النظرية التوليدية التحويلية
د. محمد إبراهيم الخوجة
تمهيد :
يظهر أن تشومسكي N. Chomsky صاحب النظرية التوليدية التحويلية، ومن قبله أصحاب الفعل الكلامي، وهم جماعة مدرسة اكسفورد اللغوية الذين أفاضوا في تأصيل نظريتهم التي تعتمد طرائق تأدية الفعل الإنساني، وما يمكن أن تتمخض عنه من دلالة مركزية أو دلالة هامشية، معتمدة الأعراف Convention والمقاصد Intention في عملية الوضوح الدلالي.
وقد تمثلت نظرية تشومسكي البنيوية أساسًا في رسم أبعاد التحليل الدلالي ورؤية العلاقة الجدلية بين اللفظ والمعنى وخلق مستويات متعددة للعمق الإجرائي التوليدي لأصغر جزئية ممكنة ترسخ في الذات أو تطفو على السطح من خلال انتظامها وتشكيلها داخل السياق اللغوي وسياق الحال. ([1])
وقام تشومسكي بتحليل الجملة بوساطة الإرجاع إلى المكونات المباشرة ، فقد تكون علميًّا ضمن إطار المدرسة التوزيعية التي قادها بلومفيلد وتلاميذه، ولا سيما هاريس أستاذ شومسكي . ويلاحظ الدارس أن تشومسكي تأثر ببلومفيلد حين رأى أن من الممكن وصف النحو دون اللجوء إلى المعنى، ومن هنا يظهر سعي تشومسكي للوصول إلى قواعد شاملة تنتظم تركيب الجملة في جميع اللغات على أساس أن هناك عوامل مشتركة بين البشر، إن هذه العوامل تمثل أوجه الشبه الملحوظة بين لغات العالم والتي تدعى بالشموليات الشكلية ويذكر إيلوار أن من المسلمات الأولى للنحو التوليدي وضع قواعد شاملة، أو إنشاء نظرية نحوية تستطيع شرح القواعد في سائر اللغات، ويستند هذا ـ كما يقول أيلور ـ إلى آراء النحاة المناطقة الذين ارتأوا أن أنماط التفكير التي التزم بها العقل البشري قد فرضت على اللغات كافة.([2])
× النظريات الفونولوجية:
يمكن دراسة الصوتيات العربية من الزاوية الفونولوجية في إطار ثلاث نظريات:
1- النظرية الفونولوجية البنيوية التقليدية:
وهي مبنية على أعمال تروبستكوي والتي تحدد الصفات المميزة انطلاقًا من التصنيف الفيزيولوجي المبني على المخارج والصفات التابعة لها مثل الهمس والجهر، الفموية والخيشومية، الشدة والرخاوة، الإطباق والانفتاح.
وفي هذه النظرية تكون التقابلات ثنائية وغير ثنائية، ويلعب المخرج دورًا أساسيًّا إذ يمكن من إجراء تجزئة للحروف تجعل التقابلات الثنائية تجري داخل كل مجموعة من مجموعات التجزئة.
2- النظرية الثنائية ( جاكبسون ) :
الصفات في هذه النظرية مبنية على الخواص الفيزيائية للمصوتات وهي كلها ثنائية، ويلعب المخرج دورًا ثانويًّا فقد يتحد مخرج الشفتين ومخرج الحلق في صنف واحد، وينتمي مخرج الكاف والهاء إلى المجموعة نفسها.
