عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
إدارة المجمع
مشرف عام
الصورة الرمزية إدارة المجمع
رقم العضوية : 21
تاريخ التسجيل : Feb 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,874
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

إدارة المجمع غير موجود حالياً

   

Thumbs down

كُتب : [ 03-25-2016 - 06:02 PM ]




قال أبو عبدالرحمن : وفي الحْلقَةِ الثانِيَةِ إنْ شاء الله سأذكر بعض ما بَقِيَ مِن (نَظَرِيَّةُ الْمَعْرِفَةِ والعلمِ)، وَأَخْتِمُ ههنا بأنَّ ما يَهِمُّ الْمُسْلِمَ وَأَهْلَ الكتابِ إن صَدَقُوْا مَع ربِّهم مانِحِهِمْ الْمَعرفَةَ والْعِلْمَ : هو الرَّبْطُ بين الْمَعْرِفَةِ والعلم الْبَشَرِيَّتينِ [بِباء ذات واحدةٍ مِن تحتٍ] وبين الْمَعْرِفَةِ والعلمِ الشرعيتين [بدون باءٍ مُوَحَّدَةٍ من تحت قبل الشين الْمُعجمةِ] .. وأَوْعَبُ من عُنِيَ بهذا الجانِب الإمامُ أبو محمد ابن حزم رحمه الله تعالى في كُتُبِه؛ ومِثْلُ ذلك قوله في كتابِه (الْفِصَلُ في الْمِلَلِ والأهواءِ والنِّحَلِ) 4 / 2-3 / ط م الأدبية بالقاهرة / الطبعة الأولى عام 1320هـ: «ذهبت [الصوابُ : ذَهَبَ] جميع أهل الإسلام من أهل السنة والْمُعتزلة والنجارية والخوارج والشيعة إلا [الصوابُ : إلى] أنه لا يجوز ألْبتَّةَ أنْ يقع من نبي أصلاً معصيةٌ بعمدٍ لا صغيرةٌ ولا كبيرةٌ؛ وهو قول ابن مجاهد الأشعري شيخ ابن فورك، والباقلاني؛ وهذا قول [الصوابُ : وهذا هو القَولُ] الذي ندين للهِ تعالى به ، ولا يحل لأحد أنْ يدين بسواه .. ونقول: إنَّه يقع من الأنبياء السهو عن غير قصد، ويقع منهم أيضاً قصد الشيىءِ يريدون به وجهَ الله تعالى، والتَّقَرُّبَ به منه؛ فيوافِقُ خلافَ مرادِ الله تعالى .. إلَّا أنه تعالى لا يُقِّرهم على شيىءٍ من هذين الوجهين أصلاً؛ بل ينبِّهُهم على ذلك ولا يدَّ إِثْرَ وقوعِه منهم، ويُظْهِرُ عز وجل ذلك لعباده، ويبيِّن لهم كما فعل نبيه صلى الله عليه وسلم في أمر زينب أمِّ الْمُؤمنين، وطلاق زيد لها رضي الله عنهما، وفي قصة ابن مكتوم رضي الله عنه» .
قال أبو عبدالرحمن : ما يَتَعَلَّقُ بأمِّ الْمُؤْمنين زينبَ رضي الله عنها: له تحقيقٌ مُطَوَّلٌ في أسفارِ كتابي (الأعْمالُ الكاملة)، وإلى لقاء عاجلٍ إن شاء الله تعالى، والله المستعان .


كتبه لكم:
أبو عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري
(محمد بن عمر بن عبدالرحمن العقيل)
- غفر الله له، ولوالديه، ولجميع إخوانه المسلمين -



رد مع اقتباس