النَّحْت في العربيّة قديماً وحديثاً
أ. د. رفـعـت هـزيـم
رئيس قسم النقوش بجامعة اليرموك سابقاً
ورئيس قسم اللغة العربيّة بجامعة تعز سابقاً
مجمع اللغة الاردني
ملخّص البحث
النّحت هو أن تعمد إلى كلمتين أو ثلاث، أو إلى جملة فتؤلّف من بعض حروفها كلمة جديدة تكون دلالتها موافقة لدلالة ما أُخذت منه. وقد عرفت العربية قديماً ضربين منه هما: النّحت الفعلي والنحت النسبي، وضرباً ثالثاً – على قلّة - هو النحت الاسمي والوصفي. وذهب أحمد بن فارس المتوفى سنة 390هـ، في معجمه المعروف "مقاييس اللغة" إلى أن معظم الرباعي والخماسي من الأسماء والصفات والأفعال منحوت.
أما في العصر الحديث فقد تأثّرت العربية بلغات الغرب – وخاصة الإنجليزية-وأخذت منها مئات من الألفاظ في شتّى المجالات، ولو تأملنا هذا الدخيل لوجدنا بعضه من ألفاظ النحت الاسمي وبعضه الآخر من ألفاظ النحت الاستهلالي الذي لم تعرفه العربية من قبل. أما أنواع النحت الأخرى التي أراد بعض الباحثين والمترجمين أن يقابلوا بها المركّب – بأنواعه- في الإنجليزية والفرنسية، فإن هذا البحث يثبت أن العربية لم تتقبلها لأن معظمها ما يزال حبيس المؤلّفات التي وردت فيها.
النَّحْت في العربية قديماً وحديثاً
أولاً- النحت عند المتقدمين:
الخليل - سيبويه – ابن فارس
المُحْدَثون وابن فارس
النحت الاسمي والوصفي
المُحْدَثون والنحت من الرباعي
تقويم ونتائج
ثانياً- النحت في العصر الحديث:
النحت في الإنكليزية
النحت والتركيب المزجي
نحت الدُّعابة والنحت الجاد
أنواع النحت الجاد:
ترجمة السوابق- ترجمة اللواحق - النحت من المُركَّبات – النحت من أسماء المقادير
مؤيّدو النحت ومعارضوه
قرارات مجمع القاهرة
أنواع النحت الشائعة: النحت الأعجميّ المُعَرَّب – النحت الاستهلالي- النحت الاستهلالي وظواهر المختصرات والرموز وتقصير الألفاظ
أضرب النحت الاستهلالي
نتائج البحث
أول من ذكر النحت هو الخليل بن أحمد، فقد عرّفه وسمّاه ومثّل لضربين منه، فقال: "...وقد أكثرت من الحيعلة؛ أي من قولك: حيَّ على، وهذا يشبه قولهم: تعبشمَ الرجلُ وتعبقسَ، ورجل عبشميّ: إذا كان من عبد شمس أو من عبد قيس، فأخذوا من كلمتين واشتقوا فعلاً… فهذا من النحت"(1). ثم أشار إليه سيبويه دون أن يسمّيه بقوله: "وأما حَيَّهَلَ التي للأمر فمن شيئين، يدلّك على ذلك: حيَّ على الصلاة…، وقد يجعلون للنّسب في الإضافة اسماً بمنزلة جعفر ويجعلونه من حروف الأول والأخير ولا يخرجونه من حروفهما ليعرف…، فمن ذلك: عبشميّ وعبدريّ"(2). فهذان هما الضربان اللذان سمّاهما المحدثون: النّحت النّسبي والنحت الفعليّ(3)؛ فأمّا أوّلهما فهو اسم منسوب إلى علم مركّب تركيباً إضافياً، نحو: عبشمي (نسبةً إلى عبد شمس) و: عبقسيّ (إلى عبد القيس) و: عبدريّ (إلى عبد الدار) و: عبدليّ (إلى عبدالله) و: تيمليّ (إلى تيم الله) و: مرقسي (إلى امرئ القيس)(4)، ومنه أيضاً: دربخيّ (إلى دار البطّيخ) و: سقزنيّ (إلى سوق مازن) و: رسعنيّ (إلى رأس العين) و: بهشميّ (إلى بني هاشم)(5) وقد يكون منسوباً إلى غير ذلك، نحو: طبرخزيّ (إلى طبرستان وخوارزم) و: حنفلتيّ (إلى أبي حنيفة والمعتزلة) و: شفعنتيّ (إلى الشافعي وأبي حنيفة)(6).
