الجوهرية السفَرجَلانية، التي أسسها الشيخ المربي محمد عيد السَّفَرجلاني. وتابع المرحلة الثانوية في مكتب عنبر، ومدرسة التجهيز (جودة الهاشمي). ثم التحق بدار المعلمين، وتخرَّج الأول على دفعته، وحصل على شهادة أهلية التعليم سنة 1363هـ/ 1943م.



بعد إتمامه الدراسة الثانوية وحصوله على البكالوريا الثانية (قسم الفلسفة) درَّس سنتين، باسم معلم وكيل، في المرحلة الابتدائية، قضى الأولى منهما في (مدرسة التهذيب) قرب جامع الحنابلة، التي كان مديرها من آل حمزة الحمزاوي، وكان شيخنا يُخرج طلابه لصلاة الظهر يوميًّا في الجامع. والسنة الثانية في (مدرسة سعادة الأبناء) التي أنشأها الشيخ علي الدَّقر، وكان مديرها الشيخ عبدالرزاق المهايني، ودرَّس فيها اللغة الفرنسية. ثم بعد تخرُّجه في دار المعلمين درَّس في (مدرسة أنموذج عمر بن عبدالعزيز) في منطقة عرنوس.



ابتعاثه إلى مصر:

بعد تخرُّجه في دار المعلمين ابتعثته وزارة المعارف السورية إلى مصر للدراسة في كلية أصول الدين بالأزهر، وكان أولَ طالب تبتعثه الوزارة للدراسة الشرعية، وذلك بسعي من أستاذه الكبير أبي هاشم محمد المبارك عند وزير المعارف فيضي الأتاسي.



فقضى في القاهرة سبع سنين، وأبت همَّته العالية إلا أن يعودَ بأربع شهادات بدل الشهادة؛ فنال الشهادة العالية لكلية أصول الدين في الجامع الأزهر سنة 1365هـ/ 1945م. وشهادة العالِمية مع الإجازة في الدعوة والإرشاد بالجامع الأزهر 1367هـ/ 1947م. وشهادة ليسانس في الفلسفة من كلية الآداب بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًّا) 1369هـ/ 1950م. وإجازة التدريس من المعهد العالي للمعلمين في القاهرة 1370هـ/ 1951م.



جهوده في الشام:

عقب عودته من مصر سنة 1951م تولى التدريسَ في دار المعلمين بدمشق، ودار المعلمات، وفي كليتي الشريعة والتربية بجامعة دمشق، سنتين، وكان في كلية التربية مشرفًا على القسم التطبيقيِّ العملي لطلاب الشريعة.



ثم عيِّن مفتشًا اختصاصيًّا لمادة التربية الإسلامية، فكان مسؤولاً عن كل ما يتصل بالمادَّة، من اختيار المعلمين الأكفياء لتدريسها، ووضع مناهجها، والإسهام في تأليف مقرَّراتها، وأشرك معه في وضع منهج مادة مصطلح الحديث للثانويات والمعاهد الشرعية: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، ود. محمد أمين المصري. وكان وضعُه لمناهج المعاهد الشرعية والثانويات الشرعية بتوجيه من الأستاذ هاشم الفصيح رئيس الهيئة التفتيشية. وأفاد في وضع المناهج من نُصح د. عبدالرحمن رأفت الباشا، واستعان في إعدادها بالشيخ د. مصطفى الخن؛ لثقته بعلمه وإخلاصه. ووُضعت مقرَّرات نافعة، وأُلفت كتب جيدة بناء على تلك المناهج. وقد أسهم الشيخ علي الطنطاوي في وضع منهج التاريخ الإسلامي، بما أسماه (أعلام المسلمين)، وألَّف مقرَّرات المنهج أخوه الشيخ محمد سعيد الطنطاوي.



وكان للشيخ أثرٌ مهم في افتتاح ثانويات شرعية للبنات، بسعيه لدى الشيخ أحمد الدقر الشقيق الأكبر للشيخ عبد الغني الذي استجاب لدعوته وإلحاحه، وعمل على افتتاح تلكم الثانويات لتكون تابعة لوزارة المعارف.



