عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
حسين ليشوري
عضو جديد
الصورة الرمزية حسين ليشوري
رقم العضوية : 2712
تاريخ التسجيل : Jun 2015
مكان الإقامة : البُليْدة، من بلاد الجزائر.
عدد المشاركات : 59
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

حسين ليشوري غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-02-2016 - 02:23 PM ]


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله نبي الهدى وسراج الدجى في دينا الناس المعتمة المتعبة بلسان عربي مبين.

ثم أما بعد، المقصود بـ "الفضول" [جمع فضل]، أو "العفو" كما في قوله تعالى:{وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ؛ كَذَ‌لِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ} (البقرة:219)، الزائدُ عن الحاجة مما تركه لا يضر تاركه؛ وللجاحظ كلمة طيبة، لا تحضرني بلفظها الآن وسأكون ممنونا لمن يذكرني بها شاكرا له، جاء في معناها: "أنْ على متعلم العربية تعلم الضروري من النحو ليستقيم لسانه وقلمه وألا يتعمق فيه، أو فيها". هذا فحوى كلامه باختصار شديد.

وكلام الجاحظ كلام وجيه وهو ما يجب العمل به والدعوة إليه عسى طلاب العربية ومحبيها أن يجدوا في النحو العربي ما يجعلهم يقبلون على امتلاك مفاتيح فهم نصوص الإسلام الأساسية: القرآن المجيد والسيرة النبوية الشريفة، على صاحبها الصلاة والسلام، وسير نبلاء الإسلام الشرفاء رحمهم الله ورضي عنهم أجمعين، فيزدادوا تعلقا بالإسلام وهذا هو المقصود أصلا من تعلم العربية عموما وآلة ذلك النحو العربي بجناحيه: علم الصرف وقواعد النحو التفصيلية، خصوصا وإلا فما الداعي إلى إعنات النفس فيما لا جدوى منه؟ ويترك التعمق للمتخصصين أما العامة [حتى من الجامعيين] فتعلم أساسيات النحو فقط للتوظيف في الحديث والكتابة وليس للتفيهق أو التشدق والتمظهر.

إذن، على علماء الأمة وفقهائها أن يحثوا الناس، شبابهم وشيوخهم، على الإقبال على تعلم العربية بإرشادهم إلى الكتب الميسرة للنحو والمساعدة على فهمه كما عليهم أن يقوموا هم أنفسهم بالتعليم وألا يكتفوا بـ "النصح" فقط.

وفقنا الله تعالى إلى الخير، اللهم آمين يا رب العالمين


توقيع : حسين ليشوري

لأن أكون مصيبا فأُكذَّب خير لي من أن أكون مخطئا فأُصدَّق فأصير مصيبة على نفسي وعلى غيري.
(حسين ليشوري).

التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري ; 03-02-2016 الساعة 02:29 PM

رد مع اقتباس