عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-11-2016 - 10:01 AM ]


والكتاب الثالث ولاد الحيوان ، وهـو خمسة أقسام تكمل بقية ( كتاب الحيوان ) الذي هـو تسع عشرة مقالة ، ويبدو ” أن كتب الحيوان لأرسطو ترجمت الى العربية بوصفها كتابا واحدا يقع في (19) مقالة بغير تقسيمه الى (1) طباع الحيوان ، (2) أجزاء الحيوان ، (3) ولاد الحيوان “(20).

إِنَّ أسلوب المترجم لم يكن غامضا أو بعيدا عن لغة العصر ، وقد دل على أَنَّ العربية قادرة على استيعاب العلوم المختلفة ، ترجمة وتأليفا ، وأَن فيها من المصطلحات والألفاظ مايعبر عن المعنى المقصود .

وكان كتاب أَرسطو أَمام أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ ( 255هـ) حين وضع كتابه ( الحيوان ) ، إِذ كان المادة الثالثـة من مواده ـ كما ذكـر المحقق ـ ونقل منه بعض النصوص ، وردّ عليه في بعض المواضع(21) ، وبذلك مهد كتاب أرسطو للتأليف في الحيوان لا لغويا فحسب ، وإنما في كثير من الجوانب العلمية ، والسياسية ، والنفسية ، والبيئية ، وأحوال الناس وعاداتهم .

وأُسلوب الجاحظ أَرقى من أسلوب المترجم ، ويبدو أَن المترجمين لم يحسنوا النقل ، ولم يتوخوا الدقة والمطابقة كثيرا ، قال الجاحظ : ” ولعل المترجم قد أساء في الإخبار عنه “(22) ، وقـد يكون السبب أُسلوب أَرسطو الذي قال الجاحظ عنه : ” وكان صاحب المنطق نفسه بكيَّ اللسان ، غير موصوف بالبيان مع علمه بتمييز الكلام وتفصيله ومعانيه ، وبخصائصه “(23).

وهذا ما حصل في كثير من الكتب التي تُرجمت في عهد مبكر، ومنها كتابا أرسطو ( الخطابة ) و ( الشعر ) ، إذ كان أسلوب المترجمين الأوائل لا يرقى الى أُسلوب المتأخرين الذين ترجموا الكتابين أو لخصوهما كالشيخ الرئيس الحسين بن عبد الله بن سينا ( 4280ه ) وأبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد ( 595ه ) ، وكالذين ترجموا الكتابين في العصر الحديث كالدكتور عبد الرحمن بدوي ، والدكتور ابراهيم سلامة والدكتور شكري عياد .

وترجمت كتب علمية كثيرة منها ( الفلاحة النبطية ) المنسوبة ترجمته إلى أبي بكر أحمد بن علي بن قيس الكسداني المعروف بابن وحشية ( القـرن الرابـع الهجري ) ، ومن قوله في الآس سيد الرياحين : “هذا نبات طيب الريح ، وهو مشهور في إقليمنا ، وربما طال وامتد إلى فوق حتى يصير كالشجرة ، فيه خواص عجيبة ومنافع كثيرة حيًّا وميتًا ، أَما حيًّا إذا كان كهيئته أخضر رطبا، وأَما ميتا فاليابس المسحوق والمحروق “(24).