3- تصنيف التحويليين :
هذا التصنيف مبني على أعمال جاكبسون، ولا يتغير إلا قليلًا ، ولكن النظرة لمفهوم الصفة المميزة تتبدل بصفة جذرية وتدرس على المستويين التعويضي(*) والتركيبي(**). ([3]) وقد استعمل تشومشكي وهالي للإنجليزية الصفات التالية: متقدم، وأسلي، ومجهور، ومستمر، وأغن، وصاخب، وجرسي. أما الحركات فإنهم يصفونها بما يلي: مغلق، ومفتوح، ومتأخر، ومتوتر.([4])
لقد كان علم الأصوات يبحث في الصوامت والصوائت والعلل والمائعات، أما جاكبسون فقد اكتفى باقتراح سمات ثانوية ( + صامتي ) ، ( + صائتي ) حدد بهما الطبقات الكبرى للقطعات (الفونيمات) إذ تضم طبقات الصوامت الأصوات الشديدة والرخوة والمزجية والأنفية. وهذه السمات الثانوية تمكن من رصد الطبقات الطبيعية. فكل تخصيص يلعب دورا في النسق التقابلي أو في التمييز الفوناتيكي، وله بجانب هذا غرضان :
أ – إضفاء خاصية على قطعة (فونيم).
ب – إكساب العضوية لقطعة داخل طبقة كل القطع التي تشترك في هذه الخاصية. فمثلا ( - خلفي ) ليست خاصية مقصورة على الفتحة فقط، بل إنها تميز طبقة الفتحة بجميع درجات نطقها.([5])
× الصوتيات العربية والصوتيات التوليدية :
إذا كانت الصوتيات التقليدية تتواخى استخلاص الصوتيات التي تخص كل لغة طبيعية بواسطة شبكة التقابلات، فإن الصوتيات التوليدية تهتم بمنح صورة تلفظية للبنية التركيبية السطحية التي تنتجها التحويلات التركيبية في النموذج المعيار، وهي كالتركيب تعمل عل مستويات، وتطبق قواعدها على التمثيل التحتي لتصعد به إلى مستوى النطق، فالمستوى التحتي يمثل الأصل وتوصله القواعد التي تطبق عليه إلى المستوى المنطوق.
وتأتي في بعض الأحيان البنية السطحية، التي تكون مخرجًا للتحويلات التركيبية، على صورة لا تلائم مع متطلبات المستوى الصوتي الذي يكون التمثيل التحتي، فيحتاج إذاك إلى قواعد تسمى قواعد التعديل لتحويل البنية السطحية في التركيب إلى بنية تحتية، فالصوتيات تطبق عليها القواعد الفونولوجية فتوصلها إلى المستوى المنطوق. ولا تبحث الصوتيات التوليدية على الصوتيات التي تكون نسقا صوتيا للغة ما وحسب، بل ترمي كذلك إلى منح بنية لصرفيات هذه اللغة وإقامة قواعد تطبق على هذه البنية، ومن هنا يتضح أن الصوتيات لها جوانب صرفية وفوناتيكية، وخاصة الصوتيات التي وضعها تشومسكي وهالي التي تعرف بالنظرية المعيار Standard Theory .([6])
× القواعد الفونولوجية في النظرية التوليدية التحويلية:
إن الفونولوجيا في المدرسة التقليدية لاتقتصر على وصف للوحدات ، وتحديد ما يميز بعضها عن البعض الآخر ، وإنما الغرض هو الانتقال من مستوى لآخر ، وذلك في إطار شامل هو النحو. ويكون العنصر الفونولوجي أحد قواعده .
ولا بد من الإشارة إلى أن ما ينضوي تحت " القواعد التوليدية والتحويلية " في تطور مستمر منذ عام1957 حين ظهر كتاب " البنى التركيبية " حتى الآن ، مرورا بكتاب " مظاهر النظرية التركيبية " الصادر عام1965 ، وكتاب " دراسات الدلالة في القواعد التوليدية " الذي ظهر عام 1972 ، وكتاب " دراسات في الشكل والتفسير " ، عام 1977. ويقوم هذا التطور على فرضية علمية ترى أن الدراسات اللاحقة يمكن أن تعدل النظريات السابقة . " إن كل فرضية في إطار الألسنة التوليدية والتحويلية هي صحيحة ما لم تبرهن المعطيات اللاحقة عدم صحتها ، وبالتالي ، كل فرضية هي قابلة مبدئيا أن يعاد النظر فيها " . ([7])
وقبيل أن نشير إلى قواعد التوليديين لا مناص من الحديث عن مجموعة التقنيات في هذه النظرية :
1ـ القاعدة التعويضية : " أ ب" : هذه القاعدة تعني أن كل عنصر أ يعوض بالعنصر ب ، وتقرأ " أ يكتب ب " أو " أ يحول إلى ب" .