وأمّا الآخر- أي الفعلي- فهو أن يُنحت فعل من لفظ جملة(7) اختصاراً لها، نحو: حَيْعَلَ الرّجلُ و: سَبْحَلَ: مِنْ سبحان الله، و: حَسْبَلَ: حسبي الله، و: حمدَلَ: الحمد لله، و: سمعَلَ: السلام عليكم، و: دمعزَ: أدام الله عزك، و: كبتعَ: كبت الله عدوك، و: جعفدَ أو جعفلَ: جُعلت فداءك، و: طلبقَ أو طبقلَ: أطال الله بقاءك، و: بسملََ: بسم الله الرحمن الرحيم، و: حولق أو حوقل: لا حول ولا قوة إلا بالله، و: بأبأ: بأبي أنت، و: هلّل أو هيلل: لا إله إلا الله، و: ترجّع واسترجع: إنا لله وإنا إليه راجعون(8). ولم تستعمل العرب هذه الأفعال وحدها، بل أضافت إليها – غالباً- مصادرها، كالسّبحلة والحسبلة والحمدلة والسمعلة والبسملة والتهليل والاسترجاع، وبعض مشتقّاتها أحياناً، فمن شواهد ذلك قول عمر بن أبي ربيعة:
لقد بسملتْ ليلى غداة لقيتها
فيا حبّذا ذاك الحديث المُبَسْمَلُ(9)
ورواية الخليل:
أقول لها ودمعُ العين جارٍ
ألم تحزنك حَيْعَلَةُ المنـادي(10)
ورواية ابن الأنباري:
فداك من الأقوام كل مُبَخَّّلٍ
يحولق إمّا ساله العُرْفَ سائلُ(11)
وقول الشاعر:
بحَيَّهلاً يُزْجَون كلَّ مطيّةٍ
أمام المطايا سَيْرُها المُتقاذفُ(12)
ومنه أيضاً شاهدان نقلهما السيوطي، أحدهما قول الشاعر:
لا زلت في سعدٍ يدوم ودَمْعَزَة
والآخر قولهم: فلان كثير المَشْأَلة: إذا أكثر من قول: ما شاء الله(13). ومن هذا الضرب كذلك المصدر: الفنقلة، من قولهم: فإن قيل كذا قيل كذا، والفعل: تلاشى: من: لا شيء(14).
وسمّى المحدثون الضربين الآخرين منه: النّحت الاسمي والنّحت الوصفي، ويريدون بهما أن يُنحت من كلمتين اسمٌ أو صفةٌ، نحو: جُلْمُود (من: جلد وجمد) و: ضِبَطر للرجل الشديد (من: ضبط وضبر)(15). ومن الواضح أن هذين الضربين اللذين ينبغي أن يكونا فرعين لضرب واحد(16)، إنما يستندان إلى ما ذهب إليه ابن فارس – إمام القائلين بالنحت بين المتقدّمين- من أن معظم الرباعي والخماسي - أسماءً وأفعالاً- منحوت، إذ بنى معجمه "مقاييس اللغة" على هذا المذهب في كل مادة رباعية أو خماسية أمكنه أن يرى فيها شيئاً من النّحت. ويرى بعض الباحثين أنه "لم يبتدع هذا المذهب إلا حين رأى رأي العين فساد الأدلّة على أصالة الحروف في الأسماء الرباعية والخماسية، وإذا هو ينكر هذه الأصالة لا في الأسماء وحدها بل في الأفعال والصفات أيضاً"(17). على أن هذا لا يعني أن ابن فارس يجعل كل ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف ضرباً واحداً، فهو – عنده - ثلاثة أضرب: "فمنه ما نُحت من كلمتين صحيحتي المعنى مطّردتي القياس، ومنه ما أصله كلمة واحدة وقد أُلحق بالرباعي والخماسي بزيادة تدخله، ومنه ما يُوضع كذا وضعاً"(18). فممّا ذكره من أمثلة الرباعي من الضرب الأول – أي المنحوت- في الأسماء قولهم: جمهور للرّملة المشرفة (من جَمَرَ وجَهَرَ)، و: جَلْمَد للحجر والإبل الكثيرة (من الجَلَد والجَمَدَ)، و: جَعْفَر للنهر (من جَعَفَ: صُرعَ، والجَفْر: البئر التي لم تطوَ)، وفي الصفات قولهم: الزُّهْلوق: الخفيف (من زلق وزهق)، و: الفَلْقَم: الواسع (من فَلَقَ ولَقمَ)، و: الهِبْلع: الأكول (من الهَلَع والبَلْع)؛ وفي الأفعال: جُعفلَ الرّجل: إذا صُرعَ (من جُعف وجَفَلَ)، و: افرنقعوا: إذا تنحّوا (من فَرَقَ وفَقَعَ)، و: ازلغبَّ الشّعرُ: إذا نبتَ بعد الحلق (من زَغَبَ ولَغَبَ). ومن أمثلة الخماسي منه: الخِنْثَعْبة: الناقة الغزيرة اللَّبن (من خنث وثعب)، والدًّلَهْمَس: الأسد (من دالسَ وهمسَ)، و: الهَمَرْجَل: الفرس الجواد (من همد وهجل)(19).
