عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية إدارة المجمع
 
إدارة المجمع
مشرف عام

إدارة المجمع غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 21
تاريخ التسجيل : Feb 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,874
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
Post مستعربون في خدمة العربية (12) - حايم ناحوم

كُتب : [ 05-18-2016 - 11:21 AM ]




(مستعربون في خدمة العربية)
تهدف هذه السلسة إلى بيان دور المستعربين في خدمة اللغة العربية بما قدموه من مؤلفات وبحوث، وتعريفهم للقارئ العربي سواء أكان بالحوار المباشر معهم إن أمكن ذلك أم بالكتابة عنهم، فهؤلاء المستعربون رغم أن لسانهم الأول ليس العربية، فإنهم مع ذلك أحبوا العربية وألَّفوا بها.


الحلقة الثانية عشرة:
حايم ناحوم
(1873 – 1960م):

مستعرب يهودي. وُلد بقرية مغنيسيا على مقربة من أزمير، وتخرَّج في مدارسها وهو في الثامنة عشرة من عمره، فانتقل إلى إستانبول لدرس الفقه الإسلامي بكلية الحقوق، ثم غادرها إلى باريس فتخصَّص في دراسة الأديان وبحوث اللغة بالسوربون، واهتم باللغات الشرقية الحية. عاد إلى وطنه وهو في الرابعة والعشرين من عمره بعد أن استوفى بُغيته من هذه الدراسات فعُيِّن بالمدرسة الإسرائيلية العليا أستاذًا لفقه التلمود وفن الخطابة، ونُدب للتدريس بالكلية الحربية للمدفعية والاستحكامات. وقام برحلة علمية واسعة إلى بلاد الحبشة لتحقيق بعض المصطلحات القديمة، وللوقوف على لهجات قبيلة (الفلاشا)، ثم عاد إلى إستانبول. وكان الدستور قد أُعلن، فاختير حاخامًا للطائفة الموسوية في بلاد الدولة العثمانية. وتوالت أعماله الأدبية، فكتب عن حياة الرئيس داوود بن إبراهيم بن موسى بن ميمون، وعن تاريخ الإسكندرية في عصر الفاطميين والأيوبيين. ووجَّه كثيرًا من المحققين والمؤلفين في هذا النطاق مثل تاريخ يوسف الصديق كما ورد في الآثار العربية للأستاذ يوسف ليبوڤتشي، ثم عُيِّن حَبْرًا لليهود في مصر، وقد تجنَّس بالجنسية المصرية سنة 1929م، وفي سنة 1933م كان من الرعيل الأول الذي أُسِّس به مجمع اللغة العربية. وقد كان ذا حظ وافر من معرفة اللغات؛ فقد كان يعرف الفرنسية والإسبانية والتركية والعربية والحبشية، ويُلِمّ ببعض لغات أخرى أوربية وشرقية. وقد أفاده ذلك كثيرًا في بحوثه عن أصول الكلمات.

نشاطه في مجمع اللغة العربية بالقاهرة: اشترك في لجنة لبحث المصطلحات العسكرية، ولجنة اللهجات ونشر النصوص القديمة، ولجنة العلوم الاجتماعية والفلسفية، ولجنة الأصول. ومن البحوث التي ألقاها: بحث عن كلمتي "المنّ والسَّلوى".

وقد قال عنه الأستاذ عباس العقاد يوم تأبينه: "إن الزميل الراحل قد صحب المجمع بهذا العلم، وبهذا الخلق، منذ بدأ المجمع حياته قبل نيِّف وثلاثين سنة، وكان قدوة في أدب الزمالة وحق العلم وديدن المثابرة."

انظر: المجمعيون في خمسة وسبعين عامًا، ص 251، 252.
إعداد: مصطفى يوسف

رد مع اقتباس