-6-القاضي عبدالجبار الأسد آبادي المعتزلي:
يقتبس القاضي عبدالجبّار تعريف شيخه المعتزلي أبي هاشم الجبائي (المتوفى سنة 321هـ) للفصاحة، وهو أنّ الكلام يكون "فصيحاً لجزالة لفظه، وحسن معناه، ولا بدّ من اعتبار الأمرين لأنه لو كان جزل اللفظ ركيك المعنى لم يعد فصيحاً، فإذن يجب أن يكون جامعاً لهذين الأمرين".
إنّ هذا ليوضح أن ارتباط الفصاحة باللفظ والمعنى يعزى إلى القاضي عبدالجبار. وهذا يعني اتفاق بعض الأشعرية والمعتزلة في أن الفصاحة لا تتعلّق باللفظ وحده كما رأينا عند متقدمي النحاة واللغويين. يضاف إلى ذلك أن تعلق الفصاحة بالمعنى قد سبق أبا هلال العسكري. وعلى هذا يكون الجبّائي هو أول من نادى به ثم تلقّف رأيه تابعوه وتلاميذه حتى أولئك الذين خالفوا مذهبه.
ويرى القاضي عبدالجبار أن فصاحة الكلام لا تتعلق بنظم معين "لأن الخطيب عندهم قد يكون أفصح من الشاعر والنظم مختلف، إذا أريد بالنظم اختلاف الطريقة". ويضيف: "وإنما يختصّ النظم بأن يقع لبعض الفصحاء يسبق إليه ثم يساويه فيه غيره من الفصحاء فيساويه في ذلك النظم، ومن يفضل عليه يفضل في ذلك النظم".
ويعلّق د. شوقي ضيف على كلام أبي هاشم الذي نقله تلميذه القاضي عبدالجبار، فيقول: "وكلام أبي هاشم صريح في أنّ النظم لا يصلح أن يكون مفسراً لفصاحة الكلام؛ لأن النظم قد يكون واحداً، ويفضل أديب صاحبه فيه. وكأنه يردّ بذلك على الجاحظ وأمثاله الذي يرجعون إعجاز القرآن إلى نظمه وطريقته، ويقول: إنه لا يوجد في الكلام إلا اللفظ والمعنى ولا ثالث لهما، وإذن فلا بد أن تكون الفصاحة راجعة إليهما بحيث يكون اللفظ جزلاً والمعنى حسناً".
وفي فصل آخر يقرر القاضي عبدالجبار أن "الفصاحة لا تظهر في أفراد الكلام؛ وإنما تظهر في الكلام بالضمّ على طريقة مخصوصة"، مع مراعاة صفة الكلمة وإعرابها وموقعها. وبهذه الوجوه "تظهر مزية الفصاحة"، دون ما عداها.
ولعل هذا "الضمّ" المشار إليه هنا هو ما سماه الجاحظ من قبل بـ"النظم" وبخاصة نظم القرآن الكريم.
ولكنّ هذا الموقف في "الوجه الذي له يقع التفاضل في فصاحة الكلام" لم يلق قبولاً لدى عبدالقاهر الجرجاني ذلك لأن القاضي عبدالجبار لم يعتبر المعنى من الوجوه التي تقع فيها مزية الفصاحة، فقد بين القاضي أنّ المعبرين عن المعنى الواحد يكون أحدهما أفصح من الآخر والمعنى متفق. (وسيأتي فيما بعد تحليل موقف عبدالقاهر الجرجاني إن شاء الله).
وأيًّا كان النقد الموجّه لآراء عبدالجبار، فقد تأثر به كل من ابن سنان الخفاجي وعبدالقاهر الجرجاني من ناحيتين: الأولى قوله باعتبار أن لكل كلمة صفة في الفصاحة، ثم لا بدّ من اعتبار مثله في الكلمات إذا انضم بعضها إلى بضع. وهذا هو الأساس الذي بنى عليه ابن سنان بحثه للفصاحة.
