أ.د. محمد جمال صقر (عضو المجمع):
أما أنها كانت لكل قبيلة من قبائلها لهجتها الفصيحة التي تخالف الفصحى في بعض شأنها وتوافقها في سائره، وأن بعض ما نخالف نحن الآن به الفصحى إنما هو مما ورثناه من ذلك-فنعم.
وأما أنها كانت تتكلم العامية التي نتكلم، على ما هي عليه من مباعدة الفصحى مباعدة شديدة-فلا؛ إذ لو كان ما ادعى المدعي، ما عرفوا القرآن الكريم المعرفة التي ميزوه بها ورددوه وتذاكروه وتفاوضوا فيه.
ثم هذه قراءات القرآن متواترة وغير متواترة، قد تيسر بها لأهل ذلك الزمان ذكره على كل وجه من وجوه الذكر، لا يماري في هذا ممار، ولو كانت لهجاتهم على مثل لهجاتنا -والعكس هو حق التعبير-ما تيسر ما تيسر، ولتعسر كل تعسر!
والسلام!