نفرض أننا نريد تغيير حرف النفي الدال على الماضي " لم " ، إلى حرف نفي دال على المستقبل " لن " بإمكاننا أن نكتب : / ن / ، ولكن هذه القاعدة إذا طبقت على جملة مثل ( لم أسمع ) فإنها تحويلها إلى ( لن أسنع ) ، ولهذا فإنه من اللازم أن يحدد النطاق الذي نطبق فيه القاعدة .
2ـ القاعدة : أ ب / س ـ ع: هذه القاعدة تقرأ أ يحول إلى ب عندما يكون مسبوقا بالعنصر س ومتبوعا بالعنصر ع ، الرمز../ .. يعني " في السياق" والخط " ـ " هو مكان العنصر الذي يطبق عليه التحويل .
نفرض أننا نريد تكوين المثنى :
زرقاء زرقاوان
قاعدتنا تكتب : ء وان / زرقا #
وتقرأ : الهمزة تصبح " وان " عندما تكون في نهاية الكلمة ومسبوقة " بزرقا " .
الرمز # معناه : حد من حدي الكلمة .
ولكننا إذا أردنا ألا تقتصر قاعدتنا على كلمة زرقاء يلزمنا أن نعطيها شكلا أعم مثل :
/ ـ اء / / اوان / : مثنى ـ
التي تعني أن : " مثنى " + " اء " = / اوان /
وبالكتابة الصوتية العالمية فإنه بإمكاننا أن نعبر على القاعدة بما يلي :
/ awan / / -a? / .
ويمكن إدراج هذه القاعدة في قاعدة عامة لتكوين المثنى باستعمال مرحلتين :
( زرقاء زرقاءان زرقاوان ) ، وذلك بتطبيق التحويل النموذجي الذي الذي يضيف " ان " ثم قلب الهمزة واوا ، وكل هذه القواعد باستطاعتنا التعبير عنها بواسطة كتابات شكلية .
وعلى المستوى الفونولوجي فإنه بالإمكان التعبير على كثير من الظواهر بواسطة قواعد من النوع السابق . لنأخذ مثلا إدغام النون في الميم في العربية . نعرف أن كل نون ساكنة متبوعة بحرف الميم تدغم فيها ( من ما مما ) ، هذه القاعدة بالإمكان كتابتها على الشكل :
+ شفوي
+ خيشومي
( + خيشومي) ( + شفوي ) / ـ
وهي تقرأ : " كل حرف خيشومي يصبح شفويا في السياق : حرف خيشومي متبوع بحرف شفوي خيشومي " .
اهتمام الفونولوجيا التحويلية بالنحو قبل كل شيء ، ومحاولة إدراج الفونولوجيا ضمنه ، يظهر وكأنه من الناحية المنهجية ، معاكس تماما لموقف المدرسة البنيوية القديمة التي حاولت وصف الجمل على النمط التي توصف به الوحدات الفونولوجية. ([8])
والقواعد الفونولوجية في المدرسة التوليدية يعبر عنها بواسطة كتابات رمزية تشير إلى تعويض عنصر بآخر أو حذف وحدة أو تبديل موقعها. وأبسط هذه القواعد هي القاعدة التعويضية سابقة الذكر التي يمثلها آخرون بالأمثلة التالية:
1- أ ب / س ـ ع
التي تقرأ ( أ يصير ب في السياق س ـ ع ) أو ( بين س و ع )، وإذا كان العنصر ع غير لازم للقاعدة فإننا نكتب:
2- أ ب / س ـ
وتقرأ ( أ يصير ب بعد س )
ـ وإذا أردنا أن نعبر عن التحويلات التالية في العربية:
( اصتلح اصطلح، اصتبر اصطبر ) التي تخص التاء التي تفخم بعد الصاد فتصبح طاء، فإنه يمكننا أن نكتب:
3- ت ط / ص ـ
وهذه الكتابة تعني أن التاء تصير طاء بعد الصاد.
