عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 8 )
الودغيري محمد
عضو جديد
رقم العضوية : 401
تاريخ التسجيل : Feb 2013
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 60
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

الودغيري محمد غير موجود حالياً

   

افتراضي رد في التظاهر والزوج

كُتب : [ 02-16-2013 - 08:01 PM ]


السلام عليكم

شكرا للدكتور سعد ابن حمدان الغامدي على هذا التنوير وتلك الاضاءات

في الموضوع الاول أريد أن أوضح جانبا من لفظ التظاهر والمظاهرة الذي في رأيي بقي معلقا في هذه النقطة ,
أما في الموضوع الثاني فساطرح سؤالا , أحاول من خلاله استدراك اجابة اوسع وادق لقضية ( زوج أو زوجة )

1- جاء قولكم التالي ( وقد كنت أظنها ترجمة حرفية غير موفّقة لكلمة: Demonstration وقد تُرجمت في بعض القواميس (موقع المعاني) : بالمظاهرة والثورة والانقلاب. لكن ظهر لي - ترجمت أو لم تترجم – ارتباطها أعني اللفظة العربية بمعانيها في المعاجم، وإن ببعض التأمل.

هذا الكلام بالنسبة لي غير واضح فيما يتعلق باللفظ الاجنبي Demonstration في علاقته بالمقابل العربي من خلال المعاجم العربية , ومهما كانت مقصدية كلامك في ضبط المقابل العربي للفظ الاجنبي المذكور . فاننا نأخذ دائما بالاصل اللغوي الدلالي الذي تفرعت عنه باقي الدلالات المعجمية الاخرى , فالجدر ( ظ ه ر ) في اصله يدل على البروز والظهور والتجلي وهو عكس الخفاء , فمثلما قولنا في( خفي يخفى خفاء ) نقول ايضا ( ظهر يظهر ظهورا ) , بنفس القدر اذا قلنا ( أخفى يخفي اخفاء ) فاننا نقول أيضا ( أظهر يظهر اظهارا ) , فتتحول دلالة الاظهار في المصدر المزيد الى دلالة اخرى تبتعد عن المحسوس في اتجاه المجرد بين الجدر الاصل ( ظهر ) ومتفرعه ( أظهر ) فتصبح الدلالة الثانية ( او الثالثة أو الرابعة أو الخامسة .. الخ ) دلالة متفرعة عن الاصل , ومهما حملت الدلالة المعجمية للفظ المشتق المتفرع عن الاصل من سمات دلالية جديدة أو مختلفة عن الاصل , فان الدلالة الاصلية المرتبطة بالجذر الاصل تبقى دائما حاضرة في دلالات الفروع مهما كان تنوع المشتقات المتفرعة عن الاصل , باعتبار تلك الدلالات المتفرعة سمات متغيرة وفق الاستعمال والسياق والمقام والمقصدية الى درجة قد تحمل معها السمة الدلالية المتفرعة سمات قد تقع على طرف النقيض مع دلالة الجذر الاصل الذي يحمل في ذاته سمته الدلالية الاصلية الوحيدة , ونطلق اصطلاحا على الاولى مصطلح الدلالة الاصلية , ونطلق على الدلالات المتفرعة عنها مصطلح السمات الدلالية او الصفات الدلالية والمصطلح الاول أصح علميا , هذا ما حدث وما يحدث مع معاجم اللغات العالمية بما في ذلك معاجم اللغة العربية قديمها وحديثها وبامكانكم التأكد من ذلك بتحليل لفظ نموذج من لسان العرب لابن منظور . ان ما يميز المعجم العربي غياب النظام والتنظيم سواء في لسان العرب او غيره وهو وصف سلبي , اما الميزة الاجابية الكبرى للمعجم العربي فهي التنوع والغنى والكم . والميزة الثانية ,أن المعجم العربي تحمل المشتقات فيه ذاتها ونقيضها في ان واحد , وهذا غير موجود في معاجم اللغات الاخرى , وان وجد فانه يتم عن طريق الالحاق والالصاق , وفي العربية يتم بشكل طبيعي . ان المعجم الانجليزي الامريكي الحديث الذي لا يتجاوز عمره الست سنوات , والمصطلح عليه ب ( المعجم المرئي المتحرك ) , هو المناسب عمليا ونظريا وعلميا وتكنولوجيا لجمع وتصنيف المعجم العربي في مجمله فبالاضافة الى تقنيات الحركة و التجلي فان الباحث او العالم يستطيع ان يضيف الجديد من الالفاظ ويغير من دلالات المشتقات او يمحوها متى شاء , بعبارة أفصح انه المعجم الامثل والعملي الصالح للغة العربية , لانه جاء في شكل تشجيري هندسي مبسط , وهو بالضبط ما يناسب معجم اللغة العربية . أدرك جيدا ان أهل هذا المجمع قادرين على انجاز مثل هذا المعجم في اللغة العربية , او ما يماثله في لغة او معجم الطب او غيره . وما سيتطلبه العمل فقط هو الحصول على تكنولوجيا اشتغاله على الحاسوب , اما المادة اللغوية فهناك الكثير من الشرفاء والغيورين على هذه اللغة التي كرمها الله تعالى بكلماته و اقواله ممن يستطيعون التفرغ لانشائ معجم لغوي مرئي حركي موحد يضم كل ما جاء في لغة العرب في كف يد .
بعد هذا التحليل المرتبط بالمعجم نعود الى اللفظ المشتق ( الاظهار ) من الفعل أظهر , فنجد ان الوزن أفعل ومنه المصدر من الافعال بكسر الهمزة - والافعال كبنية صرفية تحمل دلالة التمكن من التفعيل - تتراوح سماته الدلالية بين الحسي والمجرد , فمثل الاظهار الحسي , اظهار الحجج المادية وابرازها مثلا كالوثائق المادية في قضية قانونية او شرعية , فهذا استدلال واظهار مادي , وقد يكون الاظهار اظهار لسمات وقيم معنوية نستوعبها بعقلنا لكن لا نلمسها , مثل اظهار الحب او التدين او الحرية او العدالة الى اخره , ان الاظهار الذي يحمل سمات البرهنة والاستدلال هو المترجم الصحيح للفظ المعجمي الفرنسي او الانجليزي ( Demonstration ) وهذا تجده في معجم الرياضيات والهندسة والفيزياء والقانون وغير ذلك , هذا فضلا عن ان الدلالة الاصلية هنا لم تغب اطلاقا لا زالت حاضرة خلف السمات الدلالية المرتبطة بهذا اللفظ , ان المظاهرة او التظاهر هو ابراز لفكرة المعارضة السياسية التي تاخذ اشكالا متعددة من المعنوي الى الحسي الذي منه العنف كما عبر عن ذلك الاستاذ الدكتور الغامدي ان المظاهرة حجاج واحتجاج وبرهنة .

