عُلالة
فِي حَدِيثِ النبي أَنَّهُ أَتَى امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ فَهَشَّتْ لَهُ صَوْرًا وَذَبَحَتْ لَهُ شَاةً فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ حَانَتْ صَلاةُ الظُّهْرِ فَقَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أُتِيَ بِعُلالَةِ الشَّاةِ فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ قَامَ إِلَى الْعَصْرِ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى نا الْحُمَيْدِيُّ نا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَذْكُرُهُ.
قوله: أُتِي بعُلالَةِ الشاةِ يريد بَقِيَّةَ لحمِها ويقال لبقية اللبن في الضَّرع ولبقيَّة جَرْي الفرس ولبقيَّة قُوةِ الشيخِ عُلالة قَالَ النجاشيُّ:
ونَجَّى ابنَ حربٍ سابحٌ ذو عُلالَةٍ ... أجشُّ هزيمٌ والرِّماحُ دَواني
وقال الطِّرمَّاح:
أبَوْا لشَقائِهم إلا ابتِعاثي ... ومثلي ذو العلالة والمتان.
من غريب الحديث للخطابي.
جاء في الصحاح: والعُلالة بالضم: ما تعلّلت به، والعُلالة: بقية اللبن … وبقية كلّ شيء. انتهى
والعُلالة على وزنِ فُعالة، وهذا الوزن في العربية لما تبقّى من الأشياء.
قال ابن السراج في الأصول: «... الثاني من فُعالة ما كان معناه الفُضالة نحو القُلامة، والقُوارة، والقُراضة».
القُوارة: ما قور وقطع من الثوب وغيره.
والقُراضة: ما سقط بالقرض، كقُراضة الذهب والثوب.