مؤسسة عبد الحميد شومان
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
مؤسسة شومان الثقافية مؤسسة ثقافية تعني بالشباب والشرائح الأخرى من المجتمع الأردني. تأسست سنة 1978 في جبل عمان. شكلت مؤسسة عبد الحميد شومان منذ إنشائها ظاهرة ثقافية علمية في الوطن العربي، وتطورت هذه المؤسسة بحيث غدت تمثل مؤشراً للدور الذي يمكن أن يقوم به القطاع الخاص في مجال دعم الثقافة والعلوم والفنون وإشاعة الفكر العلمي.
من هنا عملت مؤسسة عبدالحميد شومان على الإسهام في دعم البحث العلمي والدراسات الإنسانية في محاولة لتوفير سبل النهوض بالعلوم والثقافة، والإسهام في تشجيع الأجيال الجديدة من العلماء والباحثين في الأردن وفي الأقطار العربية، من خلال تخصيص جوائز سنوية لحفزهم على الإنتاج، هذا إضافة إلى توفير مناخات البحث اللازمة لإنشاء مكتبة متطورة، وإتاحة نظم المعلومات بصورة تسهم في إيصال الباحث بالمستجدات الكبرى المتسارعة في عصر المعلومات العلمية والتقنية، وتتبع ما ينشر من بحوث في العالم العربي والعالم.
وقد رافق هذا الاهتمام بالعلم والعلماء والباحثين، اهتمام مقابل بالثقافة والفكر، إذ يشكل منتدى عبدالحميد شومان الثقافي الذي ترتاده فئات مختلفة من المواطنين منبراً حراً يستضيف أبرز المفكرين والعلماء والمثقفين والمبدعين العرب، حيث تستقطب نشاطات المنتدى الطاقات الفكرية الأردنية والعربية.
تتبوأ المؤسسة مكانة مشهوداً لها على الخريطة العلمية والثقافية العربية، وتربطها علاقات تعاون وثيقة بالمؤسسات والمراكز الفكرية والعلمية والأدبية في الوطن العربي.
وتحرص المؤسسة على دعم المؤسسات والهيئات التعليمية، ومراكز الأبحاث، وعقد الندوات العلمية والبحثية، فقد قدمت الدعم لأشكال الإبداع المختلفة، سواء عبر العلاقة المباشرة بالمبدعين أو عبر العلاقة بالمؤسسات والمراكز العلمية المماثلة في الأردن والوطن العربي.
وفي سعيها لتحقيق رسالتها انتهجت جملة أساليب علمية وثقافية تتوخى من خلالها أيضاً تحقيق أهدافها، تتوزع بين دعم البحث العلمي والتواصل الفكري والثقافي وغير ذلك من الأساليب في مجالات العلم والثقافة. كما تهدف مؤسسة عبدالحميد شومان إلى دعم البحث العلمي وتشجيع الباحثين وبخاصة الشبان منهم، من خلال صندوق عبدالحميد شومان لدعم البحث العلمي، وتخصيص جوائز سنوية متعددة للباحثين العرب الشبان، وللأدباء الذين يكتبون للأطفال وللمترجمين.
تمنح المؤسسة الجوائز التالية:
جائزة عبد الحميد شومان لمعلمي العلوم في المدارس الأساسية والثانوية الأردنية
جائزة عبد الحميد شومان للباحثين العرب الشبان
جائزة عبد الحميد شومان لأدب الأطفال.
عبد الحميد شومان (1888 - 1974) ولد في بلدة بيت حنينا القريبة من القدس عام 1888م، هاجر إلى الولايات المتحدة عام 1911، وعمل كبائع متجول، ثم عاد إلى فلسطين عام 1929. أسس البنك العربي في القدس عام 1930، والبنك العربي معروف حالياً على المستوى العالمي.[1]
عمل في تجارة حجارة البناء، وعاد إلى بلدته وأقام مدرسة وكلية جامعية متوسطة عرفت باسم مدرسة التطبيقات المسلكية تمهيداً لتطوريها إلى جامعة بيت حنينا. وقد سار نجله الراحل عبد المجيد على نهجه وأسس نواة جامعة القدس على أراضي الجمعية الخيرية التي ترأسها لفترة طويلة. وحالياً فإن عبد الحميد شومان (الحفيد) نجل الراحل والفقيد الكبير عبد المجيد هو رئيس الجمعية ولا يزال يتابع تطوير أملاك الجمعية.
أنتخب عدة مرات لرئاسة مجلس إدارة البنك العربي، خلال فترة امتدت لأكثر من 30 عاماً شغل فيها عدداً من المواقع والوظائف في البنك العربي، حيث استهل حياته العملية بالتدريب البنكي المكثف في بنكي (بالإنجليزية: Midland Bank) و(بالإنجليزية: Morgan Guaranty)، وذلك بعد حصوله على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1970.
مالت شمس القدس نحو الغروب في الثاني عشر من أيلول سنة 1974، بعد مراسم الدفن تشابهت الحال يوم بالحال قبل خمس وأربعين سنة. كما استعيض آنذاك عن الولائم والمآدب برصيد تُبنى منه الطريق إلى البلد، هكذا انقلب العزاء .. هذه المدرسة التي بدأها عبد الحميد شومان وهو في أمريكا وأتمها عندما عاد إلى أرض الوطن، ستصبح جامعة اعتزازاً بذكرى من قال ذات مساء: إنه تخرج من جامعة بيت حنينا، وكأن صوت عبد الحميد شومان حل في حنجرة نجله عبد المجيد .. انقلب المأتم إلى عرس للمجد .. فألهبت الجموع حماساً: تمسكوا في الأرض .. تمسكوا في التراب .. من لا أرض له وطن له ومن لا وطن له سيبقى غريباً إلى يوم الممات.