وتكون الزيادة في الضرب الثاني منه بحرف في أول اللفظ أو في وسطه أو في آخره، فمن أمثلته في الأفعال: بَلْذَمَ: إذا فرِق فسكت، (من: لذِمَ: إذا لزم بمكانه فرقاً لا يتحرّك) والباء زائدة، و: برجمَ: أغلظَ في الكلام (من البَجْم) والرّاء زائدة، و: برعمَ النبتُ: إذا استدارت رؤوسه (من: برع إذا طال) والميم زائدة. ومنها في الأسماء: القُطْرب: دويبة (من الطرب) والقاف زائدة، و: الشِّرْذمة: القليل من الناس (من: شرمتُ الشيء إذا مزّقته) والذال زائدة، و: البَرْزَخُ: الحائل بين الشيئين كأنّ بينهما برازاً أي متّسعاً من الأرض والخاء زائدة. ومنها في الصفات: برْدس: الرجل الخبيث (من الردس أي اقتحام الأمور) والباء زائدة، و: الدِّعبل: الجمل العظيم (من: دَبلتُ الشيء: إذا جمعته) والعين زائدة، و: الشُّبرم: القصير (كأنه في قدر الشِّبْر) والميم زائدة(20).
أمّا أمثلة الضرب الثالث أي الموضوع وضعاً، فمنها في الأفعال: طربلَ الرجلُ: إذا مدّ ذيوله، و: اجلخَمَّ: استكبر، و: اقذعلَّ: عَسُرَ، وفي الأسماء: السّنّور والضفدع والفَرْقد، وفي الصفات: الدّردبيس: الدّاهية، و: الزِّعنف: اللئيم، و: الهَبَنْقع: الأحمق(21).
ولو تفحّصنا مذهب ابن فارس هذا، لوجدنا فيه أوجه ضعفٍ منهجاً وتطبيقاً، فأمّا في المنهج فالضّعف من وجهين: أحدهما أنه تحدّث أول الأمر عن ضربين من الرباعي "أحدهما المنحوت.. والآخر: الموضوع وضعاً"(22)، ثم ما لبث أن جعله –كما رأينا- ثلاثة أضرب، ممّا دفع بعض الباحثين إلى الاستنتاج بأنه "لا فرق عند ابن فارس بين رباعي كان في الأصل ثلاثياً ثم زيد عليه حرف في آخره أو أوّله أو وسطه، ورباعي آخر مستخرج على طريق النّحت من ثلاثيين اختُزلا معاً، أو اختُزل أحدهما دون الآخر، فهذا وذاك إنما تمّ الأمر فيهما بالنّحت"(23). غير أن تعريف ابن فارس للأضرب الثلاثة وأمثلته لبيانها يشيران إلى أن ضرباً واحداً من الثلاثة هو المنحوت فحسب، فقد أورد أمثلة أجاز فيها أن تكون منحوتة أو أن تكون مزيدة بحرف، نحو: جَنْدل: للحجر، من الجَدْل وهو صلابة في الشيء، ويجوز أن يكون منحوتاً من هذا ومن الجَنَد وهي أرض صلبة، و: العَشَنَّق: الطويل الجسم، من العَنَق أو منحوت منـه ومن الـشَّنَق، و: العملّس: الذئب زِيدت فيه اللام أو من عمل وعمس(24). بل إنه نصَّ في أحد المواضع على الفصل بين هذين الضربين، فقال: "وليس ذلك منحوتاً، ولكنه ممّا زيدت فيه الميم"(25). ووجه الضعف الآخر: أنَّه عرّف هذا المنحوت بأنه ما نُحت من كلمتين اثنتين، في حين أن بعض أمثلته منحوت –عنده- من ثلاث كلمات، نحو: العَسْلَق: كل سبُع جرؤ على الصيد، من: عَسِقَ به وعلِق وسلق، و: العِلكد: الشديد، من: عَكدَ والعِلْود واللّكد، و: العَصْلَبيّ: الشّديد الباقي، من: عصبَ وصلبَ وعصلَ، و: القَلْفَع: ما يبس من الطين على الأرض فيتقلّف، من: قفعَ وقلعَ وقلفَ، والكُرْدوس: الخيل العظيمة، من: كردَ وكرسَ وكدسَ، و: النّقرشة: الحسّ الخفيّ، من: نقرَ وقرشَ ونقشَ، و: الهَمْرجة: الاختلاط، من: همج وهرج ومرج(26).
