بسم الله الرحمن الرحيم.
لله دره من عالم عامل هذا الأستاذ الجليل،الدكتور محمود حافظ، فقد وضع إصبعه على مكمن الداء ووصف الدواء الناجع بإذن الله تعالى، وهذا ما كنت أدعو إليه دائما: أن حفظ اللغة العربية يكمن في قرار سياسي شجاع يحفظها ويمكن لها في أرض "العرب" الذين صاروا أعجم من العجم، وهذا ما كنت أنوي تناوله اليوم في موضوعي "المعلوم من العربية ... للضرورة." http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=13160، فوجدت هذه المشاركة الطيبة هنا فأحببت التنويه بها لأنها وافقت هوى في نفسي لطالما بحثت له عن مؤيد يؤازره وقد جاء التأييد، ولله الحمد والمنة، من شخصية علمية لها وزنها وسمعتها في أوساط المختصين الشجعان، وإن كنت إخاله لم يقرأ ما كتبته من قبل ولا هو يسمع بي أصلا ولكن يكفيني أنني وجدت لما أدعو إليه من يؤيده من الأشخاص وما ويسانده من الآراء، فلله الحمد والمنة.
نعم، اللغة العربية في حاجة ماسة وموكدة إلى قرارات سياسية صريحة وصارمة وصادقة تمكن لها في أرضها وفي أهلها الذين هجروها وتنكروا لها ممارسة رغم تباهيهم بها "دراسة" وتبجحا؛ وعلى المجامع اللغوية في الوطن العربي كله أن تستصدر، من مؤسساتها التشريعية، قوانين ومواثيق تحفظ اللغة وتمكن لها في الأرض، وتحث مؤسساتها التنفيذية على التطبيق الصارم لما قنن وشرِّع؛ ويجب أن لا يترك الأمر إلى "المجتمع المدني" الغثائي الملوث بالأفكار الشائهة، العلمانية وغيرها، المثبطة.
بارك الله في الأستاذ الجليل،الدكتور محمود حافظ، وحفظه الله وكثّر من أمثاله فما أحوجنا إلى هؤلاء الأبطال الشجعان، وبارك الله في أخينا الأستاذ مصطفى شعبان على تكرمه بنشر هذا البيان، والله المستعان وعليه، سبحانه، التُّكلان.