الفتوى (662) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته!
أما جواب السؤال الأول فهو أن هذه طائفة من الأفعال المعتلة المثالية الواوية، من باب "فَعِلَ يَفْعَلُ"، ومنها: وَجِلَ يَوْجَلُ، وَلِعَ يَوْلَعُ، وَلِهَ يَوْلَهُ، وَحِلَ يَوْحَلُ- قاعدتها بقاء الواو لفتح عين الفعل. والأمر مبني على المضارع، حتى إن العلماء كما ترى في تسمية الأبواب -وهذا الباب "فَعِلَ يَفْعَلُ"، مثال المقام- يستغنون بالكلام في المضارع عن الكلام في الأمر، ومنهم من لا يقول بالأمر مع المضارع. وقد روى العلماء عن العرب أنهم يتخففون في هذا الباب فيقولون: يَيْجَل بدل يَوْجَل، لياء ما قبلها. ومثله قولهم في الأمر: ايجَلْ -ولا تكتبها: إيجل؛ فالهمزة وَصْل- لكسر ما قبلها حين يكسر. والقول هنا: أنه صنيع بعضهم، وأنه إنما يكون منهم حين ينكسر ما قبل هذه الواو.
أما جواب السؤال الثاني فأنه قد التبس عليك أنت ما قرأته في هذا المعجم؛ ففيه:
" (207) المحرم
ويقولون: ولد في مُحَرَّم. والصواب: ولد في الْمُحَرَّم. وفي مستدرك التاج أن هذا الشهر الهجري أدخلوا عليه (أل) للتعريف، من دون الشهور الأُخَرِ".
فتوهمت أنت أنهم إذا أدخلوا عليه "أل"، فسيقولون: "ألمحرم"، وذهب عنك أنك إذا أفردت "أل" اسمًا- قطعت همزة وصلها، وإذا أضفتها إلى الاسم وصلتها؛ فهي "أَلْ"، وهو "الْمُحَرَّم"، هكذا!
والله أعلى وأعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)