القاعدة الثالثة تعني أن التاء تتبع مباشرة حرف الصاد وأنه لا يفصل بينهما حركة ولا حد كلمة، فإذا أردنا أن نعبر عن التحويلات التي تشبه:
من ما مما، عن ما عما،
حيث تدغم النون التي في نهاية كلمة مع الميم التي تتصدر الكلمة التي تتلوها، فإن قاعدتنا تكتب كالآتي:
4- ن م / ـ # م
الرمز # يشير إلى نهاية الكلمة.
وإذا أردنا أن نوحد بين القاعدة الرابعة والقاعدة:
5- ن م / ـ م
التي تعبر عن تحويلات مثل: انمحى امّحى
# م
مفإنه بإمكاننا أن نستعمل الكتابة:
6- ن م /
التي تعني أن النون تصير ميما عندما تكون متبوعة بميم في كلمة ثانية أو الكلمة نفسها. وهذه القاعدة يمكن التعبير عنها بالكتابة:
7- ن م / م ـ (#) م
حيث يعني القوسان أن ما بينهما يكون واردا أو غير وارد على حد سواء. ([9])
× التمثيلات والقواعد :
تكون الصوتيات التوليدية مجالا من مجالات النحو التوليدي الذي يعرف بماهية اللغة ويكتشف نوع المعلومات التي توجد عند المتكلم السليقي ويبين كيف يتوصل هذا الأخير ، انطلاقا من معلومات متناهية ، إلى بناء عدد لا متناه من الجمل .
ويفترض النحو التوليدي وجود معجم تحتضنه ذاكرة المتكلم ويضم مكونات الجمل التي لا تدرك بالتنبؤ ( أو بالقياس ) . ويحتوي هذا المعجم على المعلومات الخاصة التي تحصل بالتعلم .
أما تشومسكي فقد نظم النحو في نموذج 1965، إذ جعل المكون التركيبي يضم نوعين من القواعد : قواعد بناء وقواعد تحويل . فقواعد البناء توجد في المكون القاعدي الذي تدرج فيه الصرفيات المخزنة في المعجم ، وتعكس هذا الأمر التمثيلات التركيبية للبنية العميقة التي تختلف ، في كثير من الأحيان ، عن الشكل التركيبي السطحي .
وتكون تمثيلات البنية العميقة التي ينتجها المكون القاعدي الدخل للمكون التحويلي الذي يضم قواعد التحويل ، وينتج عن تطبيق القواعد التحويلية البنية السطحية للجملة . ويعالج المكون الفونولوجي هذه البنية، وينتج الصورة النطقية .
تنقسم الخصائص النطقية إلى ما هو خاص ويتضمنه المعجم ، وإلى ما تنتجه القواعد الفوناتيكية في المكون الفونولوجي للنحو ، وسيفرق ، بناء على هذا، بين مستويين في تمثيل البنية الفونولوجية لصرفية ( morpheme ) أو لكلمة أو جملة هما :
أ ) التمثيل التحتي (representation underlying ) الذي يحتوي على كل المعلومات الخاصة .
ب ) التمثيل الأصواتي (representation phonetic ) الذي يدخل المعلومات المتنبأ بها بواسطة القواعد التي تحول التمثيل التحتي إلى منطوق .([10])
أما القواعد التحويلية فهي القواعد القادرة على وصف اللغة وتفسير معطياتها كما يقول تشومسكي . وتعتمد القواعد التحويلية في المقام الأول على تطبيق قواعد تركيب أركان الجملة ، ثم تجري عليها تحويلات إجبارية أو اختيارية . إن قواعد التحويل تبين الكيفية التي يتم الانتقال بها من المستوى المجرد للبنية العميقة إلى مستوى آخر هو الشكل النهائي للجملة في البنية السطحية. وهذا ما يفسر تنوع البنى السطحية وتعددها ،قياسا إلى العدد المحدود للبنى العميقة .