ومهما يكن من أَمر فانَّ مثل هذه الترجمات تدل على أَنَّ اللغة العربية تستوعب العلوم لأنها نامية ، وقد ترجمت كتب علمية كثيرة خلال القرن العشرين ، وأُلفت على غرارها كتب باللغة العربية دُرِّسَتْ في الجامعات والمعاهد العلمية ، وانتفع بها المهتمون بالعلوم الحديثة ، وكان للجامعات والمجامع العربية فضل في هذا المضمار ، ومنها ( مجمع اللغة العربية الأردني ) إِذ أَصدر ضمن جهوده الرامية الى تعريب التعليم الجامعي تسعة عشر كتابا مترجما، ومن أهمها وأوسعها ( الموجز في ممارسة الجراحة ) وهو في أَربعة مجلدات من القطع الكبير تضم ( 1494 ) صفحة مصورة ، وقد اشترك في تأليفه عدة مختصين في علم التشريح ، وترجمه إلى العربية ثلاثة وأربعون مترجما من المشهود لهم في اختصاصاتهم الجراحية في مختلف القطاعات الطبية الأردنية . وقد اختار المجمع ترجمة هذا الكتاب ” لمكانته العلمية الرفيعة ، وانتشاره الواسع عالميا في الوطن العربي ، إذ يعد أحد المراجع الرئيسة في الجراحة على مستوى البكالوريوس والدراسات العليا الجامعية ، كما أَنه مرجع جراحي مهم للطبيب الممارس العام والمتخصص “(25).

يضم الكتاب ثلاثة وستين فصلا شملت ما يتصل بالجراحة ، فالجزء الأول في مبادىء الجراحة ، والثاني في جراحة العظام والأعصاب ، والثالث في جراحة الرأس والعنق والغدد الصُّم والصدر والقلب ، والرابع في جراحة السبيل الهضمي ، والجهاز التناسلي والبولي .

وأُسلوب الترجمة واضح كل الوضوح، إذ حرصت هيئة تحرير الكتاب على وضع المادة العلمية بلغة عربية سليمة ، وعززت الترجمة بالمصطلحات العربية والانكليزية زيادة في دقة الترجمة ، وذلك اعتمادا على ( المعجم الطبي الموحد ) . وكان كل فصل ينتهي بقراءات إِضافية تضم بعض المصادر للتوسع في المادة العلمية .

ومن أُسلوب الترجمة في الكلام على أَمراض القلب الصمامية : ” يعتمد عمل الصمامات الأذينية البطينية على سلامة خلقة الصمام ووريقاته وحباله الوترية والعضلات الحليمية ، ويؤثر الخلل الوظيفي في عنصر أو أكثر من هؤلاء بشكل عكسي في كفاءة الصمام ، وتسمح الصمامات الهلالية للدم بأَن يترك البطين في أَثناء الانقباض وتمنع قلَسَهُ في أثناء الانبساط ، ويسمح شكل الصمام التكويني بذلك ، وقد يؤثر تمزق الوريقات أو الحلقة في عمل الصمام . ولا يسبب صمام القلب في حالته السوية أَي إِعاقة للجريان الأمامي ، ولكنه يمنع القلس إلى الجوف الداني”(26).

وليس في هذا الأسلوب ما يستعصي على دارس الطب ، ومن يريد أَن يتوسع في معلوماته الطبية ، فضلا عن نشر الوعي الطبي بلغة عربية سليمة وأسلوب رفيع ، وإنه لمن المؤلم أَنْ يبقى معظم الناس بعيدين عن الثقافة الطبية التي تقيهم الأمراض .

إنَّ تحصيل العلم ـ ولاسيما الطب ـ باللغة الأم أيسر وأكثر نفعا ؛ لأن تلقي العلم لا يكتمل إلا لمن يتلقاه بلغته ، وقد دلت التجارب التي مرّ بها التعليم في الوطن العربي بلغة أجنبية أن التحصيل العلمي لم يكن كبيرا إلا لمن كانت أمه أجنبية أو تمكن من غير لغته الأم لسبب من الأسباب أو وسيلة من الوسائل ، ومثل ذلك قليل عند النظر في هذه المسألة نظرة فاحصة وتجرد كبير.