وأمّا في التطبيق فمن أوجه الضعف عنده أنه يتردّد أحياناً في تحديد الضرب الذي يُصنّف فيه اللفظ، فيُجيز – كما ذكرنا- أن يكون اللفظ منحوتاً أو أن يكون مزيداً بحرف، ومنها: أن بعض أمثلته من المنحوت أو المزيد إنما هو من الدّخيل المعرّب، نحو: الفَرزْدَقَة: القطعة من العجين (من: فَرزَ ودقَّ)، و: جردبَ الرجلُ طعامه: إذا ستره بيديه (من: جدب والجراب)، و: البرزخ (المزيد بالخاء)(27)، فالألفاظ الثلاثة فارسية، وأصولها هي: پرازده: بالمعنى نفسه، و: كَرده بان: حافظ الرغيف، و: فَرْسخ: المقياس المعروف(28)، ومنها: الخلط بين المنحوت والمشتقّ كادّعائه أن الجذمور –وهو الباقي من أصل السعفة إذا قُطعت- منحوت من الجذم والجذر، وأن البرجد –وهو الكساء المخطّط- من البجاد والبُرد، وأن الصَّهْصَلِق –وهو الشديد الصوت- من صهل وصلق(29)، لأن الأصلين اللذين نحت ابن فارس منهما –في هذه الأمثلة- متّفقان في الدلالة، فينبغي إذاً أن تكون الألفاظ المذكورة مشتقّة من أحد الأصلين وليست منحوتة؛ لأن النحت لا يكون من كلمتين متّحدتين معنىً(30)، ومنها أيضاً: أنه لا يفرّق تفريقاً واضحاً بين نوعي المزيد اللذين ذكرهما؛ أي المزيد بحرف للمبالغة والمزيد بحرف لغيرها، ولكننا نستنتج ممّا أورده من أمثلة أن حروف المبالغة –عنده- محصورة في النون والميم وأنها لا تقع إلاّ كسعاً، نحو: امرأة خَلْبَن: خرقاء، و: رَعْشن، و: سِمْعَنّة نِظْرَنَّة: للمرأة الكثيرة التسمّع والنّظر، و: زُرْقم: للشديد الزّرق، و: بلعوم(31). على أنه يورد في موضع آخر أمثلة كثيرة "يزيدون فيها تعظيماً للشيء أو تهويلاً وتقبيحاً"(32)، نحو: العَبْهر: الضخم الخَلْق (من البهر)، و: العَلْهَب: التّيس الطويل القرنين (من: العُلَب وهو النّخل الطـوال)، و: العُرقوب (من العَقِب)، و: العقرب (من العَقر)، و: العَنْبَس: الأسد (من العبوس)(33). ويُلاحظ هنا أن الحروف المزيدة متنوّعة كالعين والهاء والرّاء والباء والنّون؛ وأنها تقع حشواً لا كسعاً.
ولعلّ هذه المآخذ وغيرها هي التي جعلت فريقاً من اللغويين المحدثين يرفض مذهب ابن فارس رفضاً تاماً؛ لأنه "إن يكن يدلّ على شيء فعلى قدرة لغوية فقط وتحيّل عقلي"(34)، وهو "لا يعدو الظـنّ والتخمين والتأويل البعيد"(35)، بل إن بعضهم وجد فيه "تحايلاً" وتعسّفاً وتعارضاً مع المناهج العامة التي تسير عليها اللغات الإنسانية بصدد الكلمات الدالَّة على الحدث وتصريفها بعضها من بعض"(36). وأظهر آخرون إعجابهم به، ولكنهم –مع ذلك- رموا صاحبه "بالتكلّف في بعض ما ادّعى فيه النحت"، وأقرّوا بأنه "يتعسّف في التفسير ويجانب الدقّة في بعض المواطن"(37). ومنهم من عدّل مذهبه بعض التعديل، فرأى أنّ النحت في الرّباعي هو من أصلين ثلاثيين يدلان على كيفية وقوع الحدث الذي يعبِّر عنه المنحوت، ففعل دحرجَ منحوت من: دحره فجرى، و: هرولَ: من: هربَ وولّى، و: خرمش الكتاب: أفسده، من: خرم وشوّه أو من: خرم وشرم، و: دعثره: إذا صرعه، من: دعّه فعثر، و: بحثرت الدّجاجةُ من: بحثتْ وأثارت التراب لتلتقط الحَبَّ(38). وأخذ بعضهم بمذهب ابن فارس في تفسير نشوء الثلاثي كذلك"؛ لأن بعض الأفعال الثلاثية تقبل الحلَّ إلى أصلين لكل منهما معنى في نفسه، نحو: "قطف" ويفيد القطع والجمع، والأصل فيه: "قطْ لفْ" الأولى قطعَ والثانية جمعَ، وبالاستعمال أُهملت اللام ونُقلت حركتها إلى ما قبلها فصارت قطف، و: "قمش"... و"بعج""... ومن يسلّم بإمكان حدوث النحت في الرباعي... لا يستبعد حدوثه في الثلاثي"(39).
يتبع :