الفتوى (639) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لم يُخطئ ابنُ الأثير فيما ذهبَ إليه وقد نبّه اللغويونَ على أن العربَ قد يَعْدلونَ عن تكرير الحروف في كثير من كلامهم إلى الإبدال، فهم لكراهتهم تكرير الحروف أبدلوا أحد الحرفين المكررين حرفاً آخر غيره، فقالوا: أمليت الكتاب، والأصل فيه أمللت، فأبدلوا اللام ياء طلباً للخفة، وفراراً من الثقل .
وقد تنبّه إمامُ اللغويين سيبويْه إلى هذا المذهَب من مذاهب العرب في كلامهم فعَقَدَ له باباً ، قال فيه : باب ما شذ فأبدل مكان اللام والياء لكراهية التضعيف، وليس بمطرد وذلك قولك: تسريت، وتظنيت، وتقصيت من القصة، وأمليت، ...ـ
أرادوا حرفاً أخف عليهم منها وأجلد... وكل هذا التضعيف فيه عربيٌّ كثير جيد. ويعني سيبويْه أنّ التضعيفَ عربي جيد كثير ، وأنّ إبدالَ حرف من حرف مكرر مذهب من مذاهبهم طلبا للخفَة وإن لم يطّرد.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)