والثانية: ظهور المزية التي تختص بها الكلمات في التقديم والتأخير الذي يختصّ الموقع، أو الحركات التي تختص الإعراب والذي تقع فيه المباينة بين الكلام. وهذا الذي ذهب إليه القاضي عبدالجبار هو الذي فسّره عبدالقاهر بتوخّي معاني النحو، وإن كان عبدالقاهر قد ردّ من قول القاضي عبدالجبار الجانب الذي لا يتفق ونظريته المذهبية في الإعجاز.
-7-عبدالقاهر الجرجاني الأشعري:
حاول عبدالقاهر الجرجاني منذ بداية كتابه (دلائل الإعجاز) أن يبيّن موقفه من الفصاحة ومقاييسها. ولم يكتف بعرض آرائه الخاصة بل تصدّى لنقد كل آراء من سبقوه سواء كانت آراء اللغويين أو آراء المتكلمين. ويمكن جعل آراء عبدالقاهر في ثلاثة محاور":
الأول: موقفه من الفصاحة ومقاييسها.
والثاني: تفنيده آراء النحويين واللغويين للفصاحة.
والثالث: ردّه آراء المتكلمين وبخاصة المعتزلة.
المحور الأول: موقف عبدالقاهر من الفصاحة ومقاييسها:
حدّد عبدالقاهر مفهوم الفصاحة في اللغة قائلاً إن الفصاحة في أصل اللغة هي "الإبانة عن المعنى بدلالة قولهم: فصيح وأعجم، وقولهم: أفصح الأعجمي، وفصح اللحان، وأفصح الرجل بكذا إذا صرّح به".
ويلاحظ أنّ عبدالقاهر الجرجاني هو أول من استخدم مصطلح (علم الفصاحة). ومع أن عبدالقاهر يجعل الفصاحة علماً فإنه يرفض أن يكون لها مقياس محدّد، بل يحتاج فيها إلى تحقيق وتدقيق بتفصيل القول فيها وبوضع اليد على الخصائص التي تعرض في نظم الكلم ثم عدّها وتسميتها، وبعد ذلك تكون المعرفة بها معرفة الصَّنَع الحاذق الذي يعلم أسرارها ودقائقها. ومثل من يبتغيها كمثل الصانع الذي يعرف جلّ أمور صناعته، ولا يتأتى ذلك إلا أن يبذل في هذا الأمر جهد غير يسير. وكذلك الفصاحة يحتاج الإنسان في ابتغائها إلى "صبر على التأمل، ومواظبة على التدبر، وإلى همَّة تأبى أن تقنع إلا بالتمام". وذلك أن أمرها مرتبط بإعجاز القرآن الكريم الذي هو كلام الله وليس كمثل كلام البشر.
وبعد هذا التمهيد يقع كلام عبدالقاهر في الفصاحة مرتبطاً بقضيتين كبيرتين، شغلتا النقاد والبلاغين العرب القدامى وبعض علماء الكلام، وهما: قضية اللفظ والمعنى، وقضية النظم.
ولما كان موقف عبدالقاهر من الفصاحة ومقاييسها يرتبط ارتباطاً وثيقاً بهاتين القضيتين فإن هذا البحث سيلقي الضوء على ما يخص هذا الجانب اللغوي مع محاولة تجنب ما يتعلق منهما بموضوعات النقد الأدبي والبلاغة التي أشبعت درساً وتحليلاً ونقداً.
