عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 7 )
حسين ليشوري
عضو جديد
الصورة الرمزية حسين ليشوري
رقم العضوية : 2712
تاريخ التسجيل : Jun 2015
مكان الإقامة : البُليْدة، من بلاد الجزائر.
عدد المشاركات : 59
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

حسين ليشوري غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-03-2016 - 11:41 PM ]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة

السيوطي، يا شيخنا، أفنى عمره في الجمع والتلخيص (أو بالقص واللصق بلغة عصرنا)، ولا أظن أنه كان يقرأ كل ما ينقل ويجمع ويلصق! لذلك ينبغي عدم أخذ كل شيء يزعمه على أنه حق. ومن ذلك قوله في كتاب الإتقان في علوم القرآن إن في القرآن الكريم خمسين لغة منها لغة العماليق! فهل يوجد تشكيك بكتاب الله أكبر من هذا التشكيك؟!

لا بد من تحرير ما يمكن تسميته بالمسكوت عنه اللاعقلاني في تراثنا مما لم يَجِئ به نقل ولا يبرهن عليه عقل.

وتحية عطرة.
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
أهلا بك أخي الغالي عبد الرحمن وعساك بخير وعافية.
رحم الله الإمام السيوطي وغفر له وعفا عنه.
ثم أما بعد، الشك، في البحوث العلمية، وأنت الأعلم والأعرف والأدرى والأفقه، مطلوب للتحقق مما نبحثه والطرائف لا تضر حتى وإن كانت مخترعة، وما أكثر المخترعات في النحو العربي، ولنا أن ننظر فيها هي كمادة دراسة و"ننسى" قائلها، أو ناقلها، مؤقتا، والجملة "اللغز" التي نقلتها يمكن دراستها لذاتها دون النظر إلى حاكيها.

أما عن اللغات في القرآن الكريم، سواء لغات العرب أو غيرهم، فلم ينفرد السيوطي، رحمه الله تعالى وغفر له وعفا عنه، بالقول بها وحده فهذا ابن حسون، عبد الله بن الحسين المقرئ [ت 386]، رحمه الله تعالى وغفر له وعفا عنه، فهو أسبق من السيوطي [ت 911]، له كتاب "اللغات في القرآن" بتحقيق الأستاذ صلاح الدين المنجد، رحمه الله تعالى وغفر له وعفا عنه، يسنده إلى ابن عباس، رضي الله تعالى عنهما، وذكر فيه لغة "العماليق"؛ كما أن ما يسمى اللغات "السامية" زورا وبهتانا، وأنت المتخصص، لغات عربية، أو عروبية، أو جزرية، أو "جزيرية" كما تقول أنت، فلا عجب إن تضمن القرآن الكريم بعضها وإن سميت بغير اسمها ولعل لغة "العماليق" منها، فمن هؤلاء العماليق إن لم يكونوا عربا ومسكنهم الجزيرة العربية ولغتهم حتما عربية؟ وللأستاذ علي فهمي خشيم، رحمه الله تعالى وغفر له وعفا عنه، كتاب بعنوان:"هل في القرآن أعجمي"، يرد فيه ما يسمى لغات أعجمية إلى أصولها العربية، أو "العروبية"، وإن كنتَ تشك في مصداقية الكاتب.
وهذا رابط الكتاب، كتاب "هل في القرآن أعجمي؟"، كما نشر هنا:
http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=8622
إذن، كل ما يقوله الرجال، حاشا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فيما يبلغه عن ربه عز وجل، يؤخذ منه ويرد ويعرض على المحك ويفحص وينقد حتى نتأكد من قيمته وهذا عمل "الصيارفة النقاد" في آراء الأشخاص أيا كانوا؛ هذا والله أعلم ونسبة العلم إليه، سبحانه، أحكم وأسلم.

أما كون الإمام السيوطي، رحمه الله وغفر له وعفا عنه، لم يقرأ كل ما نقل أو لخص فهذا ظن لا يصدق عليه، رحمه الله تعالى، لا بالنقل ولا بالعقل، فأما بالعقل، فلأن الملخِّص لا يمكنه تلخيص ما يلخص إلا بعد قراءته لنفسه واستيعابه، كما أنه لو كان يملي على الكتبة ما ينقله فهذا يقتضي أنه قرأه أو كتبه لنفسه أولا ثم أملاه ثانيا ونحن نعرف حالة الكتابة والكُتّاب، الوراقة والوراقين، في عصره حتى عصر استحداث "تقنية" القص واللصق المعتمدة عند كثير من "علماء" [؟!!!] الأمة المعاصرين، وأحسب أن عقل السيوطي، رحمه الله تعالى، يسع بما يحمله من العلم والمعرفة، عقول سبعين ألف "دكتور" ممن يشترون شهاداتهم أو أزيد.

وأما بالنقل عنه، فصحيح، أنه، رحمه الله، كان جمّاعة كتب وما وصل الأمة من الكتب المفقودة إلا عن طريق نقله لها في مؤلفاته، ويقال عنه إنه كان كحاطب ليل، ولا سيما في الحديث النبوي الشريف فقد أتى في بعض كتبه بالطوام، غير أن هذا لا ينقص من قيمته كجمّاعة وإن لم يُعترف له، عند المعاصرين، أنه "علّامة"، ولست أدري ما هي المقاييس التي تُعتمد عندهم في الحكم للتفريق بين "العلّامة" في المعرفة و"الجمَّاعة" لها في الكتب و ... "العقل".

أشكر لك أخي الغالي عبد الرحمن حضورك الطيب وتعليقك الجيد بارك الله فيك وزادك علما وفهما وحلما، اللهم آمين يا رب العالمين، سعدت بهذا الحوار الأخوي فبالحوار تتلاقح الأفكار عند الأحرار المتحررين من "كوابل"(؟!!!) الأثرة و كوابح "الدكترة".

تحيتي إليك ومحبتي لك.

توقيع : حسين ليشوري

لأن أكون مصيبا فأُكذَّب خير لي من أن أكون مخطئا فأُصدَّق فأصير مصيبة على نفسي وعلى غيري.
(حسين ليشوري).

التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري ; 03-04-2016 الساعة 12:16 PM

رد مع اقتباس