ب ـ الكاف التشبيهية:
الحق أن موضوع الكاف التشبيهية قد أثار جدلاً كثيرًا بين النحاة ، ولعل من أبرز الآيات التي دار حولها الخلاف قوله تعالى من سورة الأنفال : " كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقًا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون ".(الأنفال5)
فقد ذكر أبو حيان الأندلسي في هذه الآية خمسة عشر قولاً منها :
ï‚§ أن الكاف بمعنى واو القسم .
ï‚§ أن الكاف بمعنى إذ .
ï‚§ وأنها بمعنى على .
ï‚§ وقيل : متعلقة بالفعل " أطيعوا" المتقدم .
ï‚§ وقيل: نعت لحقًا من قوله قبل : " أولئك هم المؤمنون حقًا " .
ï‚§ وقيل : هي نعت لخبر مبتدأ محذوف ، والتقدير: هذا وعد حق كما أخرجك ربك من بيتك بالحق ( 26) .
ولعل أرجح الآراء ـ في نظرنا ، وهو ما يتفق مع نحو النص ـ رأي من قال : إن هذه الكاف شبهت هذه القصة التي هي إخراجه من بيته بالقصة المتقدمة في أول السورة وهي سؤالهم عن الأنفال . وقد اختار ابن عطية هذا القول وحسنه الزمخشري وقال:" يرتفع محل الكاف على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره هذه الحال كحال إخراجك " ( 27) .
ويمكن أن يستأنس لهذا الرأي القائل بأنها من قبيل تشبيه قصة بقصة بأن ذلك قد ورد في مواضع عديدة من القرآن كما في قوله تعالى في وصف المنافقين في سورة البقرة : " مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ .صُمّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ . أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاء فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ "(البقرة17-19) حيث شبه هنا هيئة بهيئة هيئة المنافقين في اشترائهم الضلالة بالهدى بهيئة الذي استوقد نارًا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنوره هو ومن معه وتركهم في ظلمات لا يبصرون كما يشبههم في إعراضهم عن الهدى والحق بحال المطر الذي لا ينتفع منه بعض الناس إلا بالفزع منه والهروب من صواعقه ورعده وبرقه . وهنا نلاحظ أن الآيات قد رسمت صورتين مركبتين تزخران بالحيوية والحركة والصوت والضوء وقد استعانت في رسم ذلك بأدوات نحوية محددة منها الكاف الداخلة على كلمة مثل بما تفيده من معنى التمثيل والتخييل وهو من معالم الأسلوب القصصي ومنها الاسم الموصول الذي يستلزم جملة فعلية بعده وقد جاء الفعل هنا ماضيًا كما هو الشأن في القصص عادة ولا سيما قصص القرآن . وكل هذا يؤكد أن الكاف هنا قد استخدمت لإحداث التماسك النصي . ومن ذلك قوله تعالى في صفة المنفقين :" مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة . . . "(البقرة 261) حيث دخلت الكاف هنا على قصة تفيض بالحيوية وهي قصة الحبة التي تحولت عبر مراحل عديدة إلى سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة .
وقوله تعالى في سورة الحشر في صفة المنافقين : " كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين" (الحشر 16) ؛ حيث شبهت الكاف هنا حال المنافقين في تخليهم عن المؤمنين في المعركة وتقاعسهم عن نصرتهم بحال الشيطان حين يتخلى عن الإنسان بعد أن يورده موارد الكفر والطغيان .
وفي قوله تعالى : " إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهارًا فجعلناها حصيدًا كأن لم تغن بالأمس "(يونس 24) ـ لاحظ البيضاوي دخول الكاف على القصة فقال : "هو مثل في الوقت القريب ، والممثل به مضمون الحكاية ـ وهو زوال خضرة النبات فجأة وذهابه حطاما بعدما كان غضا ، والتف وزين الأرض حتى طمع فيه أهله، وظنوا أنه قد سلم من الجوائح ـ لا الماء وإن وليه حرف التشبيه ؛ لأنه من التشبيه المركب "( 28) .
وهكذا يمكن عن طريق الاحتكام إلى نصوص القرآن الواردة في مثل هذا الموضوع ، وبهذا الفهم النصي أن نرجح كثيرًا من الآراء النحوية والتخريجات اللغوية .
جـ ـ أسماء الإشارة :
ومن كلامهم عن أسماء الإشارة قول القرطبي في قوله تعالى :
" ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة " (الإسراء 39 ) الإشارة بذلك إلى هذه الآداب والقصص والأحكام التي تضمنتها هذه الآيات المتقدمة( ).ومن البين أن هذه الآداب والقصص والأحكام تتجاوز حدود الجملة الواحدة إلى نص بل نصوص متعددة ، وقد عاد عليها اسم الإشارة كلها فحقق بذلك اختصارًا وترابطًا .
