عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
 
للعربية أنتمي
عضو نشيط

للعربية أنتمي غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2492
تاريخ التسجيل : Mar 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,488
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي أصوات شعرية عربية متعددة الرؤى والأساليب في «شومان»

كُتب : [ 07-29-2015 - 08:40 AM ]


حلّقت قصائد شعراء أردنيين وعرب في فضاءات رحبة تفيض بالوجدانيات والهموم والتطلعات الفردية والجماعية.
كما تنوعت قصائد الأمسية التي استضافتها مؤسسة عبد الحميد شومان مساء يوم أمس الأول، بالتعاون مع رابطة الكتاب الأردنيين واللجنة العليا لمهرجان جرش للثقافة والفنون، بين قصيدة النثر والعمودية، حيث تفاعل معها الحضور ولاسيما وأنها كشفت للمتلقي أصواتا شعرية متعددة تطل على رؤى بليغة في جماليات القصيدة العربية الجديدة وما تنطوي عليه من اشتغالات مبتكرة في اللغة والمضامين.

وأشار الزميل الإعلامي حسين نشوان في تقديمه للشعراء المشاركين إلى قبسات من أساليب القصيدة لدى الشعراء المشاركين في الأمسية، عارضا لكثير من محطات مسيرتهم وما تفيض به من آمال وأوجاع رافقتهم في رحلة كتابة القصيدة.
واستهلت الشاعرة الأردنية زليخة أبو ريشة الأمسية بقراءة قصيدة (في تلك الليلة) وهي شديدة التماسك متقنة النسج عذبة المعاني والدلالات في انحيازها الرقيق إلى موروث عربي صوفي بديع في إطلالته على الكلمات والمعاني مثلما تشتعل بالحكمة والاشواق والانوار.
وحضرت قصيدة الشاعر المصري علاء عبدالهادي (حلاوة زمان في مؤاخذة اليقين) مفعمة بتداخل الأجناس ومحملة بتساؤلات الأسى حول مصائر أمة وتضحياتها الجسام متوقفا على لحظة سقوط بائع بطاطا صغير سقط على رصيف الحرية والانعتاق والأمل.
واستدعت قصيدة الشاعر الفلسطيني عبدالناصر صالح من الأم نبع الذاكرة الخصبة المليئة بالعنفوان والحيوية وما تنطوي عليها من رسائل وإشارات بليغة تجاه الوطن والحرية في تحد للقيد والمنفى.
وتغنى الشاعر التونسي صلاح الدين الحمادي بسلام الذات في عناقه الكوني على بساط من ريح العزة في ارتياد الآفاق رغم ما بددته سلوكيات الأفاقين وقطعان الزيف والخداع واللاهثين خلف ثرثرة الشاشات والامتيازات والمكاسب الرخيصة. وفاضت قصيدة الشاعر العراقي عبد المنعم حمندي المعنونة (ما لم تقله الرؤيا) بأشكال من العذاب والبؤس الإنساني من جوع وحصار ودمار وفتن، وأشجار تسقى بدماء الزراع، وهناك القمر المذبوح وتلاشي الرمل المسفوح وفيه يتوسل بالمطر وهو يرسم الماء والجبال والسهول لغسل الذنوب وغبار الحرب.
وجالت قصيدة (الحمامة) للشاعر السوداني محمد عبد الباري في التاريخ وتفاصيل وجع الحياة وفجيعة الصدمة بوشوشات وصراخ المنابر والإذاعات كانه في سفر وجودي شديد الاعتناء والفصاحة بدت فيها الكلمات أشبه بومضات موزعة على جهات عدة تستند على موروث قامات الصوفية.
وقدم الشاعر يوسف عبد العزيز مجموعة من القصائد القصيرة منها: سيرة ذاتية، ضجر، المراة والجان، اجتياح، وذئب الأربعين جميعها لخصت مسيرة مديدة لهذا الصوت الشعري الرائق الذي يرى في المرأة ما لايرى من الحلم الإنساني المشرع على الوطن والحكمة.


(بترا)

رد مع اقتباس