الفتوى (573) :
اللسانيات من حيث هي دراسة اللغات الإنسانية، قديمة قِدم التدوين واختراع أنظمة الكتابة في سومر (3200 ق.م.) ومصر (3000 ق.م.) والشام (2500 ق.م.). ولا علاقة للسنسكريتية بظهور اللسانيات التي يشملها هذا التعريف العام، وليست هي العامل الوحيد فيه.
لكن للسنسكريتية علاقة بفرع من فروع اللسانيات، وهو علم اللغة المقارن، أو علم اللسانيات المقارن؛ لأن دراسة الغربيين للسنسكريتية جعلتهم يكتشفون القرابة اللغوية بينها وبين اليونانية واللاتينية ومجموعة من اللغات اصطُلِحَ على تسميتها بأسرة (اللغات الهندية الأوربية).
وإذا أردْنا الدِّقَّة والأمانة العلمية فيجب أن نصرح بأن علم اللغة المقارن أو علم اللسانيات المقارن من وضع اليهود المُستعرِبين في الحواضر الإسلامية، خصوصًا الأندلس.. والفرق بين هؤلاء اليهود المُستعرِبين وبين الباحثين الغربيين ابتداءً من القرن الثامن عشر هو وفرة المعلومات فقط وليس الأفكار. ولي مقالة في العدد الرابع من مجلة المجمع بعنوان (الدراسات الجزيرية المقارنة في العصر الوسيط) تشرحُ جهودَ هؤلاء اليهود المُستعرِبين وإسهامَهم في علم اللغة المُقارن أو علم اللسانيات المقارن، فأحيل عليها.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبدالرحمن السليمان
(عضو المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)