الفتوى (370) :
أولاً: قياساً على غيره من المقتضيات
أي يُنصَبُ ذلكَ المفعولُ الثاني قياساً على أنّ كلَّ عامل يقتضي مَعمولاً ويطلبُه بالعَمَل، فمثلا نصب قولك:ظننت زيدا منطلقا، (منطلقا) اقتضاه الفعل (ظن) مفعولا ثانيا، لانتصابه وسبقه بمرفوع ومنصوب.
ثانياً: لمكان الضرورة: معنى الضرورة هنا أن اسم الفاعل قد أضيف؛ فلا يضاف مرة أخرى
قالَ ابن مالك: "وانصب بذي الإعمال تلوا واخفض *** وهو لنصب ما سوا مقتض
قال ابن عقيل: "إن كان له مفعولان وأضفته إلى أحدهما وجب نصب الآخر"، مثل قولنا: "هذا ظان زيدٍ منطلقا" -وقد تجاهل ابن الناظم وجود ظرف الماضي أمس- إذ قد أضيف ظان إلى زيد مفعوله الأول فوجب انتصاب منطلقا مفعوله الثاني. وإذا انعكس الأمر انعكس الحكم، مثل قولنا: "هذا ظان منطلق زيدا". وهذا ظاهر قول ابن مالك الذي تابعه عليه ابنه. وذهب جمهور النحويين إلى أنه منصوب بفعل محذوف يفسره اسم الفاعل، والتقدير: "هذا ظان زيد يظنه أو ظنه منطلقا".
ثالثاً : أما عدم جَواز قولنا: هذا ضاربُ اليوم زيداً أمس، فمن جهة اجتماع ظرفَيْن متعارضين: اليوم وأمس، فلَو قالَ: هذا ضاربٌ اليومَ زيداً أو غَداً ، لجازَ ، وكذلك لو قالَ: هذا ضاربُ زيدٍ أمس ، جازَ.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)