كان التدريس في كلية الطب ببغداد بالانكليزية منذ تأسيسها لأَن معظم أساتذتها أجانب ، ووضعت مناهجها الدراسية على غرار المناهج في الكليات البريطانية ، ويبدو أَن الطلبة لم يستفيدوا كثيرا من التدريس بالانكليزية ، وكان ضعفهم في تلقي العلم بها واضحا، وقد قال الدكتور محمد فاضل الجمالي ـ مدير التدريس والتربية العام ـ في تقريره الذي رفعه إلى وزير المعارف العراقي في الرابع عشر من شهر آذار عام 1938م : ” عدم إتقان الطلاب اللغة الانكليزية يجعل دراستهم عقيمة ، ولاسيما والكتب كلها إنكليزية والمحاضرون معظمهم إنكليز ، وقد حدث أَنْ رأيتُ أَحد الطلاب المتخرجين لم يستطع قراءة وفهم الكتاب الذي درسه في كلية الطب ، وفي هذا خطر على الأرواح لايمكن أَنْ يقدر “(27).

إِنَّ تدريس العلوم باللغة العربية ضرورة تقتضيها هُويَّة الأمة ، وتحصيله تحصيلا كبيرا ، لئلا يتخرج الطلبة وهم لا يدركون مما درسوه إلا النزر اليسير. وقد أدركت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق هذه الحقيقة حين صدر قرار التعريب سنة ( 1976م ) فاتجهت إلى تكليف الأساتذة لتأليف الكتب وترجمتها، ومن ذلك كتاب ( هندسة تكييف الهواء ) الذي ترجمه الدكتور خالد أحمد الجودي لتدريسه في كلية الهندسة بجامعة البصرة . والكتاب في ثمانية عشر بابا شملت كل ما يتصل بهندسة تكييف الهواء ، وفيه : ” عند انسياب الهواء خلال مجرى ذي مقطع دائري فان الجزء المركزي الوسطي من التيار يتحرك بسرعة أَكبر من الحلقات الخارجية الطرفية للتيار إِذ يتعرقل الانسياب في هذه الحلقات بفعل الاجهادات القصية اللزجة المتكونة بين حلقات الهواء والسطح الخشن لجدار المجرى . ومع استمرار الانسياب يتضاءل مستوى الطاقة لتيار الهواء ويتمدد لانخفاض الضغط نتيجة الاحتكاك “(28).

ومن الكتب المترجمة ( أَساسيات الساحبات والمعدات الزراعية ) الذي ترجمه لطفي حسين محمد علي وتوفيق فهمي ، وفيه واحد وعشرون فصلا تحدثت عن كل ما يمس مادة الكتاب ، ومن ذلك ما جاء عن المحولة : “تستخدم المحولة الكهربائية لزيادة أو تخفيض الفولتية من دورة لأخرى ضمن وحدة معينة ، فعند مرور التيار الكهربائي في موصل ينتج عن ذلك مجال مغناطيسي أو منطقة شد كهربائي حول هذا الموصل ، فاذا وضع موصل ثان في هذا المجال فانَّ أَي تغيير في مقدار هذا المجال أو تحريك الموصل الثاني داخل في المجال المغناطيسي ينتج عنه إحداث تيار كهربائي يمر خلال الموصل الثاني ، ويسمى ذلك بالحث الكهرومغناطيسي . وهذا أَساس عمل المحركات الكهربائية وأجهزة الاشعال والمحولات الكهربائية .

تحتوي المحولة الكهربائية على ملفين ، أَحدهما يعرف بالملف الابتدائي ، والآخر بالملف الثانوي ، يمرر تيار متناوب خلال الملف الابتدائي لينتج عنه مجال مغناطيسي متغاير يحث إلى تيار الملف الثانوي “(29).