2- أما النقطة الثانية فهي المتعلق بلفظ ( زوج ) الساكن الوسط سكونا حيا , ليس لدي أدنى شكل بان اللفظ (زوج ) بدون تاء التأنيث المربوطة هو الاصل الصحيح الفصيح في لغة العرب, ليس لان اللفظ مذكور في القرآن الكريم , فهذا دليله المادي السماعي , وانما نستطيع اتباث ذلك بالدليل العقلي الصرفي الدلالي , فهذا زوج لذاك بمعنى مكمل له من وجهات متعددة حسا ومعنى , فهذا زوج حذاء وزوج حمام , وهذا زوج شرعي الى آخره , وهنا اننا لا ننظر الى المفرد من الزوج في خواصه لكننا ننظر الى الزوج في ذاته بشكل مجرد , لا ناخذ في الاعتبار المنطقي هل هو مؤنث ام مذكر , هل وقع على اليمين او اليسار لا تهمنا الجوانب الحسية منه فمعنى الزوج هنا حامل لدلالة منطقية مجردة . ومثله الساكن الوسط سكونا حيا مثل (الروح ) بوضع علامة سكون فوق الواو . او الساكن الوسط سكونا ميتا ( الروح ) بمد صوت الراء بالواو , فالمعتبر هنا اننا لا نعلم طبيعة الروح هل هي مذكر او مؤنث ( قل الروح من أمر ربي ) , ان الروح فعل وحدث مجرد لا علم لنا به , وما لا يجوز تأنيثه فهو مؤنث ومذكر في ذاته , وشبيهه ألفاظ عربية كثيرة مثل ( حية ) فالحياة والحركة ترتبط بهذا النوع من الزواحف المعروفة بطول اعمارها لقرون عدة , ويقال انها او انه الكائن الوحيد الذي ظهر مع الانسان ولم ينقرض , انه حي بما يحمل اللفظ من حركة وحياة , واللفظ وان حمل تاء التأنيث فهو حامل لسكون الوسط الحي( حيي ) عند فك التضعيف , واضافة تاء التأنيث في اخره لا يغير من الدلالة المجردة شيئا , أي يتساوى في ذلك جنس المذكر والمؤنث مع اضافة تاء التأنيث , فاطلاق اسم الجنس هنا جاء من العرض ( بفتح حرف العين جمعه أعراض ) اي من الوصف ولم يات من الجوهر أي الذات ( اي من الجنس ) , ومثلما هناك حيات , هناك ايضا أفاعي وثعابين وهي أنواع وأشكال و درجات ومسميات , وفيها المذكر والمؤنث والعربية تطلق اسماء الجنس على كل هاته الانواع , ولا تطلق اسما خاصا على كل فصيلة منها . وتقول العرب ايضا هذا عجوز وهذه عجوز, الحامل للساكن الوسط سكونا ميتا , كما نقول ( رحمة الله قريب ) , ولفظ ( قريب ) ساكن الوسط سكونا ميتا وهو وصف مذكر للفظ مؤنث تأنيثا حسيا بتاء التأنيث في اخره , وهو أي ( الرحمة ) في نفس الوقت ذو دلالة مجردة , ويحمل سكونا حيا في وسطه فوق الحاء ( الرحم ) , ولفظ الرحمة في ذلك يشبه لفظ ( الحية ).
ان عمليات الرصد لن تنتهي اذا ما تابعنا هذالعمل بالاستقراء , ونحن نرى انه مهما كان الساكن الوسط و مهما كان سكونه حيا اوميتا , ومهما كان شكل بنيته الصرفية ( فعل وفعول و فعيل ... ) ومهما كان وجود تاء التأنيث في اخره التي تؤثر في توظيفه كمذكر او مؤنث , ومهما كانت او تحققت دلالاته المرتبطة بالابعاد والحركة , والعلاقات الخ . كل هذا وغير ذلك , يظهر عند السطح وكانه لا رابطا منطقيا يربط بين شتاته , أليس من محفزات العلم وخدمة للغة العربية وأهلها , أن يقيم أهل الاختصاص مبحثا علميا قائما بذاته , يربط ظاهرة الساكن الوسط بقوانين وقواعد قياسية تابثة , تقوم على مبادئ علمية واضحة ضمن مبحث الصرف في علاقته بالدلالة ؟؟؟

تحية طيبة



التعديل الأخير تم بواسطة الودغيري محمد ; 02-16-2013 الساعة 08:33 PM

رد مع اقتباس