الفتوى (420) :
أ- علة عدم الجواز عند الكوفيين أنَّ الفعل (ظننت) ملغى، والفعل (يقوم)ليس له فاعل إلا (زيد) فوجب رفعه ولا يجوز نصب الفاعل باتفاق.
وعلة الجواز عند البصريين أنهم لا يجيزون إلغاء الفعل (ظننت) لأنه قد تقدم، فلما تقدم وجب إعماله عندهم، فإذا أعملته كان (زيدًا) مفعوله الأول متأخرًا، والتقدير: ظننت زيدًا يقوم.
ب- يريد معمول الخبر، وهو (متى ) في قوله:"متى ظننت زيد قائم" لأن الفعل هنا حكمه حكم المتوسط لا المتقدم؛ لأنه وقع بين المبتدإ ومعمول الخبر، فأُعطي حكم المتوسط بين الخبر والمبتدإ. لأن (متى) مفعول فيه متعلق بـ(قائم) الذي هو الخبر.
ج- قُل: أين المعمولان الملغى عاملهما....
المعمولان في البيت الأول( إنّ المُحِبَّ عَلِمْتُ مُصْطَبرُ....) هما اسم (إنّ) وخبرها. والأصل: علمتُ أنَّ المحب مصطبر...
وفي البيت: وَلَكِن دَعاك الخُبْزُ أَحْسَبُ والتّمْرُ ........
هما: الخبز والتمر. الأصل: ولكن أحسب الخبز والتمر دعواك.
وفي البيت: وَمَا أَدْري وسَوْف إخَالُ أَدْري........
هما: ضمير المفعول في (إخال) وجملة (أدري) والأصل:وإخالني سوف أدري.
ليس في هذه الأبيات خلاف بينهما لأن الخلاف في المتقدم فإن الكوفيين يجيزون إلغاءه والبصريون لا يجيزون ذلك.
د- يريد أبو حيان: أن الإلغاء في أصله يجوز في (ظنّ) وأخواتها إذا توسطت بين مبتدإ وخبر، أو تأخرت عنهما، وأما إذا توسطت بين فعل وفاعله فالقياس وجوب إلغائها لئلا يتوهم في نحو "قام أظنُّ زيدًا" أن الفعل المتقدم مع (ظنّ) تقدما على المبتدإ(زيد) إذا قلنا : قام أظنّ زيدًا، بالإعمال. مع أنّ (زيد) فاعل لـ(قام) وليس مبتدأ. ومن أجاز الإعمال فإنما أجازه بناء على أن (زيدًا) مبتدأ، (قام) خبر، وهذا خلاف الواقع.
اللجنة المعنية بالفتوى:
د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)