شارك في القاهرة زمن الوحدة في اجتماعات مناقشة توحيد المناهج بين سوريا ومصر، صحبة الأستاذ أحمد مظهر العظمة، ووفَّقهما الله في تثبيت أمور مهمَّة في منهج التربية الإسلامية.



حفل زواجه:

عُقد قرانه في 4/ 11/ 1951م، على السيدة الفاضلة المصرية زينب بنت محمد أحمد أبو شقة شقيقة الشيخ العالم الداعية عبدالحليم أبو شقة، وأقيم حفل الزِّفاف في جامع الشمسية بحيِّ المهاجرين، قرب مدرسة طارق بن زياد، في عهد الرئيس أديب الشيشكلي، في آخر سنة 1952م، وكان أولَ حفل زفاف يقام في مسجد بدمشق. وكان عريف الحفل الشيخ محمد بن لطفي الصباغ، وألقى فيه الأستاذ عصام العطار كلمة، ود. محمد هيثم الخياط قصيدة.



وقد أصرَّ الحضور أن يلقيَ كلمة في عرسه فصَعِدَ منبرَ المسجد وألقى خُطبة قوية عن فساد التعليم وتغريبه في مدارس الشام، وعن سلخ طلاب المدارس عن دينهم وثقافتهم وهُويتهم، ومما قاله فيها: لأن تُقطَعَ يدُ الأب الغيور على دينه وتُلقى في النار أحبُّ إليه من أن يتخرَّج ولده في المدارس الحكومية ذات النظام التعليمي الحالي! وقال: حينما ينالُ طالب الابتدائية شهادته فهذا يعني أنه بُذل ست سنين في سلخه عن الإسلام، وحين يُتمُّ الإعدادية فهذا يعني أنه تعرَّض مدة تسع سنين للتغريب والإبعاد عن الإسلام، وحين يفرُغ من المرحلة الثانوية، فهذا يعني أنه تلقَّى على مدار اثنتي عشرة سنة ما ينأى به عن الحقِّ والإسلام.



ووُزِّع في العرس: رسالة (المرأة المسلمة)، للإمام الشهيد حسن البنَّا، استخرج الرسالةَ شيخنا الباني من مجلة (المنار) التي نُشرت فيها أول مرة[2]، لتطبع وتوزَّع في حفل زفافه، وطلب إلى أستاذه الذي يجلُّه عظيم الإجلال الشيخ علي الطنطاوي أن يقدِّم للرسالة، فاستجاب لطلبه مشكورًا، وكان وفَّر هو وزوجه ما يعينهما على طبعها، غير أن الأستاذ حلمي المنياوي أبى إلا أن يطبعَها على نفقته هديةً منه لصديقه العزيز الباني، في مكتبته دار الكتاب العربي بشارع فاروق بالقاهرة، وكانا تعارفا وتآخيا في السجن، حيث قضيا عامًا دراسيًّا كاملاً معًا عام 1949م في أحداث الإخوان بمصر.



ووزِّع في الحفل أيضًا: رسالة (آداب الزِّفاف) للشيخ المحدِّث محمد ناصر الدين الألباني، ألَّفها رحمه الله خِصِّيصى لتوزَّع في الحفل، استجابةً لطلب تلميذه المقرَّب وصديقه الحميم عبدالرحمن الباني، وتولَّى طبعها أيضًا على نفقته الأستاذ حلمي المنياوي، وهذه الرسالة هي إحدى أربعة كتب ألفها الألباني بطلب من أخيه الباني.