أ- موقف عبدالقاهر من الفصاحة هل هي في اللفظ أو في المعنى؟
لقد تبنى اللغويون العرب القدامى المناداة بأن الفصاحة صفة خاصة بالألفاظ مفردة كانت أو غير مفردة. وخصّ مفهوم الفصاحة بما يتعلق بنطق الألفاظ وجمال جرسها. وأدرك عبدالقاهر أن هذا التوجّه يتجاهل ناحية مهمة في اللغة وهي: المعنى، إذ الهدف من الألفاظ يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإيصال المعنى إلى أفهام الناس. ومن أجل ذلك أولى عبدالقاهر المعنى اهتماماً بالغاً بحيث جعله مقدماً على اللفظ، ويمكن ملاحظة رأي عبدالقاهر بالإشارة إلى النقاط التالية:
1- يرى عبدالقاهر أن الألفاظ خدم وتبع للمعاني في مواقعها. وكذلك فإن اللفظ تبع للمعنى في النظم. وأن الكلم تترتب في النطق بسببها ترتيب معانيها في النفس. ومعنى ذلك أن الإنسان إذا أراد التعبير عما يجول في نفسه فإن المعاني هي التي ترد على الذهن أولاً، ثم يبحث عن الألفاظ الملائمة لها. ولذلك يرفض عبدالقاهر فكرة أن المعاني تبع للألفاظ من أجل أن ترتيبها مكتسب من الألفاظ وترتبها في نطلق المتكلم. ومن هنا نراه يؤكد مرة بعد أخرى أن الألفاظ ما هي إلا خدم للمعاني ومصرّفة على حكمها.
2- وتبعاً لما تقدم، فإن موقف عبدالقاهر يتضح من خلال ما ينادى به من أن الفصاحة هي للمعاني لأنها "تدرك بالعقل لا بالسمع". وعلى ذلك فإن المعنى هو أحد مقاييس الفصاحة عند عبدالقاهر الجرجاني.
وتجدر الإشارة في هذا المقام إلى أن عبدالقاهر لا يرى فصلاً بين مفهومي كل من الفصاحة والبلاغة، إذ هما "أوصاف راجعة إلى المعاني، وإلى ما يدل عليه بالألفاظ دون الألفاظ أنفسها". ولذلك أشار أحد الدارسين المحدثين إلى أن عبدالقاهر قد خلط بين مفهومي المصطلحين "فالفصاحة والبلاغة عنده بمعنى واحد، ولا يمكن أن نفصل بينهما لأن الأولى لا تكون في الألفاظ وإنما في المعاني، ولذلك لا يقال في الكلمة المفردة: إنها فصيحة قبل أن تضم إلى غيرها من الكلمات مكونة جملاً وعبارات لها دلالة واضحة".
ويتضح موقف عبدالقاهر أيضاً من خلال عباراته الكثيرة التي أكد فيها تقدّم المعنى على اللفظ، وأن الفصاحة لا تتعلق باللفظ من حيث هو لفظ أو نطق حروف بملاءمة اللفظ لمعاني الألفاظ المجاورة له. فيقول: "وهل تجد أحداً يقول: هذه اللفظة فصيحة إلا وهو يعتبر مكانها من النظم، وحسن ملاءمة معناها لمعاني جاراتها، وفضل مؤانستها لأخواتها؟".
ويبدو أن عبدالقاهر قد ألح كثيراً على ترديد الفكرة نفسها، وقد شفع رأيه بعدد من الأمثلة وبخاصة الشعر. فتبين له من خلال بعض النماذج الأدبية أن الشعراء قد يستعملون ألفاظاً معينة، فتحسن هذه الألفاظ في مواضع ولا تحسن في أخرى، فيقول: "ومما يشهد لذلك أنك ترى الكلمة تروقك وتؤنسك في موضع ثم تراها بعينها تثقل عليك وتوحشك في موضع آخر". ويمثل عبدالقاهر على ذلك بلفظة "الأخدع" في قول الصمّة بن عبدالله:
تلفّت نحو الحيّ حتى وجدتني *** وجعت من الإصغاء لِيتا وأخدعا
وفي قول البحتري:
وإني وإن بلغتني شرف الغنى*** وأعتقت من رق المطامع أخدعي
أما أبو تمام فنراه يذكر (الأخدع) في بيته المشهور:
يا دهر قوّم من أخدعيك فقد ***أضججت هذا الأنام من خرقك
ولا يرى الجرجاني هذا الاستعمال سليماً فيعلق على البيت بقوله:
"... فتجد لها (أي أخدعيك) من الثقل على النفس ومن التنغيص والتكدير أضعاف ما وجدت هناك من الروح والخفّة والإيناس والبهجة".
