وهذا النصُّ من ابنِ دريدٍ يدلُّ على حسِّ ابنِ دريدٍ اللغويِّ، ويدلُّ على قدرتِه على التحليلِ اللغويِّ والربطِ، وردِّ الألفاظِ إلى أصولِها، وبيانِ اشتقاقِها.
وقد نقل المرتضى الزبيديُّ عن ابنِ بريّ قوله: قَالَ ابنُ بَرّيّ: قَالَ أَبو القاسِم الزَّجَّاجِيُّ: إنّ ابنَ دُرَيْدٍ سُئِلَ عَن الدُّقَيْشِ، فَقَالَ: قد سَمَّت العَرَب دَقشاً، فصَغَّرُوه، وقالُوا: دُقَيْش، وصَيَّرَتْ من فَعْلٍ فَنْعَلاً، فقالُوا دَنْقَش. انتهى
إذن فسمَّت العربُ دقشا باسم الطائرِ الأرقش، ثمَّ صغَّروه.