صلته بالألباني:

كان شيخُنا قد تعرَّف المحدِّثَ الشيخ محمد ناصر الدين الألباني بعد رجوعه من مصر، عرَّفه به صديقه ورفيق دربه د. محمد أمين المصري، وقد أعجب أيَّما إعجاب بمنهج الألباني في تحقيق الأحاديث، واتباع الدليل، ووجد عنده ما افتقده عند جُلِّ من تلقَّى عنهم، فصحبه ولازمه، وصار من خواصِّه الأوفياء. وفتح له ولأصحابه بيته لتُعقَد فيه مجالسُ العلم التي كان يغشاها نخبةٌ من كبار المثقفين وذوي الفضل بدمشق، واستمرَّت صلتُه بالشيخ وثيقةً متينة إلى وفاته رحمه الله، ويعدُّه شيخنا من أكثر الناس تأثيرًا فيه.



أما سائرُ الكتب الأربعة التي ألفها الألباني بطلب وحثٍّ من شيخنا الباني فهي: (أحكام الجنائز) ألفه استجابة لطلب شيخنا حينما توفيت عمَّته أن يكتبَ له على عجل ما صحَّ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في تجهيز الجنازة وتشييعها، فكتب له شيخُه الألباني ملخصًا نافعًا، وأشرف شيخُنا على جنازة عمَّته وفق السنة الصحيحة، وبعد ذلك طلب إلى الشيخ الألباني أن يبسطَ القول فيما كتب، ليجعله كتابًا ينتفع به الناس، ففعل. وثالث الكتب (جلباب المرأة المسلمة)، وآخرها (صحيح الأدب المفرد).



اعتقاله وسجنه:

اعتُقل الشيخ مرتين؛ الأولى في مصر سنة 1949م في أحداث الإخوان المسلمين، وسُجن عامًا دراسيًّا كاملاً، في معتقَل الطُّور مع صديقه الودود عبد النافع السِّباعي، دخلا في اليوم نفسه، وخرجا أيضًا معًا.



والأخرى في دمشق سنة 1962م اعتُقل 79 يومًا، بعد كلمة ألقاها في جامع المرابط بحيِّ المهاجرين عقب خُطبة الشيخ أمين المصري، تحدَّث فيها عن فساد التعليم في سوريا في ظلِّ حزب البعث، وكانت خُطبةً قوية جريئة سمَّت الأشياء بأسمائها صراحة، وقد اعتُقل معه الأستاذ جودت سعيد، وخرجا من السجن معًا.



وبعد خروجه عُزل من التفتيش، ومُنع من التدريس في المدارس الحكومية، فدرَّس في معهد التوجيه الإسلامي نحو سنتين، وكان المدير الشيخ صادق حبنَّكة الميداني.



أعماله في السعودية:

ثم في نحو سنة 1964م انتقل إلى الرياض، فعمل في وزارة المعارف السعودية، وفي إدارة معاهد إعداد المعلمين. وشارك في تأسيس المعهد العالي للقضاء ووضع مناهجه، بتكليف من الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله، وكانت لجنة التخطيط للمعهد برئاسة العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي المملكة، ومن أعضائها: العلامة عبدالرزاق عفيفي، والشيخ منَّاع القطَّان.



وشارك أيضًا في وضع سياسة التعليم بالمملكة، وكان عضوًا خبيرًا في اللجنة الفرعية لسياسة التعليم، ومن أعضائها: محمد سعيد الطنطاوي، ومنَّاع القطان، وسائر الأعضاء سعوديون منهم الشيخ الفاضل سعيد الجندول. ويرى شيخنا أن هذه السياسة هي وثيقة ثمينة عظيمة النفع دقيقة ومتكاملة، أُقيمت وفق الشريعة الإسلامية، تصلُح لنهضة التعليم في العالم كلِّه. وقد وُضعت السياسة بأمر من الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله الذي انتبه لخطر أثر المعلمين المصريين في نقل الفكر القومي الجاهلي، والفكر الاشتراكي الوضعي، إلى الطلاب السعوديين. ورأسَ اللجنة وزير المعارف الفاضل د.حسن آل الشيخ. وقد اطلع الشيخ أبو الأعلى المودودي على سياسة التعليم، فأُعجب بها عظيمَ الإعجاب، وقال: إن المملكة تملك ثروات غنية طائلة، ولكنَّ أعظم ثرواتها هي سياسة التعليم.



