وجاء في جمهرة اللغة لابن دريد: والزماح: سهم يَجْعَل على رَأسه طين كالبندقة يرْمى بِهِ الطير وَاحْتَجُّوا برجز عَن رجل من الْجِنّ:
(هَل يبلغنيهم إِلَى الصَّباح ... ) (هيق كَأَن رَأسه زماح ... )
قَالَ أَبُو بكر: هَذَا غلط إِنَّمَا السهْم يُسمى الجماح فَأَما الزماح فطائر كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة يَأْتِي الْمَدِينَة فيقف على أَطَم بني وَاقِف فَيَصِيح: حَرْب حَرْب فَرَمَوْهُ فَقَتَلُوهُ وَله حَدِيث وَحَدِيثه أَنه كَانَ من أكل من لَحْمه أَصَابَهُ حبن. قَالَ بعض الشُّعَرَاء (خَفِيف):
(أَعلَى الْعَهْد أَصبَحت أم عَمْرو ... لَيْت شعري أم غالها الزماح)
أَي أكلت من لَحْمه فَهَلَكت وَقيل إِنَّه كَانَ يختطف الصَّبِي من مهده. انتهى
قلت: وهذه من الخرافات، فلا يقبله المسلمون ويسلمون به، وإنَّما هو من خرافات العربِ قبل الإسلام. ولكن أوردناه ليتمَّ النصُّ ويكتملَ المعنى.