وبعد أن يورد عبدالقاهر عدداً من الأمثلة يخلص إلى النتيجة التالية التي تؤيد ما ذهب إليه سابقاً من أن الفصاحة لا تتعلق باللفظ من حيث هو لفظ مفرد وإلا لحسنت كلمة (الأخدع) مثلاً في جميع الاستخدامات السابقة، فيقول: "فلو كانت الكلمة إذا حسنت حسنت من حيث هي لفظ، وإذا استحقت المزية والشرف استحقت ذلك في ذاتها وعلى انفرادها دون أن يكون السبب في ذلك حال لها مع أخواتها المجاورة لها في النظم، لما اختلف بها الحال، و لكانت إما تحسن أبداً أو لا تحسن أبداً".
وقد يظن المتتبع لآراء عبدالقاهر الجرجاني أنه يجعل المزية (ويشمل ذلك الفصاحة أيضاً) في المعنى دون اللفظ، وهذا الظن غير صحيح لأنه على الرغم من إلحاحه المستمر على إبراز أهمية المعنى والترويج له لا ينسى أن صحة المعنى لا تتأتى إلا باختيار اللفظ الملائم له، فنراه يقول: "ويختار له – أي المعنى- اللفظ الذي هو أخصّ به، وأكتشف عنه، وأتمّ له، وأحرى بأن يسكبه نبلاً، ويظهر فيه مزية".
وقد تنبه لهذا عدد من الدارسين المحدثين، فهذا د. أحمد مطلوب يرى أن عبدالقاهر "هو من أنصار "الصياغة" من حيث دلالة هذه الصياغة على جلاء الصورة الأدبية". ولعلّ هذه "الصياغة" هي التي عناها عبدالقاهر بمصطلحه المشهور "النظم".
ب- موقف عبدالقاهر من فصاحة النظم:
لقد بيّن عبدالقاهر الجرجاني أن الكلام الفصيح ينقسم إلى قسمين:
1- قسم تعزى المزية والحسن فيه إلى اللفظ.
2- وقسم يعزى ذلك فيه إلى النظم.
وهذا يعني أن عبدالقاهر لم ينكر قط فصاحة الألفاظ، ولكنه لم يرد أن يفسر الإعجاز بها. وهذا ما قد توصلنا إليه آنفاً.
أما فصاحة "النظم" فتتضح من خلال تأكيد عبدالقاهر أن الفصاحة لا تكون في أفراد الكلمات بل تكون فيها إذا ضمّ بعضها إلى بعض، ولا يكون ذلك إلا من أجل معانيها لا من أجل أنفسها. وهو لذلك يقسم الكلام إلى قسمين:
1- مؤتلف: وهو الاسم مع الاسم، والفعل مع الاسم.
2- وغير مؤتلف: وهو ما عدا ذلك كالفعل مع الفعل، والحرف مع الحرف.
ويلخص عبدالقاهر رأيه في النظم الذي هو "توخّي معاني النحو وأحكامه ووجوهه وفروقه فيما بين معاني الكلم"، وأن الفصاحة لا تظهر إلّا بوضع اليد "على الخصائص التي تعرض في نظم الكلم". ولذلك نجد عبدالقاهر يوضّح فيما بعد معنى النظم بقوله: "واعلم أن ليس النظم إلا أن تضع كلامك الوضع الذي يقتضيه علم النحو، وتعمل على قوانينه وأصوله، وتعرف مناهجه التي نهجت فلا تزيغ عنها، وتحفظ الرسوم التي رسمت لك فلا تخلّ بشيء منها".