وفي قوله تعالى: " ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم"(محمد 4) ، قال القرطبي : "ذلك" في موضع رفع على ما تقدم أي الأمر ذلك الذي ذكرت وبينت. وقيل: هو منصوب على معنى افعلوا ذلك. ويجوز أن يكون مبتدأ ، والمعنى ذلك حكم الكفار. وهي كلمة يستعملها الفصيح عند الخروج من كلام إلى كلام، وهو كما قال تعالى: "هذا وإن للطاغين لشر مآب" [ص: 55]. أي هذا حق وأنا أعرفكم أن للظالمين كذا"( 29).فهو هنا يومئ إلى أن اسم الإشارة "ذلك" أو" هذا" يستعمل عند الخروج من كلام إلى كلام .
ويلاحظ أن اسم الإشارة"هذا " قد استعمل على هذه الطريقة في موضعين من سورة "ص"وهي من عجائب القرآن فإنها لم تنتشر إلا في العصر الحديث ، و هذان الموضعان هما :
" هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب " (ص 49)
" هذا وإن للطاغين لشر مآب "(ص55)
وقد ذكر في الموضع الأول خبر اسم الإشارة وهو ذكر وحذف في الموضع الثاني فينبغي تقديره من جنس المذكور في نظيره السابق .
وقال السيوطي عن هذين الموضعين : " لما انتهى ذكر الأنبياء وهو نوع من التنزيل أراد أن يذكر نوعا آخر ، وهو ذكر الجنة وأهلها، ثم لما فرغ قال:"هذا وإن للطاغين لشر مآب" فذكر النار وأهلها . قال ابن الأثير : هذا في هذا المقام من الفصل الذي هو أحسن من الوصل ، وهي علاقة أكيدة بين الخروج من كلام إلى آخر"( 30) .
وقريب منه ما جاء في سورة الحج من قوله تعالى :" ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه "0الحج30)، وقوله :" ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب" (الحج 32) . وقوله :" ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله " (الحج 60) .
ومن المواضع التي استخدم فيها اسم الإشارة للربط بين نص ونص قوله تعالى : " إن هذا لفي الصحف الأولى . صحف إبراهيم وموسى " فالمشار إليه هو ما تقدم من قوله : " قد أفلح من تزكى . وذكر اسم ربه فصلى . بل تؤثرون الحياة الدنيا . والآخرة خير وأبقى" ( الأعلى 14-17 )
ومن ذلك أيضًا اسم الإشارة "كذلك" مصحوبًا بالكاف فإنه كثيرًا ما يأتي للربط بين النصوص أو التعقيب على قصة كقوله تعالى تعقيبًا على كلام ملكة سبأ:"إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة " قال : " وكذلك يفعلون "(النمل 34) . وقال في التعقيب على قصة أصحاب الجنة الذين منعوا خيرها عن المساكين " كذلك العذاب ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون"(القلم33) ، وقال تعالى في المشابهة بين إحياء الأرض الميتة وإحياء الموتى : " والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور"( فاطر 9) ، وقال أيضًا :" ونزلنا من السماء ماء مباركًا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد . والنخل باسقات لها طلع نضيد . رزقًا للعباد وأحيينا به بلدة ميتًا كذلك الخروج " ( ق 9-11) قال أبو السعود :" كذلك الخروج " جملة قدم فيها الخبر للقصد إلى القصر وذلك إشارة إلى الحياة المستفادة من الإحياء ...أي مثل تلك الحياة البديعة حياتكم بالبعث من القبور"(31 ) .
د ـ الضمائر :
ومن حديثهم عن الضمير ما أجازه أبو الحسن الأخفش في قوله تعالى : " فإنها لا تعمى الأبصار " (الحج 46 ) من أن الهاء راجعة إلى الأبصار، وغيره من النحاة يرى أنها من قبيل الإضمار على شريطة التفسير أو ضمير القصة . ويسمى علماء النص هذا النوع من الإحالة إحالة بعدية ، وهي التي تشير فيها الأداة إلى شيء بعدها . والأكثر أن يشير الضمير إلى شيء متقدم ، وقد يكون هذا المتقدم كلامًا كثيرًا أو نصًا كاملاً كما في قوله تعالى من سورة الأحزاب :" إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ... ( (الأحزاب 35) .
