الموضوع: حيوية لغتنا
عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
 
علاء التميمي
عضو نشيط

علاء التميمي غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2146
تاريخ التسجيل : Oct 2014
مكان الإقامة : الرياض
عدد المشاركات : 725
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي حيوية لغتنا

كُتب : [ 03-24-2016 - 11:25 AM ]


حيوية لغتنا
كتبه: نزار سيف الدين
مهما كتبنا عن حيوية لغتنا العربية نشعر بالتقصير، لأننا لم نوفها حقها ولم نقدر مكانتها بين لغات الدنيا، هذه اللغة التي واكبت الإبداع العربي في شتى تجلياته، شعراً وقصةً وروايةً ومسرحيةً، حيث تنبض بالحياة الدائمة وبطابعها المتجدد المستمر في التغير والتحول، وهو دليل للحيوية والجدة والطرافة، وأعمق أثراً في النفس والقلب والعقل... والذي يروم قطف المحار، عليه أن يغوص في أعماق البحار، ليكتشف الأصيل والطريف وما أكثره في تراثنا العامر بالكنوز، الممتلئة بألوان التعبير الجميل، المثقلة بالفكر والثقافة، المحلقة بجناحي الماضي والمعاصرة، حتى لا تصاب بالجمود والتخلف؛ لأن اللغة تنمو وتتجدد بما يتسرب إليها من لغات أخرى، وبما يتوالد من تعابير من داخلها وهو ما نسميه الاشتقاق الذي سهل على الكتاب سبل التعبير..
وللأديب جبران خليل جبران رأي في مستقبل اللغة الغربية بقوله: «إنما اللغة مظهر من مظاهر قوة الابتكار في مجموع الأمة، أو ذاتها العامة، فإذا هجعت قوة الابتكار توقفت اللغة عن مسيرها وفي الوقوف التقهقر، وفي التقهقر الموت والاندثار...».
أما الأستاذ زكي الأرسوزي وفي «المؤلفات الكاملة» حيث تناول فيها لغتنا العربية من عدّة جوانب، ويحدثنا في جانب عن الأسلوب الأدبي المستعمل للكلمات وعن ضرورة الالتزام بطبيعة الكلمة وأبعادها المرئية والمعنوية؛ لأن الأسلوب الأدبي في أي لغة من اللغات قد لا يرتبط بالبيان كما هو في اللغة العربية، كونه يفصل الكلمة، حركةً وصورةً وحروفاً فيقول موضحاً:
«إن الأسلوب الأدبي، قد لا يخلو من البيان في أية لغة من اللغات، إلا أن البيان شامل في اللسان العربي، فهو يتناول الكلمة: حروفها وحركاتها، هذا فضلاً عن الصورة، بينما هو في اللغات الأخرى يقتصر على حدود العلاقة بين الفكرة وعبارتها، والعبارة تكشف بتطورها عن نمو معناها، وفي الكلمة العربية تحتفظ الحركة بمدادها الأصيل، فتعبر بذلك عن معناها البديء» وصدق الشيخ إبراهيم اليازجي حين قال: «إن اللغة مرآة أحوال الأمة، وصورة تمدنها، ورسم مجتمعها، وتمثال أخلاقها وملكاتها، وسجل ما لها من علوم وصنائع وآداب...».
أما السؤال الذي يطرح نفسه في هذه العجالة فهو:
لماذا ظلت مزايا اللغة العربية مجهولة حتى الآن؟
قد يندرج هنا عدّة أجوبة مختلفة، لكنها متفقة على تقصير الدارسين في فهم أنماطها ومتغيراتها، وما بروز علم اللسانيات وتجاوب لغتنا لأبحاثه ودراساته إلا الدليل الساطع على أن هناك خفايا وخبايا، لا زالت غافلة عن بال علماء اللغة، مع الرجاء أن يقوموا بهذه المهمة النبيلة، ولا يدعوها بين أيدي المستشرقين الذين يحللون لغتنا ويدرسونها معتمدين على مقايس وقواعد لغتهم ونظرتهم إليها.
http://www.aliwaa.com/Article.aspx?ArticleId=279856



التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شعبان ; 03-24-2016 الساعة 04:15 PM السبب: تصحيح وترقيم
رد مع اقتباس