وللتحويلات أكثر من نموذج . فهناك التحويل بالقلب ، والتحويل بالحذف ، والتحويل بالتبديل ، والتحويل بالجمع . وهي في مجموعها نوعان : قواعد تحويلية اختيارية ، وقواعد تحويلية إجبارية . وانتهى تشومسكي إلى أن عملية إنتاج الجملة تتمثل في العنصر الأولي من البنية العميقة التي هي قواعد مجردة مع وحدات معجمية تمثل الأولية للجملة . أما المكون التركيبي فهو ما عرفناه من قواعد إعادة الكتابة في النموذج الثاني لدى تشومسكي . ويقدم المكون التحويلي مجموعة من القواعد الإجبارية والاختيارية التي تتبدل بها أركان الجملة وتبين العلاقات القائمة بين الجمل في البنية السطحية إذ تردها إلى بنية عميقة واحدة . ويمثل المكون الصرفي ـ الصوتي القواعد التي تحول كل جملة من صورتها التركيبية حين برزت على هيئة سلسلة من المورفيمات الحرة أو المقيدة ، إلى الصورة الصوتية. ويتم أخيرا التمثيل الصوتي للجملة ، أي التركيب السطحي الذي تنطق به.([11])
ولكي تمنع القواعد الجمل السابقة من أن تتكون في البنية العميقة ، ينبغي إضافة قواعد تعمل على تحليل الكلمات إلى السمات المكونة لها ، كما في التعليمات التالية:
أ ) كلمة " الحليب " تحتوي على سمة ( _ متحرك ) .
ب ) كلمة " الطفل " تحتوي على سمة ( + متحرك ) .
ج ) كلمة " شرب " فعل يتطلب فاعلا يحتوي على سمة ( + متحرك ) ، وهو لا يقبل فاعلا يحتوي على سمة ( - متحرك ) .
يضم الجانب الدلالي في هذه النظرية القواعد المعجمية ضمن المكون الأساسي من جهة ، وقواعد الإسقاط الدلالية والتفسير الدلالي ضمن المكون الدلالي من جهة أخرى . ففي القواعد المعجمية تتعين المفردات بمقومات نحوية وأخرى دلالية . فكلمة " رجل " تتعين بالمقوم النحوي " اسم " ، وبالمقومات الدلالية أو السمات المعنوية : " مادي ، عضوي ، حي ، حيوان ، إنسان ، ذكر ، راشد ". إن مهمة هذه القواعد هي إسناد معنى أولي لكل كلمة ، وخصها بسمات صوتية وتركيبية ودلالية . أما قواعد الإسقاط فتربط بين الكلمات والبنى التركيبية للتوصل إلى مدلول الجملة . وسميت القواعد بقواعد الإسقاط ، لأن قواعد الدلالة تسقط المعنى على بنية معينة .([12])
× الصفات المميزة حسب المدرسة التوليدية:
الوحدة القاعدية للفونولوجيا التوليدية ليست الفونيم وإنما صفاته المميزة، وهذه الصفات حددت من طرف تشومسكي وهالي استنادا لأعمال جاكبسون. فالتمثيل الفونولوجي في هذه المدرسة هو جدول مستطيل أو مصفوفة مكونة من عدة أسطر عناصرها قيم لصفات مميزة، كل سطر هو قيم لإحدى الصفات التي تحددها النظرية الفونولوجية، وكل عمود يمثل في نقطة زمنية محددة، تراكم الصفات في هذا العمود يسمى ( قطعة )، وهو ما اصطلح عليه في النظرية الأخرى بكلمة ( فونيم )؛ فعلى سبيل المثال نفرض أن الكلمة التي تكتب صوتيا ( بوب ) تحددها في لغة من اللغات المصفوفة التالية:
ب
و
ب
- صائتي
+ صامتي
- كثيف
- حاد
- خيشومي
- مجهور
- مستمر
+ صائتي
- صامتي
- كثيف
+ حاد
- خيشومي
+ مجهور
+ مستمر
- صائتي
+ صامتي
- كثيف
- حاد
- خيشومي
- مجهور
- مستمر