والحقيقةُ أنّ الإشكاليّةَ أسئلةٌ نظريّة ومنهجيّةٌ تُصاغُ من التّأمّلِ
في مُشْكلاتِ الموضوعِ المدروسِ وظواهِرِه
[كالمُشكلاتِ والظّواهِرِ النّفسيّة أو الاجتماعية أو السّياسيّة...]
الإشكاليّةُ هي المشكلة بعد إخضاعِها للتّصوّرِ العلميّ المنهجيّ
وتصنيفها في مُختَبَرِ البحث النّظريّ ، ويُمكنُ أن نتصوّرَ
إشكالياتٍ محدّدة تستحقّ في لُغةِ العلمِ أن تُسمّى إشكاليّة
و أن تُدرَجَ في دائرةِ بحثِه ...
وليست كلّ مُشْكلةٍ قابِلةً لتكونَ إشكاليّةً ، فالمُشكلاتُ عديدة
و قد تجتمعُ أو تفْتَرِقُ ، وقد يلتبسُ بعضُها ببعضٍ أو تَتمايز
و لكنّ الإشكاليّة حظيتْ ببطاقةٍ تصنيفيّةٍ من قِبَلِ العلَماءِ
إذ خَرَجتْ من دائرةِ الظّواهِرِ الغُفْلِ الخامّ إلى دائرةِ الإخضاعِ
إلى الدّراسَةِ المنهجيّة ، ضمْنَ مواضيعِ البحثِ العلميّ وقضاياه