عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
أ.د عبد الرحمن بو درع
نائب رئيس المجمع
رقم العضوية : 140
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 806
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

أ.د عبد الرحمن بو درع غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-07-2013 - 07:56 PM ]


الإجابة:

فسّرَ الألوسي مَلْكَها لقومِها بأنّها تتصرفُ بهم ولا يعترض عليها أحد؛
فقد أوتيَت من كلّ شيء من الأشياء التي تحتاجها، ولمّا كان قومُها
يسجدون للشّمس من دون الله فقد كانوا خِفافَ الأحلامِ سُفَهاءَ
كالمَتاعِ يُمْلَكونَ

و قد يَجوزُ على المَجاز، أي تَمْلكُ أمْرَهُم .

السّرُّ في الابتداء بنكرة: الابتداء بامْرأة، وهو ابتداءٌ منسوخ لأنّه أصبَحَ
مفعولاً أوّلَ للفعل وَجَدَ: تنكير [امرأة] وهو مفعول أول لـ [وجدت]، له
حكمُ المبتدأ، فهو بمنزلةِ الابتداء بالنكرة ، أمّا الابتداءُ بالنّكرةِ ههنا
فمُسوِّغُه التعجبُ، أي التّعجُّبُ من جنسها، كقولهم: دابّةٌ تكلمتْ؛
لأن المرادَ حكاية أمر عجيب عندهم أن تكون امرأة مَلكةً على قوم.
ولذلك لم يقل: وجدتهم تملكهم امرأة .

ومعنى [أوتيت من كل شيء] نالت من كل شَيء حَسَنٍ من شُؤون
المُلكِ. فعُموم كل شيء عموم عرفي أي أوتيتْ من خصال الملوك
ومن ذخائرهم وعددِهم وجيوشهم وثراء مملكتهم وزخرفها ونحو ذلك
من المحامد والمحاسن .

[انظر روح المَعاني-التّحرير والتّنوير]


التعديل الأخير تم بواسطة شمس ; 06-09-2015 الساعة 07:33 PM

رد مع اقتباس