عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
الودغيري محمد
عضو جديد
رقم العضوية : 401
تاريخ التسجيل : Feb 2013
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 60
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

الودغيري محمد غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 02-19-2013 - 04:31 AM ]


ان كل ما سردناه هنا من ضبط علمي , جاء كرد علمي على أقوال الدكتور عبد الرحمان بودرع الذي قال ان موضوع السيميولوجيا هو العلامة او العلامات اللغوية وغير اللغوية , لان موضوع السيميولوجيا عند سوسور وموضوع السيميوتك عند بيرس هو دراسة الانساق والانظمة لغوية كانت أم غير لغوية , رغم ان سوسور وبيرس عاشا في فترة زمنية واحدة , دون ان يلتقيا ودون ان يطلع أحدها على افكار وانتاج الاخر فان الاهداف كانت واحدة اما في المنهج فكانا مختلفين , ولم تظهر سيميولوجيا سوسور الا مع الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين وكان أبرز ممثليها رولان بارث بكتابين ( السيميولوجا ) و ( امبراطورية العلامات ) وعدد من المقالات , وحطت السيميولوجيا الاروروبية الفركوفونية مع بداية الثمنينيات من القرن العشرين رسميا في المغرب على يد دكاترة ومفكرين مغاربة أغلبهم درسوا في فترة الستينيات والسبعينيات في اوروبا فبرزت على الساحة العلمية والجامعية كتب فردية او جماعية ودوريات ومجلات متخصصة في السيميائيات واللسانيات مثل كتاب الدكتور محمد السرغيني ( السيميائيات ) ومحاضراته و كتب الدكتور محمد مفتاح و وأنور المرتجي والعياشي السنوني ومحاضراتهم , وغيرهم كثير , وظهرت السيميولوجيا في تونس ولبنان وتأخر ذلك الظهور كثيرا في باقي الدول العربية وأسباب ذلك كثيرة . كما تسرب الفكر السيميوتيقي عند بيرس في عدد قليل من الاعمال المغربية أتذكر منها أعمال د محمد الخطابي على الخصوص . وقد ارتبطت السيميولوجيا بأعلام في الغرب مثل امبرتو ايكو و شارل موريس وكريماس ورولان بارث , واستفادت من ظهور علوم ومدارس لسانية اخرى السبيرنتيك والتداولية وعلم النفس المعربي وعلم الدلالة او الدلائلية ,فهناك من جعل علم الدلالة مرادف للسميولوجيا , والتزم عدد من مفكري ورواد السيميولوجيا بالمصطلح العربي السيميائيات مثل الدكتور محمد مفتاح .
وحين نعود الى المصطلح العربي الذي حمل كل تلك المعارف السيميولوجية أي السيميائيات , نجد ان الالف والتاء في آخره تماثل او جعلوها تماثل اللواحق الاخيرة من لفظ ( semiotic و semiologie ) أي الحروف التالية ( C في المصطلح الانجليزي عند بيرس و gie في المصطلح الفرنسي عند سوسور , وليس que) لكي تدل على المصدر الصناعي بما يحمله من دلالة النزعة او الاتجاه او المدرسة او المذهب , لان اللفظ المنسوب ( سيميائي ) لا يفي بدلالة مصطلح سيميولوجيا او سيميوطيقا حتى لو أضفنا تاء التأنيث الساكنة فاصبح المصطلح شبيها بالمصدر الصناعي ( سيميائية ) مثل جمالية او دادائية او أندلسية او غير ذلك ,فان اللفظ لن يدل على ما راموه من أهداف , فجعلوا المصطلح يحتفظ بياء النسب , وأضافوا الالف والتاء اللتان في الاصل علامة جمع المؤنث السالم , لا للدلالة على الجمع أو تعدد المدارس والاتجاهات السيميولوجية كما اعتقد الدكتور عبد الرحمان بودرع , وانما للتعبير عن علمية المصطلح العائد على السيمياء , باعتبار الدليل أو العلامة هي الموضوع الوحيد للسيميولوجيا , كما رأينا ذلك في موضوع اللسان مع سوسور , وكما سنرى قريبا مع مصطلح اللسانيات .