فقد أغنى الضمير في " لهم"عن ثلاث وعشرين كلمة لو أتى بها مظهرة ، وقام بالربط النصي بين أجزاء الكلام ، وقد يتبادر للذهن أن هذه الآية من قبيل الجملة لا النص ، والحق أنها جملة ونص في الوقت نفسه ؛ لأن المعنى قد اكتمل بها واستقل ، ومع ذلك فقد اشتملت على جمل أو ما يقوم مقام الجمل وهو اسم الفاعل المتعدي إلى المفعول في قوله :" والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات " فلا يتصور أن يكون لاسم الفاعل هنا مفعول بلا فاعل ، وقد نص النحاة على أن اسم الفاعل يتحمل ضميرًا مستترًا يكون فاعلا له، وإذا كان ذلك كذلك فنحن هنا بإزاء عدة جمل لا جملة واحدة ، ومن هنا ندرك وجاهة رأي من ذهب من النحويين إلى أن "أل" الداخلة على اسمي الفاعل والمفعول هي اسم موصول (32 ) ؛ لأن الاسم معها في قوة الجملة ؛لأنه عمل في الفاعل والمفعول . والمقصود أن الضمير هنا قد ربط بين عدة جمل فضلا عن أنه ربط جملة الخبر بالمبتدأ .
على أن ثمة مواضع أخرى اشتمل فيها المبتدأ أو ما في حكمه على عدة جمل وجاء الضمير رابطًا هذا المبتدأ بجملة الخبر فأحدث بذلك تماسكًا نصيًا بين أكثر من جملة ، ومن ذلك قوله تعالى :" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ... " (البقرة 62).
وقوله تعالى أيضًا:" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ"... (الحج17) .
فالمسند إليه في الموضعين جاء في صورة تركيب موصولي (موصول وجملة صلة ) وهو "الذين آمنوا" وقد عطف عليه بمركب موصولي آخر وهو " الذين هادوا" وزيد في آية الحج مركبًا موصوليًا ثالثًا وهو " الذين أشركوا " أما الخبر فقد جاء في صورة جملة شرطية في آية البقرة ورابطها هو الضمير في " لهم أجرهم" وجاء في آية الحج في صورة جملة "إن" ورابطها الضمير في " بينهم ". ويتضح من هذا أن الضمير هنا قد ربط بين المبتدأ المشتمل على عدة جمل والخبر المشتمل على عدة جمل أيضًا .
ومما عاد فيه الضمير على كلام كثير قوله تعالى :" حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ . لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ" فالضمير في "إنها" يعود على مقالة الرجل الذي جاءه الموت، وهي تشتمل على ثلاث جمل فعلية وواحدة اسمية .
ويذكر علماء النص المعاصرون أن للضمير مرجعيتين داخلية وخارجية ، أما الداخلية فهي التي يرجع فيها الضمير إلى شيء مذكور في النص ، وأما الخارجية فهي التي يرجع فيها الضمير إلى شيء غير مذكور، ولكنه يفهم من السياق(33 ) . وتصلح الآيات السابقة لتكون أمثلة للمرجعية الداخلية .
المرجعية الخارجية للضمير:
أما المرجعية الخارجية فلها أمثلة كثيرة في القرآن أيضًا يدور أكثرها حول ثلاثة موضوعات أساسية هي : خطاب النبي صلى الله عليه وسلم ، والحديث عن القرآن ، والحديث عن الكفار.
1- في خطاب النبي صلى الله عليه وسلم :
ومن ذلك قوله تعالى :" عَبَسَ وَتَوَلَّى . أَن جَاءهُ الْأَعْمَى . وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى . أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى . أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى . فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى . وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى . وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى . وَهُوَ يَخْشَى . فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى" ( عبس1-10)
فالضمير المستتر في "عبس وتولى" والبارز في "جاءه " لم يرجع إلى مذكور سابق، ولكن يفهم من السياق ومن أسباب النزول أنه يرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم . والضمائر الآتية بعد ذلك رغم أنها للخطاب فهي تابعة للضمير الأول في كونها ذات مرجعية خارجية .
وفائدة هذا النوع من الضمائر أنه يربط النص بسياقه الداخلي والخارجي ويربطه أيضًا بالقارئ الذي يعلم مسبقًا أو يحاول أن يعلم مرجع الضمير .
ومن ذلك أيضًا الضمائر التي بنيت عليها سورة الضحى إذ يقول تعالى :" وَالضُّحَى . وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى . مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى . وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى . وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى . أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى . وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى . وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى . فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ . وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ . وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ . (الضحى 1-11)
فالضمائر كلها في السورة من قبيل الإحالة الخارجية ؛ لأنها كلها تعود إلى شخص واحد هو النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يرد له ذكر بالاسم الصريح ، ولكن يعرف من القرائن الداخلية والخارجية أنه هو المقصود بالخطاب وقد أكسبت وحدة المرجعية هنا النص وحدة شكلية ودلالية أدت إلى تماسكه وانسجامه .
/font][/size][/color][/right]