بما أنّ الأستاذَ الكَريمَ حَفظه الله، يرومُ إيجادَ مصطَلَحٍ دَقيقٍ في دَلالتِه على المَعْنى المُرادِ وفي مُطابقَتِه التّامّةِ للمُسمّى؛
أتحفّظُ شيْئاً قليلاً في اختيار الكلمةِ "صَيْخود" مُقابِلاً للمايكرو-ويف الإنجليزيّةِ أو الميكرو-أوند الفرنسيّةِ
فاللّفظُ في أصلِه الأعجميّ لا يُفيدُ شدّةَ الحَرّ والاتّقادِ الذي نَجدُه في الهاجِرَةِ وفي الشّمسِ، إفادةً مُطلقةً، وإنّما يُفيدُ
دقّةَ التّسخينِ، ومصدرُ الدّقّة [Micro] هو تلك المُوَيْجاتُ الكهربائيّة-المغناطيسيّة Electro-magnetic
التي تُنْفِذُ الحَرارَةَ في خُطوطٍ مُستقيمةٍ أو دَوائرَ منتظمةٍ إلى باطنِ الجسمِ المُسخّنِ من غيْرِ أن يحترِقَ ذلك الظاهرُ
أو يحدثَ لقشرتِه تَلفٌ ما، كالذي قد تُحدثُه أشعّةُ الشّمس الحارقةُ في الصّيفِ لبعضِ الأجْسامِ
فالحَرارَةُ المَعنيّةُ ههنا حَرارَةٌ مُولَّدةٌ مَصنوعةٌ مُوجَّهةٌ بالتّأثيراتِ الكهربائيّةِ الميغناطيسيّةِ. و إذا روعِيَت هذه الصّفاتُ في اللّفظِ
الأجنبيّ فيتعيّنُ إيجادُ لفظٍ أنسَبَ من الذي ذُكِرَ، يُراعي الصّفةَ نفْسَها و لا يُسقطُها من الحسبان؛ وذلِك لوضعٍ مُصطلَحٍ لهذا
المُسخِّنِ الكَهربائيّ أو المُسخّن المغناطيسيّ أو المُسخّن بالمَوْجاتِ الكهربائيّةِ، أو كَما اقتَرَح بعضُ الإخوان الأساتذة في مَجمعٍ آخَر كَريمٍ:
الفُرْن المَوْجيّ
مع احترامي وتَقْديري لمنهج أخي الأستاذ صالح بن إبْراهيم العوض، وفّقَه الله ووفّقَ إخواننا جَميعاً في المَجْمَع، جَمَعَنا الله
وإيّاهُم على الهُدى والتُّقى. والسّلامُ عليْكُم ورحمة الله وبركاتُه . وصلى الله على محمد وأله وصحبه