الفتوى (371) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
السببُ في وجوب نصب خبر ما في المثال: ما زيدٌ غيرَ قائمٍ، أن غيرَ تدلّ على معنى القصر، تقولُ: في قصر الموصوف إفراداً: ما زيدٌ غيرَ شاعر، وقلباً: ما زيدٌ غيرَ قائم؛ لأنّ غيرَ تقوم مقامَ المنصوب يإلاّ.
وإذا دخلَت إنْ على ما كفّتها عن عمل النّصبِ، عند الحجازيين والتميميين فتقول: ما إن زيدٌ قائمٌ، فيبطل عملُ ما إذا وُجِدَت إنْ؛ لأنّ إن صرَفَت الكلامَ إلى الابتداء، كما قال فروة:
وما إن طبُّنا جبنٌ ولكنْ *** منايانا ودولة آخرينا
أمّا مُعتَمَد النحاة في تجويز نحو: ما زيد إلا أخاك، وما زيد إلا زهيرا، وما زيد قائماً... فالقياسُ على الشواهدِ، وإن كانَت شواهدُ أخرى تفيدُ الرفعَ لا النصبَ ، وهذا مذهبُ سيبويْه.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(محمد جمال صقر)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)