(3)

اهتم العرب منذ وقت مبكر بالتأليف باللغة العربية بعد أَن وجدوا أَنَّ ماتُرجم إلى العربية لا يسد الحاجة في ظل الحياة الجديدة ، وشهد العصر العباسي ازدهارا في تأليف الكتب ، وازداد الشغف بها ، وأنشئت دور كتب في مختلف بقاع العالم الاسلامي ، وكان للعلوم دور كبير في حركة البحث العلمي ، وخلف العرب والمسلمون كتبا كثيرة . ومن أهم ما عنوا به الطب ، وقد تحدث الدكتور عادل البكري في كتابه ( الكامل في التراث الطبي العربي ) عن ( 2282 ) كتابا طبيا شملت ما كان معروفا في الطب والأمراض والأدوية ، ومن أشهر تلك الكتب ( الحاوي في الطب ) لأبي بكر محمـد بن زكريا الرازي ( 313هـ ) ، و ( القانون في الطب ) للشيخ الرئيس الحسين بن عبد الله بن سينا ( 428هـ ) .

وهذان الكتابان يمثلان أكثر من ألفي كتاب ورسالة في الطب مؤلفة باللغة العربية .

وكانت عناية العرب والمسلمين بالحيوان كبيرة ومن أَشهر تلك الكتب المؤلفة كتاب الحيوان للجاحظ الذي لم يخلص لتشريح الحيوان ، وإنما كان موسوعة عامة تتصل بالحيوان وصفاته وعاداته ، وبما قيل فيه من شعر أو نثر. ولعل كتاب ( حياة الحيوان الكبرى ) لكمال الدين أَبي البقاء محمد بن موسى بن عيسى الدميري ( 808هـ ) أشهر كتاب ” تناول فيه الكلام على الحيوانات على أنواعها : البرية التي تعيش على اليابسة سواء كانت من ذوات القوائم أم من الزواحف ، ومن ذات العمود الفقري وتلك الحيوانات التي لا تحتوي أجسامها على أعمدة فقارية كالحشرات والديدان والقواقع والأصداف وبعض الأَحياء المائية الأخرى ، أَو تلك التي تعيش بين اليابسة والماء ، ثم الطيور على أَنواعها والتي تعيش بين اليابسة والهواء وسطح الماء “(30). ومما جاء في الكتاب عن ( الدلفين ) قول الدميري : “الدلفين : الدُّخَس وضبطه الجوهري في باب السين المهملة بضم الدال ، فقال : الدُّخَس مثل ( الصُرَد ) دابة في البحر تنجي الغريق ، تمكنه من ظهرها ليستعين على السباحة ويسمى ( الدلفين ) . وقال غيره : إِنه خنزير البحر ، وهو دابة تنجي الغريق ، وهو كثير بأواخر نيل مصر من جهة البحر الملح ؛ لأنه يقذف به البحر الى النيل . وصفته كصفة الزق المنفوخ ، وله رأس صغير جدا ، وليس في دوابّ البحر ماله رئة سواه ، فلذلك يسمع منه النفخ والنفس ، وهو إذا ظفر بالغريق كان أَقوى الأسباب في نجاته ؛ لأنه لا يزال يدفعه إلى البحر حتى ينجيه ولا يؤذي أحدا ، ولا يأكل إلا السمك ، وربما ظهر على وجه الماء كأنه ميت. وهو يلد ويرضع ، أولاده تتبعه حيث ذهب ، ولا يلد إِلا في الصيف ، ومن طبعه الأنس بالناس وخاصة بالصبيان ، وإذا صيد جاءت دلافين كثيرة لقتال صائده وإذا لبث في العمق حينا حبس نفسه ، وصعد بعد ذلك مسرعا مثل السهم لطلب النفس ، فإنْ كانت بين يديه سفينة وثب وثبة ارتفع بها عن السفينة ، ولايُرى منها ذكر إلا مع أنثى “(31).

