من كان صادقا في رثائه للعربية، وما أصابها في هذا العصر من مضايقات وتقلص في الواقع الاستعمالي، فليكف عن البكاء، وتنويع الآهات، وكثرة الندب، ولْيقدم ـ بدلا من ذلك ـ عملا مفيدًا للعربية،يتوخى فيه الجدة والتطوير والعمق العلمي وخدمة حاجة المجتمع بجميع فئاته، فلو تقدم كل نادب بعمل لغوي مواكب للعصر في علوم العربية، ـ بدلا من الندب ـ لما تخلفت عن لغات العصر، بل لتفوقت العربية على الجميع، لما لها من خصائص وتاريخ وقوة لا تساميها فيها لغة.
د. عبد الله الأنصاري.