وأسهم شيخنا في تأسيس مدارس تحفيظ القرآن الكريم بالمملكة.



وكُلِّف التدريسَ في كلية الشريعة وكلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بالرياض، وفي كلية التربية بجامعة الملك سعود قسم الثقافة الإسلامية، ثم عاد إلى جامعة الإمام للتدريس في قسم الاجتماع من كلية الدراسات الاجتماعية، وكان عضوًا في لجنة قَبول الطلاب لمرحلة الماجستير. وبلغ تدريسه الجامعي زهاء 30 سنة، أشرف فيها على عدد من رسائل الماجستير والدكتوراه، وشارك في مناقشة رسائل أخرى. وكان أولَ من وجَّه طلاب الدراسات العليا إلى دراسة الفكر التربويِّ عند أعلام المسلمين في رسائلهم الجامعية، كالفكر التربوي عند الغزالي، وابن خلدون، وابن تيمية، وابن القيم... إلخ.



وأسهم في نحو سنة 1392هـ في تأسيس مدارس (منارات الرياض الأهلية)، وهي مدارس نموذجية رفيعة المستوى، غايتُها تربية طلابها على الإسلام في منهج تربويٍّ متكامل، وهي مشروع غير ربحي، وعمل الشيخ فيها موجِّهًا ومشرفًا عامًّا سنوات من 1412- 1418هـ. وكان تأسيسها بدعم ورعاية من سماحة الشيخ المفتي عبدالعزيز بن باز، وبتعاون الأستاذ توفيق الشاوي (مصري متخصِّص بالقانون الجنائي، فاضل جدًّا)، والأستاذ محمود الشاوي، والأمير محمد الفيصل (من أهل الخير والفضل والصلاح)، ود. راشد الكَثيري (من أساتذة كلية التربية بجامعة الملك سعود، وعضو مجلس الشورى).



وكان الشيخ عضوًا في لجنة المراجعة النهائية للموسوعة العربية العالمية التي صدرت في ثلاثين مجلدًا برعاية الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود.



وعضوًا في لجان جائزة الملك فيصل العالمية ثلاث سنوات.



وشارك الشيخ في عدد من المؤتمرات العلمية والإسلامية داخل المملكة وخارجها، منها مؤتمر القدس الذي عُقد فيها سنة 1953م، وصلَّى في المسجد الأقصى. وألقى بحثًا في (المؤتمر العالمي الأول للتعليم الإسلامي) في مكة المكرَّمة سنة 1397هـ/ 1977م. ومثَّل جامعة الإمام في مؤتمر تربوي في بلجيكا.



وقضى ثماني سنين يعمل مستشارًا لوزير المعارف السعودي.



نشاطه الدعوي:

كان ذا همَّة عالية ونشاط وافر في تعرُّف أعلام عصره، والتواصل مع كبار العلماء والمفكرين والأدباء ممن أدركهم، وربطته بكثير منهم روابطُ متينة من الإفادة والتعاون المثمر.



وكانت له مشاركةٌ فاعلة في العمل الدعوي الإسلامي في الشام مع الشيخ د. محمد أمين المصري([3]) وكان يدَه اليمنى، ومع د. مصطفى السباعي، والأستاذ عصام العطار، والشيخ زهير الشاويش. وشارك في العمل الإسلامي في مصر مع الإمام حسن البنَّا، ووضع بتكليف منه منهجًا لمعهد إعداد الدعاة، الذي لم يُكتَب له القيام، وقد سُرَّ به حسن البنَّا جدًّا.



وكانت له دروس تُعقَد في جامع المرابط بالمهاجرين، وألقى درسًا واحدًا في الحرم المكي.



آثاره العلميَّة:

لم يعتنِ الشيخ بتأليف الكتب؛ إذ كان اهتمامه متجهًا إلى ما يراه أَولى وأجدى وهو وضع المناهج والخطط التربوية، والعمل في ميادين الإصلاح والتربية الفاعلة.


رد مع اقتباس