عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
إدارة المجمع
مشرف عام
الصورة الرمزية إدارة المجمع
رقم العضوية : 21
تاريخ التسجيل : Feb 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,874
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

إدارة المجمع غير موجود حالياً

   

Post

كُتب : [ 07-10-2015 - 06:03 PM ]




الفتوى (383) :

أولا: تصويب: الصواب أن تقول: " فهل ما ذهب إليه أبو حيان قويٌّ".

ثانيا: القول في (لات) طويل عريض، والنحويون في شأن إعمالها وعدمه لهم كلام كثير، وهذا الذي ذهب إليه أبوحيان هو أحد المذاهب فيها، وهو مرويٌّ عن الأخفش قبله، وجَعْلُه الخبرَ منصوبًا المراد به أنه منصوب على الظرفية؛ لأنه زمان، و(لات) حرف نفي، والمبتدأ محذوف، والمعنى في الآية : {فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ}: "ولا النداءُ زَمَنَ مَناص" وقال تعالى: {والرَّكْبُ أسْفَلَ منْكُمْ} فـ(أسفلَ) خبر للمبتدإ، ونصب على الظرفية المكانية، وهذا من جهة الصناعة النحوية قويٌ على هذا التخريج؛ لأن (لاتَ) حرف، والحروف لا يُضمر فيها، ولم يثبت الإتيان بالمرفوع والمنصوب مثبتين بعدها، وذلك يُضعف حملها على (ليس) ومرفوع (ليس) يُضمَر ولا يُحذف، ومع (لات) محذوف، فتباعدتا من جهة الصناعة، وإن كان المعنى العام واحدًا وهو النفي.
أما ما ورد من جر ما بعد (لاتَ) فهو قليل جدًا، وكله مؤول ومُخَرَّج بأوجه، منها: أن حركة (أوان) لالتقاء الساكنين وأنه مبني على السكون في أصله، مثل كسرة (إذٍ) في نحو (يومئذٍ)، ومنها أنّ (أوَان) أصله منصوب على الظرفية فقطع عن الإضافة ثم بُني على الكسر تشبيها بباب (فَعالِ) ومنها ـ وهو قول الجمهور ـ أنه لغة شاذة، وهي الجر بـ(لات). ولذلك لا يقاس على هذا الجر عند البصريين ولا يحفلون به، وأبو حيان على مذهبهم. والله أعلم.

اللجنة المعنية بالفتوى:

د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)





رد مع اقتباس