السؤال :
تُــعَــرَّف الجمل التي لها محل بأنها التي يصحُّ أن تـــؤوَّل بمفرد ، مثل قول الشاعر :
البغيُ يصرع أهله """ و الظلم مرتعه وخيمُ
حيث يمكن تأويل جملة ( يصرع) بكلمة ( صارع) ؛ و حصل هذا التأويل بأخذ فعل الجملة الواقعة خبرا و صياغته صياغة اسمية . و يمكن تأويل جملة (مرتعه وخيم ) بكلمة (وخيم المرتع ) على نفس المنوال (إن صح هذا التأويل). لكــــن : هل كل الجمل تطرد فيها هذه الطريقة من التأويل أم يمكن أن نأتي بالمفرد الذي تؤول به الجملة من خارج هذه الجملة ؟ و هذه نماذج للتطبيق عليها .
قال تعالى :" الله لا إله إلاّ هو الحيّ القيّوم لا تأخذه سنة و لا نوم له ما في السموات و ما في الأرض " البقرة: 255 .
يقول المعربون أن لفظ الجلالة ( الله ) مبتدأ ، و له في هذه الآية خمسة أخبار ، اثنان منها مفردان هما : الحي و القيوم ، و الثلاثة الباقية جمل و هي: جملة ( لا إله إلا هو ) ، و جملة(لا تأخذه سنة و لا نوم ) ، و جملة ( له ما في السموات و ما في الأرض ) .
و قال تعالى :" القارعة ما القارعة " القارعة (1، 2) .
يقول المعربون بأن كلمة (القارعة) الأولى تعرب مبتدأ أولا، و جملة ( ما القارعة ) المكونة من مبتدأ ثان هو (ما = اسم استفهام) و خبر المبتدأ الثاني( القارعة الثانية) في محل رفع خبر المبتدأ الأول .
إذا عرف ذلك ، و عرف أن الجمل التي لها محل يصح أن تؤول بمفرد ، فكيف تــــؤول هذه الجمل الأربع بناء على ذلك ؟