عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
الودغيري محمد
عضو جديد
رقم العضوية : 401
تاريخ التسجيل : Feb 2013
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 60
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

الودغيري محمد غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-19-2013 - 01:41 PM ]


كتبه الودغيري محمد



السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

اذا كان هذا كلام للدكتور خليفة المسناوي , وهو كلام شخص خبير باللسانيات والترجمة , فاني أرى في الكتاب عملا جادا قبل أن أقرأ مضمون الكتاب والسبب يعود الى المحاور المطروحة فيه .

الا أنه أثارت فكري علامة قرأتها في هذا التقديم , يقول الدكتور خليفة :

( ولذلك فإنّ عوائق تأسيس المفهوم عند العرب ينقسم في رأينا إلى قسمين: قسم يتصل ببنية العقل العربي التي لم يصل فيها إلى الفكر القصدي المتعالي الباني لتكوين المتصورات ونقلها إلى مفاهيم حتى تنشأ المعرفة العلمية على أسس سليمة. وقسم يتصل بنظام المؤسسة العربية التي لم تدرك أهمية العلم الحقيقي وكيفية نظامه وشروط تطوره، ( فبقيت تجتر تراثا محاولة البحث فيه عن إجابات لأسئلة العلم الراهنة- وهو أمر في رأينا لا يجدي نفعا لأنّ زمان أجدادنا لا يصلح لزماننا وإن ساعدنا ما خلـّفوه من إرث في حلّ بعض القضايا الراهنة )- أو تنقل نقلا من العلوم الغربية دون فهم حقيقي في أغلب الأحيان لشروط تأسيس المفاهيم الغربية في أصولها المعرفية والمتصورية، وهو ما انعكس في الترجمات الخاطئة التي شوهت العلم المنقول، فزادت من عوائق تأسيس المفهوم عند العرب وعطلت ميلاده أو تولدت عنه مصطلحات لا تفي بحاجة شروط بناء العلم، ممّا جعل "المصطلحية العربية " تتسم بفوضى المصطلح الناتج عن عدم إدراك المفهوم في أصوله وكيفية ترجمته إلى مفهوم نابع من اللغة العربية. )

وأنا أنقل من هذا المقطع الكبير , ومن التقديم كله جزءا يسيرا , وهو قوله ( فبقيت تجتر تراثا محاولة البحث فيه عن إجابات لأسئلة العلم الراهنة- وهو أمر في رأينا لا يجدي نفعا لأنّ زمان أجدادنا لا يصلح لزماننا وإن ساعدنا ما خلـّفوه من إرث في حلّ بعض القضايا الراهنة ) .

فاقول , اذا كان الباحث ينطلق من حقل اختصاصه ومضمون كلامه يدور حول الارث العلمي اللغوي فان التشويه الحديث قد حدث و جاء من مصدر واحد , و هو الذات في اتجاهين , اتجاه الغرب الذي ترجمناه عنه سواء على علم وهو قليل أو على علاته وهو كثير , اذ أن الفكر العلمي الغربي ليس كله سليما , حتى لو تعلق الامر بالمستوى العلمي التكنولوجي الواضح , يضاف الى ذلك ترجماتنا التي جاءت ضعيفة جدا سواء من حيث الكم او النوع . وهي فضلا عن ذلك ترجمة مشوهة من دون شك . و في الاتجاه الثاني هو الموروث , فترجمة الموروث العربي و تحيينه وتحويله الى ارث علمي حديث لقيت نجاحا قليلا . و ترجمة لغة هذا الموروث ومحمولاته العلمية جاء ت محدودة أيضا . ان عملية نقل الموروث من الماضي الى الحاضر هي في الحقيقة ترجمة له وعملية تحيين لقوته العلمية , لجعل انتاجه فعالا في الزمن الحاضر , في بعض الحقول المعرفية يتجاوز هذا الموروث العلمي ما قدمه العلم في الغرب زمانا ومكانا . والحداثة العلمية في الغرب لا تستدعي منا الالتفات الى الايديولوجي منها والاهتمام به , ونبذ العلم الخالص منها , العكس في الحقيقة هو ما حدث . اما في ما يتعلق بالتراث او الفكر اللغوي العربي القديم , فقد دعا الدكتور رمضان عبد الثواب في احدى مقالاته الى تشذيب هذا التراث , وانا أدعو الى جانب الدكتور عبد الرحمان الحاج صالح الذي وضع أصولا منهجية لدراسة التراث الى قراءة هذا التراث وفهمه وتشذيبه وتنظيمه وتحيين قوته , وهو ما نسعى للقيام به في كل مداخلاتنا .

بناء على هذا فلا داعي للتواري خلف مقولة الازمان تختلف , فهذا القول وان كان صحيحا من جهة , الا انه على خطا من جهة أخرى , لان العلم ليس له اب ولا دين و لا مكان ولا زمان , فالمقولة العلمية الصحيحة ليست ملكا لاحد , فهي تستطيع ان تسافر في فضاء زماني ومكاني لا حدود له , فالذرة ذرة والنواة نواة والنترون نترون والخلية خلية ... قد تسجلها باي لغة وفي أي زمان أو مكان الا أنك لن تستطيع تغيير حمولتها العلمية وانت تسجلها بلغتك الام ناقلا لها من لغات اخرى .

نشكر الاخ الكريم خالد الحوفي جزيل الشكر على عرضه لهذا التقديم النافع لاهل الاختصاص.

تحية طيبة والسلام عليكم .



التعديل الأخير تم بواسطة الودغيري محمد ; 03-19-2013 الساعة 01:46 PM

رد مع اقتباس