في علم اللغة التقابلي
د. البدراوي زهران
القاهرة / دار الآفاق العربية / 2008
511 صفحة ؛ حجم كبير
إن علم اللغة التقابلي هو احد ابرز الفروع في علم اللغة التطبيقي - التحليل التقابلي للأنظمة اللغوية المختلفة ، والتحليل اللغوي للأخطاء - وتسهم فروع متعددة في علم اللغة التطبيقي وعلم اللغة النظري في خدمة هذا العلم وإمداده بمعطياتها المتنوعة بسبب ملابسات نشأة هذا العلم والظروف التي واكبته ، وعلم اللغة التقابلي من الثمرات الناضجة لعلم اللغة الحديث ، وانبثق عن منهج الدراسات الوصفية ، واليوم تقدم الدراسات التقابلية التحليلية نفعاً كبيراً في مجالات متعددة ، ففي مجال الترجمة مثلاً تسهم إسهاما قوياً ، حيث انبثق عنها في هذا المجال دراسات ذات أهمية بالغة ، كما تمد الدراسات التقابلية المجالات التطبيقية للفنون المختلفة بمادة نافعة لها أهميتها في مجال المسرحية والتمثيلية والقصة ، وفن الكاريكاتير ، وغير ذلك من الفنون ، كما أنها تناولت النظم الخطية للغات ، حيث جعلت للخط وحدة جرافيم أساسية ولكل جرافيم دلالة فونيمية ، وذلك لاتصاله بالتصحيف والتحريف ، وهو ما يعاني منه المشتغلون بالتراث ، والدراسة التقابلية تستهدف مقابلة اللغة الأم للطالب باللغة المتعلمة ، وتركز على الفروق بين اللغتين ، وعلى أوجه الاتفاق بينهما ، واثر ذلك في اكتساب اللغة الأجنبية ، كما إن الدراسة التقابلية تركز على مجالات الاتفاق ومجالات الاختلاف بين اللغات ، حيث أن العناصر المشابهة للغة الأم يكون تعلمها سهلاً ، والعناصر المخالفة لها يكون تعلمها صعباً .
يقدم هذا الكتاب مادة لغوية مناسبة لتعليم اللغة العربية لغة أجنبية ( ثانية ) ، مع الاستفادة من الحقل التجريبي ومن الممارسة الفعلية للغة في كل أوضاعها بين الأفراد الذين يستعملونها ، ويسهم في وضع سياسة لغوية عامة إزاء اكتساب اللغة ، ويشارك في وضع إستراتيجية إزاء تعليمها لغير أبنائها .
قسم الكتاب إلى خمسة أبواب :-
الأول : التقابل اللغوي في مجال الأنظمة الصوتية .
الثاني : التقابل اللغوي في مجال الأنظمة النحوية .
الثالث : التقابل اللغوي في مجال أنظمة المفردات .
الرابع : دراسة تقابلية .
الخامس : التقابل اللغوي في مجال الدراسة المعجمية .