و أمّا المعنى الذي أورَدَه المعجميونَ فهو الرّائحةُ الشّديدَةُ، وهو المَعْنى الأغلَب على اللفظِ، وهو الذي شاعَ
عند العرب الفُصحاءِ، وما زالَ إلى يومِنا، ومنه الزَّخَمَةُ وهي الرائحة الكريهة، وطعام له زَخَمَةٌ. يُقال: أَتانا بطَعام
فيه زَخَمَةٌ أي رائحة كريهة. ولحم زَخِمٌ دَسِمٌ: خبيث الرائحة، وقيل: هو أَن يكونَ كثيرَ الدَّسَمِ فيه زُهُومة، وخصّ
بعضُهم به لحومَ السِّباع، قال: لا تكونُ الزَّخَمَةُ إلا في لحوم السباع، والزَّهَمَةُ في لحوم الطير كلها وهي أطيب
من الزَّخَمَة، وقد زَخِمَ زَخَماً، وفيه زَخَمَةٌ.
أمّا الدّفعُ بشدّة فهو معنى جزئيّ فرعيّ قليل، لا حضورَ له إلا في حدودٍ ضيقة، بل لا يستقيمُ أن يورِدَه الشّاعِرُ
في شعْرِه. ومن المَعْلومِ أنّ العَقْد الذي بين الشّاعر والقارِئ هو اللّغة، فإذاالتزمَ بضوابِطها النحويّة والتركيبية
والبلاغية سهُل التبليغ والتّواصل، وإن هو فسخَ العَقْدَ انقَطَع حبلُ التّواصُل.
ـــــــــــــــــــــــ
انظر المعاجم العربية، وعلى سبيل المثال، يُرجى الرجوع إلى : لسان العرب: مادّة زخم