اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة للعربية أنتمي
[color="red"]اللغة العربية الفصحى عمود التعليم العربي
ويقول الدكتور أحمد بن محمد الضبيب (كل لغات العالم مرشحة لأن تقود أهلها إلى التقدم إذا ما تهيأ لها من نشاط أهلها ما يدفعها إلى ذلك)... ويضيف قائلاً: (لعل من أهم القضايا التي لم تجد مكانها في البحث الجاد لدينا دراسة أهمية اللغة في حياتنا بوصفها أداة للتنمية والتقدم وهي قضية لم تأخذ حيزًا واضحا في فكر القائمين على التخطيط للتنمية في البلاد العربية ولم يلتفت إليها الساسة وأصحاب الشأن عند وضع المشروعات المستقبلية فعلى الرغم من أن خططنا التنموية الشاملة تعنى بالإنسان بالدرجة الأولى إلا أنها تهمل بدرجة كبيرة كيفية الوصول بهذا الإنسان إلى الأهداف المرجوة من خلال اللغة التي هي بلا شك من أهم الأدوات لإحداث تنمية حقيقية وذلك بكونها الوسيلة الناجعة للتواصل ونقل المعرفة بين الأجيال ونشرها بين أفراد المجتمع لم يسأل أحد من هؤلاء المخططين نفسه عن اللغة التي نحتاجها لتخطي هوت التخلف واللحاق بالأمم الناهضة) ويواصل قوله (نجد تجاهلاً غريبا متعمد أو غير متعمد لتجارب الأمم المتقدمة في هذا الشأن لقد طرح سؤال عدة مرات منذ القرن التاسع عشر في مقال نشر في الجزء السادس من السنة السادسة لمجلة المقتطف عام 1881م عنوانه (اللغة العربية والنجاح) وتساءل عن قدرة الوضع اللغوي في ذلك الوقت لإيصال العرب إلى طريق النجاح. لقد كان الشعور بقوة الصلة بين اللغة واللحاق بركب الحضارة كان قويا بين مفكرينا ولا يزال يتردد في أنحاء الوطن العربي تارة في صورة نداءات فردية وأخرى في صورة مؤتمرات وندوات هنا وهناك كلها تشير إلى أهمية الحفاظ على اللغة العربية الفصيحة باعتبارها رابطة اجتماعية فكرية من الدرجة الأولى ومن تلك المؤتمرات ما أقامته الأمة العربية ضمن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم). إلى أن قال: (ما أكثر ماقيل عن أهمية تعريب العلوم وما أكثر ما كتب من كتب وأبحاث تثبت بأن التعريب هو الخطوة الضرورية المهمة التي سوف تنتشل الأمة العربية من التخلف إلى التقدم) وختم مقاله: بأن الأمة العربية تستطيع أن تحقق الكثير علميا واقتصاديا وأن تدخل ساحة الإبداع والإنتاج ومايتبعها من ساحات الرخاء والرفاه حينما ترسخ الأمة اتصالها بلغتها الأم (اللغة العربية) الفصحى وتمكينها من الحضور الكامل اهتمامًا بالهوية ودفاعًا عن الشخصية الوطنية وحرصًا على الكرامة العربية وحرصا على السير في الاتجاه الصحيح) انظر مقال الدكتور أحمد الضبيب المنشور في جريدة الجزيرة بتاريخ 6 ربيع الأول عام 1431هـ.
المصدر ...
|
طالما يدرك الدكتور أحمد الضبيب أهمية العربية وأهمية تعليم العرب بلغتهم: لماذا لم يعرّب التعليم العالي في السعودية عندما كان مسؤولا عنه؟!