عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
إدارة المجمع
مشرف عام
الصورة الرمزية إدارة المجمع
رقم العضوية : 21
تاريخ التسجيل : Feb 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,874
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

إدارة المجمع غير موجود حالياً

   

Post

كُتب : [ 07-24-2015 - 09:30 PM ]




الفتوى (403) :

إجابة السؤال الأول:

أ- يعني سيبويه أن (لا) مثل (غير) في المعنى فقط، وهو النفي، فإذا قلت:"جئت بلازادٍ" فإن معناه: جئت بغيرِ زادٍ، فإذا جعلتَ (لا) مكان (غير) صار ما بعدها مركبا معها كتركيب (غير)مع المضاف إليه الذي بعدها، إلا أن (غيرًا) اسم تدخل عليه حروف الجر فينجر بها وهو يجر ما بعده، وأما (لا) فحرف، فإذا دخل عليها حرف جر فالذي ينجر به هو ما بعد (لا) وليس (لا) نفسها، هذا هوالفرق بينها وبين (غير) وهذا هو ما يريده سيبويه رحمه الله حين شبه (لا) بعد الجار بـ(غير) في انجرار ما بعدها وهي بمعناها في المعنى، فإذا قلت: غضبت من لاشيء، فمعناه: غضبت من غير شيء. وهكذا.

ب - : تقول: " (لا) في مثل هذه التراكيب قد يكون ما بعدها مفردا وليس جملة ...إلخ كلامك" هذا ليس بصحيح، بل التراكيب التي ذكرها سيبويه كلها دخلت فيها (لا) على جملة مذكورٍ طرفاها، أو محذوفٍ أحدُهما، وحذف خبر(لا) النافية للجنس هو الغالب، ولم تذكر لنا شيئًا مما تقوله من كلام سيبويه، وأما قولك: " هو ابن لاشيء" فليس من كلام سيبويه، ولم تسنده لأحد يحتج به، ومع ذلك فليس فيه ما تقول، بل الخبر محذوف، يجوز تقديره بنحو: لا شيء له، أو: لاشيء يُعتبر...أو غير ذلك مما يصح به المعنى. كما قال الله تعالى: {قالوا لا ضيرَ}.

ج- يجوز إعمال (لا) النافية للجنس في كل تركيب استكمل شروط إعمالها، وهي دخولها على نكرة مرادٍ بها الجنس نصًّا ومخبر عنها بأخرى، مع اتصالها باسمها وعدم تقديم خبرها، وأما معاقبتها لـ(غير) فتكون عندما تلي جارًا لتحقير الشيء أو لنفي ما يعتدّ بوجوده خاصة.

إجابة السؤال الثاني:

أ- إذا قلت :(جئت بلازاد) فالباء حرف جر، و(لا) ملغاة جيء بها للنفي ولا عمل لها، و(زادٍ) اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة.

ب- فهم الفضلة على أنها ما يمكن الاستغناء عنها فَهْمٌ غير صحيح، والصواب أن الفضلة هي ما جاء فاضلا مع الإسناد، والاسناد يتم بدونها، وكذلك ما اعترض بين متلازمين في التركيب، نحو (ما) الملغاة بعد عن، والباء، ومِن... وهنا جاءت (لا) مقحمة بين حرف الجر والاسم المجرور، وجيء بها لا لتمام الإسناد ولكن لإفادة معنى النفي فحسب، فقلتَ: (جئت بلا شيء) وأصله: "جئت بشيء" وهي جملة كاملة تامة، فأدخلتَ (لا) لإفادة النفي لا لتأسيس إسناد جديد، ولا لإتمام شيء مما هو موجود، ومن هنا رأى ابن جني أنها ليست كـ(لا) التي تدخل لنفي خبر في جملة تامة، بل هي شاذة فيستكفى باسمها عن الخبر.

اللجنة المعنية بالفتوى:

د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)



رد مع اقتباس