الموضوع: ذرأ
عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-15-2016 - 10:04 AM ]


من ملتقى أهل الحديث :
ما الفرق بين هذه الكلمات :
خلق - ذرأ - برأ - صور

(( هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )) سورة الحشر 24
(( أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر و لا فاجر ، من شر ما خلق و ذرأ و برأ ، و من شر ما ينزل من السماء ، و من شر ما يعرج فيها ، و من شر ما ذرأ في الأرض ، و من شر ما يخرج منها ، و من شر فتن الليل و النهار ، و من شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن ))
السلسلة الصحيحة 2995


كنت قديما وقفت في كتب علم الآثار اليمنية على عبارات وردت فيها لفظة برأ بمعنى خلق.
أما في اللغة العربية في ما وصل إلينا فالذي يظهر من الاستخدام أن الخلق هو الإنشاء بعد العدم و هو معنى ظاهر. أما برأ فأكثر العلماء على أنها بمعنى خلق بدون مثال سابق و ذرأ بمعنى خلق للتكثير و منه الذرية في رأي من يرى أن الذرية أصلها الذريئة و قيل إن قريش هكذا كانت تنطقها مع نظائر أخرى.
ما الفرق بين (( خلق - ذرأ - برأ - صور )) ؟
ذرأ بمعنى نشر.
برأ قال الفراء : إن أخذت البرية من البرى وهو التراب فأصله غير الهمز تقول منه : براه الله يبروه بروا .
قال القشيري : ومن قال البرية من البرى وهو التراب قال : لا تدخل الملائكة تحت هذه اللفظة
وإن قيل : البرية من بريت القلم أي قدرته فتدخل فيه الملائكة .
المصور، أي الذي ينفذ ما يريد إيجاده على الصفة التي يريدها.
اشتقاق الصورة من صاره إلى كذا إذا مال لشئ فالصورة مائلة إلى شبه وهيئة .
معنى الخالق الذي يُخرج من العدم إلى الوجود.
الخالق : المقدر
البارئ :المنشئ المخترع
المصور : مصور الصور ومركبها على هيئات مختلفة
فالتصوير مرتب على الخلق والبراية وتابع لهما


ما الفرق بين (( خلق - ذرأ - برأ - صور )) ؟
قال ابن الأثير : ذرأ : إذا خلقهم ، وكأن الذرء مختصّ بِخَلْق الذّرية . اهـ .
ومنه قوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) ، وقوله : (قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) .

قال القرطبي : " ذرأ " أي : خَلَق ، ذرأ الله الخلق يذرؤهم ذرءا : خَلَقهم ، فهو ذارئ ، ومنه الذرية وهى نسل الثقلين . اهـ .

وقال الراغب : الذرء : إظهار الله تعالى ما أبداه ، يقال : ذرأ الله الخلق ، أي : أوْجَد أشخاصهم . اهـ .

وقال ابن الأثير في معنى ( برأ ) : في أسماء الله تعالى البارئ ، هو الذي خلق الخلق لا عن مثال ، ولهذه اللفظة من الاختصاص بِخَلْق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات ، وقَلَّمَا تُستعمل في غير الحيوان ، فيُقَال : برأ الله الـنَّسَمة وخَلق السموات والأرض . اهـ .

وعلى هذا يكون معنى " مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَبَرَأَ وَذَرَأَ " ، الاستعاذة من جميع المخلوقات ، من جِنّ وإنس وهوام وسِباع وغيرها من سائر المخلوقات .

ومن العلماء من يقول : هُما بمعنى واحد .
وشاهد هذا القول في التّنْزِيل قوله تعالى : (وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا)


رد مع اقتباس