أما المعلومات التي أوردها الدكتور عبد الرحمان بودرع حول المعجمي الفرنسي ةmile Maximilien Paul Littre فغير صحيحة , وأعتقد أنه نقلها عن موقع ويكيبيديا , وهذا الموقع هو نفسه يطلب من زواره بأن يمدوه بالمعلومات والمعارف أو أن يساهموا بتطوير مواده العلمية ومباحثه ,بل من فترة لاخرى يخصص مبلغا ماليا قدره 500$ لمن ساهم بفعالية في تقديم معلومات علمية صحيحة في موضوع ما , و أعتقد أنه موقع تجاري بالدرجة الاولى , أما المصدر الاساسي لمصطلح السيميولوجيا او السيميوتيك هو الاصل اللغوي في اللغة الاغريقية واللاتينية , ودراسات الرواقيين الاغريق وبحوث القديس أغسطين , ثم ان المصطلح ظهر بشكل تام ونظري في اواخر القرن 19 اي أنه جاء من داخل بيئته العلمية نتيجة التطور الذي لحق كل العلوم بدون استثناء , ذلك التطور الذي كان قد بدأ مع عصر النهضة الاوروبية وبلغ أوجه مع نهاية القرن 19 , ولم يتم الاشتغال على السيميولوجيا الا مع بداية الخمسينيات من القرن العشرين , في حين اهتم ةmile MaximilienPaul بدراسة اللغات ( الاغريقية و اللاتينية والانجليزية والالمانية والسنسكريتية القديمة ) , وهذه في الحقيقة هي مصادر المعرفة الانسانية الاساسية في القرن التاسع , بعد حصوله على الثانوية العامة في سن 18 , وفي سن 21 غير اتجاهه نحو دراسة الطب وحصل في سن 27 على دكتوراه في الطب الداخلي والخارجي لجسم الانسان ,ثم عاد لدراسة الادب والفيلولوجيا و الفلسفة وانخرط في العمل السياسي وكان ثائرا في كل اوجه الحياة , كان علمانيا ناكرا للدين, وواجه رجال الكنيسة و اهتم بفلسفة كانت وعلى الخصوص الفلسفة الوضعية عند اميل ستوارت , شغل العديد من المناصب العلمية المرموقة , و ذهبت نصف حياته في صناعة المعاجم , ترك الكثير من المؤلفات في الكثير من الحقول المعرفية , أهمها على الاطلاق معجم اللغة الفرنسية الضخم الذي بلغت صفحاته اكثر من 000 400 صفحة, لقد كان معجميا بالدرجة الاولى , ومن هنا جاء عنده المصطلح سيميولوجيا , لكنه لا علاقة له بسيميولوجيا سوسور , بل ان سيميولوجيا سوسور علم قائم بذاته لم يفعل سوسور شيئا بالسيميولوجا سوى انه تنبأ بها , فهو لم ينجز اي بحث او كتاب حول السيميولوجيا ولا تجد في كتابه ولو فصلا واحدا عن السيميولوجيا , ومن هنا يبطل قول الدكتور بودع بان سوسور وسع سيميولوجيا ةmile Maximilien Paul , فلا علاقة بينهما تذكر سوى ان المصطلح سيميولوجيا كان سائدا كلفظ معجمي , وهو ما حدث لمصطلح اللسانيات الذي كان معروفا في القرن التاسع عشرة , فجاء سوسور ليضع نظرية علمية تحت نفس المصطلح .

والسلام عليكم



التعديل الأخير تم بواسطة الودغيري محمد ; 02-25-2013 الساعة 03:53 AM

رد مع اقتباس