كلمات قصيدة "عاصفة الحزم"
يمن العروبةِ والإباء ينادي
إني جريحٌ والمصابُ بلادي
فأنا طُعنتُ بخنجرٍ مسمومةٍ
من قبلُ قد طعنوا بها بغدادي
وطُعنتُ من فلذاتِ كبْدي عندما
باعوا الوفا ونسوا جميلَ ودادي
عربُ الجلودِ ولو فتحت صدورهم
لوجدتَ كسرى حامل الأحقادِ
حمقى من الهملِ الرعاعِ تتبعوا
خطوَ العدوِّ كأنهمْ أضدادي
حطبٌ لدى كسرى ليشعلَ نارهُ
ويُعيدَ ملكاً هدّهُ أجدادي
أسفي على قومٍ تربوا بيننا
وسلاحُهم ذبحوا بهِ أولادي
فلتسمعوا صوتا يزمجرُ عاليا
كالرعدِ دوّى في السما والوادي
قد ماتَ كسرى ليس كسرى بعدهُ
موتوا بغيظٍ معشرَ الأوغادِ
ولّى زمانٌ فيهِ عزّي قد غفا
فزماننا يعدو إلى الأمجادِ
الله أكبرُ بَدءُ كل فريضةٍ
عند الصلاةِ وعند فرضِ جهادِ
صاحَ المؤذنُ أمتي يا أمتي
حُقَّ الجهادُ فأين هُم آسادي
سُمع الأذانُ بمكةٍ ومدينةٍ
فكأنما البيت العتيقُ ينادي
فهنا صقور الحزمِ سادت بالسما
وبدت ليوثُ الأرضِ باستعدادِ
قصفٌ على رأسِ البُغاةِ يدكُّهم
والصالياتُ الماحقاتُ عَتادي
يمنٌ وذو يزنٍ إذا ما أُغضبوا
جعلوا رؤوسَ الظلمِ قطفَ حصادِ
يا أيها الحوثيُّ جُحرك ضيقٌ
فالموت جاءكَ بعد طولِ فسادِ
اجمع جنودكَ أو غُثاءكَ واهربوا
لن تهرُبوا فالموتُ فيكم غادي
يا أيها المخلوع إنك قصةٌ
تروى إلى الحكامِ والأفرادِ
فرعونُ كادَ أن يتوبَ بلحظةٍ
عند المماتِ وخوفهُ لي بادي
لكنما المحروقُ بعد شفائهِ
قد عاد في مكرٍ وفي استبدادِ
قد عاد يقتُلُ أهلنا وبلادنا
ويصولُ في غدرٍ على العُبّادِ
فكأنما فرعون ُتابَ بلحظةٍ
لكنما الغدارُ ظلَّ يُعادي
..
أبلغ بني عفاشَ والحوثي معا
أن القِصاصَ بقبضةِ الأجنادِ
فهنا نهايةُ كلِ وغدٍ غادرٍ
وهنا المكابرُ ذلَّ تحت زنادي
الريح عاصفةٌ بحزمٍ حارقٍ
جعلت جموعَ البغيِ كومَ رمادِ
وإذا أردتم أن يتممَ نصرُنا
فالشامُ فيها رأسُ فُرسٍ عادِ
فإذا قطعنا الرأسَ فالذيلُ انتهى
والحسمُ فيها غايتي ومُرادي
والنصرُ موعدُ أمةٍ مكلومةٍ
بدماءِها كتبتْ هُنا ميلادي
أحمد الكندري ... نقلها : عيادة خليل العنزي