عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
 
الباحث
عضو جديد

الباحث غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 346
تاريخ التسجيل : Dec 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 42
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي «اَلْعَلَاقَةُ» وَ «الْعِلَاقَةُ»

كُتب : [ 01-19-2013 - 07:56 AM ]


قال أ.د. مُحَمَّد يَعْقُوب تُرْكِسْتَانِيّ:
"مِنَ الْفُرُوقِ اللُّغَوِيَّةِ الْمَغْفُولِ عَنْهَا فِي فُصْحَانَا الْمُعَاصِرَةِ: الْفَرْقُ بَيْنَ الصِّيغَتَيْنِ: «عَلَاقَةٌ» و «عِلَاقَةٌ» بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا ؛ فَيُقَالُ مَثَلًا: « بَيْنَهُمَا عِلَاقَةُ حُبٍّ» وَ «إِدَارَةُ الْعِلَاقَاتِ الْعَامَّةِ» هَكَذَا بِكَسْرِ الْعَيْنِ. كَمَا يُقَالُ : «بَيْنَهُمَا عَلَاقَةُ حَبٍّ» وَ «إِدَارَةُ الْعَلَاقَاتِ الْعَامَّةِ» بِفَتْحِ العَيْنِ؛ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ.
وَالصَّوَابُ: التَّفْرِيقُ بَيْنَ الصِّيغَتَيْنِ فِي الْاسْتِعْمَالِ ؛ فَيُقَالُ : «بَيْنَهُمَا عَلَاقَةُ حَبٍّ» وَ «إِدَارَةُ الْعَلَاقَاتِ الْعَامَّةِ» هَكَذَا بِفَتْحِ الْعَيْنِ؛ لَاغَيْرُ. لِأَنَّ «الْعَلَاقَةَ» بِفَتْحِ الْعَيْنِ تُسْتَعْمَلُ فِي الْمَعْنَوِيَّاتِ؛ كَمَا فِي هَذَيْنِ الْمِثَالَيْنِ. وَ»الْعِلَاقَةَ» بِكَسْرِ الْعَيْنِ تُسْتَعْمَلُ فِي الْحِسِّيَّاتِ ؛ كَمَا فِي نَحْوِ قَوْلِنَا : «عِلَاقَةُ السَّيْفِ وَالسَوْطِ» وَهِيَ مَافِي مَقْبِضِهِمَا مِنَ السَّيْرِ . وَ»عِلَاقَةُ الْقَدَحِ وَالْمُصْحَفِ وَالْقَوْسِ» وَ « عِلَاقِةُ الإِنَاءِ» وَ «عِلَاقِةُ الثِّيَابِ». وَمِنْهُ : أَعْلَقَ السَّوْطَ وَالْمُصْحَفَ وَالسَّيْفَ وَالْقَدَحَ : جَعَلَ لَهَا عِلَاقَةً. وَعَلَّقَهُ عَلَى الْوَتِدِ. وَعَلَّقَ الشَّيْءَ خَلْفَهُ؛ كَمَا تُعَلَّقُ الْحَقِيبَةُ وَغَيْرُهَا مِن وَرَاءِ الرَّحْلِ. وَكُلُّ شَيْءٍ عُلِّقَ بِهِ شَيْءٍ ؛ فَهُوَ مِعْلَاقُهُ.
صَحِيحٌ أَنَّ الْمَادَّةَ وَاحِدَةٌ؛ وَهِيَ: عَلِقَ بِالشَّيْءِ يَعْلَقُ عَلَقًا ؛ إِذَا نَشِبَ فِيهِ ، وَلَزِمَهُ. وَلَكِنَّ «الْعَلَاقَةَ» بِفَتْحِ الْعَيْنِ اخْتُصَّتْ – مِنْ هَذِهِ الدِّلَالَةِ – بِالْجَانِبِ الْمَعْنَوِيِّ؛ فِي كُلِّ مَا يَنشَبُ فِيهِ الْإِنسَانُ وَيَلْزَمُهُ مِن صَدَاقَةٍ أَوْ حُبًّ، أَوْ خُصُومَةٍ وَ عَدَاوَةٍ. وَاخْتُصَّتِ «الْعِلَاقَةُ»بِكَسْرِ الْعَيْنِ بِالْجَانِبِ الْحِسِّيِّ؛ فِي كُلِّ مًا تَنشَبُ فِيهِ الْأَشْيَاءُ وَتَلْزَمُهُ مِن مِّثْلِ الْمِشْجَبِ؛ وَهُوَ مَاتُعَلَّقُ عَلَيْهِ الثِّيَابُ وَنَحْوُهَا.
هَذَا هُوَ الْمَسْمُوعُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ؛ وَلَمْ يُعْرَفْ فِيهِ التَّبَادُلُ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصِّيغَتَيْنِ؛ مِن غَيْرِ تَفْرِيقٍ بَيْنَهُمَا فِي الْاسْتِعْمَالِ؛ عَلَى نَحْوِ مَايَشِيعُ فِي فُصْحَانَا الْمُعَاصِرَةِ. بَلْ أُثِرَ فِيهِ تَخْصِيصُ كُلِّ صِيغَةٍ مِّنْهُمَا بِمَعْنًى؛ مِّثْلُ قَوْلِهِمْ: «عَلَاقَةُ حُبٍّ» بِفَتْحِ الْعَيْنِ. وَ «عِلَاقَةُ سَيْفٍ» بِكَسْرِ الْعَيْنِ.
وَيُنظَرُ: لِسَانُ الْعَرَبِ؛ الْجُزْءُ الْعَاشِرُ، الصَّحِيفَةُ الْحَادِيَةُ وَالسِّتُّونَ بَعْدَ المِائَتَيْنِ. وَالْمُعْجَمُ الْوَسِيطُ ؛ الْجُزْءُ الثَّانِي ، الصَّحِيفَةُ الثَّامِنَةُ وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ السِّتِّمِائَةِ".


رد مع اقتباس