وكان قد تحدث أرسطو عن ( الدلفين ) في عدة فصول من كتابه ( طباع الحيوان ) وكتابه ( أَجزاء الحيوان ) وجاء بمعلومات طريفة عن الدلفين وحياته ، وذكر أَنه يلد مثل الانسان ، وله ثديان قريبان من المفاصل ، وليس لهما حلمتان بينتان بل فيهما عنقان يشبهان السواقي ، وفي كل ناحية من نواحي الثديين عين واحدة ومنها يسيل اللبن وترضع جراؤه ، وهي تتبع أمها ، وله خصى لاصقة ببطنه ، وله عظام وليس له شوك ، وليس له آلة حس السمع بينة ، وهو يصر ، وصريره شبيه بصوتٍ لأن له رئة ، وهو يشخر عند نومه ، وهو يأوي الى البر ويغذو من الماء ، واذا نام يعلو خطمه الماء لكي يتنفس ، ويأكل اللحم ، وله حدة وقوة عجيبة في كثرة اللحم .(32)

وعقد له مبحثا خاصا وقال : ” إِنَّ الدلافين ذات دَعة واستئناس بالناس والصبيان خاصة لعشق وشوق ، وذلك في ناحية البلدة التي تسمى ( طارنطا ) والتي تسمى ( قاريا ) وأَماكن أخر. وقد زعم بعض الناس أَنه صيد في ناحية ( قاريا ) دلفين مجروح فلما صيد جاءت كثرة دلافين الى المرفأ حتى خلاه الملاح الذي صاده ، فلما خلاه انصرفت جميع الدلالفين الى موضعها أَيضا . والدلفين الكبير يتبع أَبدا صغار الدلافين ويحفظها . وقد ظهر في الزمان السالف دلافين كبار وصغار معا، ثم بقي اثنان من تلك الدلافين ، وبعد حين ظهرت حاملة دلفينا صغيرا ميتا، وحيث كان يفلت الاثنين ويهوي إلى العمق تحمله أيضا وتعوم وترفعه على ظهورها إلى وجه الماء ، وكانت تفعل ذلك لكيلا يؤكل من سائر السباع. ويقال عن سرعة هذا الحيوان قول لا يؤمن به ، من أَنه أَسرع من جميع أَصناف الحيوان المائي والبري جدا . وربما نزا الدلفين في البحر نزوة عظيمة حتى يجوز أعظم ما يكون من دقل السفينة ، وإِنما يعرض له ذلك إذا طلب شيئا من السمك يريد أكله ، فإنّه إذا هربت منه السمكة التي يطلب وصارت إلى العمق اتبعها الدلفين لجوعه ، وإذا لبثت في العمق حينا حبس نفسه وفكر وصعد من بعد ذلك الماء إلى الناحية العليا مسرعا مثل السهم الذي يبدر من القوس لطلبه التنفس ، وإِنْ كانت سفينة بين يديه وثب وثبة عظيمة حتى يجوز الدقل ويصير إلى الناحية الأخرى . ومثل هذا الفعل يفعل الغواصون وأَصحاب السباحة إِذا ألقوا أنفسهم في عمق، فإنّهم إذا احتاجوا إلى التنفس رجعوا بسرعة إلى وجه الماء .

والدلافين يكون بعضها مع بعض أَزواجا، أعني الذكور مع الإناث وهو مشكوك فيه لأي علة ربما وقعت الدلافين إلى البر فإنها تفعل ذلك برغم بعض الناس في الفرط وبالبخت بغير علة معروفة “(33).

وفي ( أجزاء الحيوان ) إشارات قليلة عن الدلفين ، لا تخرج عما في ( طباع الحيوان ) ، ومن ذلك أن الدلفين يتنفس وليس له مِرة ، وليس له نَغانغ بل له أنبوبة لأَن له رئة(34).

وتحدث الجاحظ عنه، وقال: إنه ليس من السمك إذ ليس ” كل عائم سمكة ، وإن كان مناسبا للسمك في كثير من معانيه” (35) وذكره عند كلامه على عجز الانسان وصغر قدره(36) ، وقال: إِنه يلد ولايبيض ، وإِنه يعايش السمك(37).

رد مع اقتباس