ويلاحظ أن كلام عبدالقاهر في فصاحة النظم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بموقفه من قضية "إعجاز القرآن الكريم" وفصاحته، فنراه يقول: "... أعجزتهم مظاهر ظهرت لهم في نظمه، وخصائص صادفوها في سياق لفظه".
والفصاحة بعد ذلك ترتبط باللفظ والمعنى متعلقين بنظم الكلمات والمعاني. ولهذا نجد عبدالقاهر يعود ليؤكد أن تفاضل الكلمات المفردة لا يتأتى من غير أن ينظر إلى مكان تقع فيه من التأليف والنظم. ثم يضيف أن النظم يحدّده المعنى إذ هو الأساس الذي ينبني عليه النظم. ويفرّق عبدالقاهر بين نظم الحروف في كلمات، ونظم الكلم في جمل؛ فإن نظم الحروف هو تواليها في النطق فقط"، وليس نظمها بمقتضى عن معنى. ولا الناظم لها بمقتف في ذلك رسماً من العقل اقتضى أن يتحرى في نظمه لها ما تحراه، وأما نظم الكلم فليس فيه كذلك لأنك تقتضي في نظمها آثار المعاني، وترتبها على حسب ترتيب المعاني في النفس، فهو إذن نظم يعتبر فيه حال المنظوم بعضه مع بعض، وليس هو النظم الذي معناه ضمّ الشيء إلى الشيء كيف جاء واتفق.
وقد حاول د. أحمد مطلوب تفسير موقف عبدالقاهر الجرجاني في النظم، قائلاً: "ولعل الغرض الديني كان دافعاً إلى هذا الرأي، لأن كلمات القرآن الكريم عربية نطق بها الشعراء الخطباء وتداولها الناس، وليس لها مزية وهي مفردة لا يضمها سلك يوحد بينها ويجمع متفرقها، ولكي يظهر عبدالقاهر إعجاز القرآن ويردّ ما كان يشيع في البيئات المختلفة اتجه إلى نظرية النظم ليسد بها المسالك ويفند آراء المختلفين، ويوقف طعنات الحاقدين".
وتناول عبدالقاهر شرحاً وتحليلاً من خلال النماذج الأدبية بالتركيز على موقع الفصاحة فيها. ونراه في هذا المجال يركز على النماذج التي لها دلالة بلاغية خاصة كالكنايات والاستعارات وغيرها. أما الكناية فيرى أن موضوعها "أنك تثبت بها معنى لا يعرف السامع ذلك المعنى من اللفظ ولكنه يعرفه من معنى اللفظ".
ويتضح قول عبدالقاهر من خلال تعريفه للكناية بأنها "إثبات المعنى أنت تعرف ذلك المعنى من طريق المعقول دون طريق اللفظ".
ويضرب لذلك مثلاً القول المشهور: فلان كثير رماد القدر. فيرى أن المعنى الذي نستشفه من هذا القول أبلغ منه في قولنا المعنى بلفظ مباشر: هو كثير القرى والضيافة.
وكذلك الاستعارة ارتبطت عند عبدالقاهر بالمعقول لا باللفظ الظاهر، فهو يعرّفها بقوله: "إنما هي ادعاء معنى الاسم للشيء لا نقل الاسم عن الشيء".
وهذا هو الذي عناه عبدالقاهر حين جعل الكناية والاستعارة والمجاز أيضاً ضرباً من الاتساع والعدول باللفظ عن الظاهر" والفصاحة بعد ذلك وصف يجب للكلام من أجل مزية اكتسبها من المعنى لا من اللفظ مجرداً عن المعنى. وهذا يعني أن النظم الجديد في الكنايات والاستعارات قد أكسب الألفاظ معاني لم تكن لتوحيها خارج هذا النظم.