الإجابة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لَم يَردْ في القُرآن الكريم لفظُ اللغة وإنّما المُفردَة التي تكرَّرت هي اللسان: «لسانُ الذي يُلحدونَ إليْه أعجميّ وهذا لسانٌ عربيّ مبينٌ»ـ
والآيات التي ذُكرَ فيها اللّسانُ كثيرةٌ
...واستُعمل اللسان للدلالة على العضو الناطق: وإنّما جُعلَ اللسانُ على الفؤادِ دليلاً
واستُعملَ للدلالة على لغة القَوم: كما قال يونُس بنُ حبيب : أولُ مَن تكلم بالعربية ونَسيَ لسانَ أبيه إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ
وأُطلِقَ اللفظُ على النظام اللغويّ العامّ الذي تدخلُ تحتَه لُغاتٌ أو لَهجاتٌ تنتسبُ إليْه، وهي اللّسانُ العربيّ الذي يشتملُ على لُغات القَبائل العربيّة ولهجاتها، فهو لسانٌ واحدٌ ولُغاتُه مختلفةٌ باختلاف بَعض أصواته ودلالت ألفاظه، وقَد عبّر عنه ابنُ جنّي في الباب الذي عَقَدَه في الخصائص: باب اختلاف اللغات وكلُّها حجة...ـ
وأصلُ كلمة لغة الاشتقاقُ من اللغو واللَّغَى، فما كان من اللَّغَى فالفعلُ منه: لَغِيَ بالشيء يَلْغَى أُولِع به واللَّغا الصَّوتُ مثل الوَغَى، وما كان الفعلُ منه لَغا يَلْغُو فالمصدر اللّغوُ، والاسمُ لغة وأصله لُغْوَة حُذفَت الواو للتخفيف، ومَعْنى لَغا يَلْغُو لَغْواً تكلم؛ وفي حديث أبي هريرةَ أنّ النبيّ صلّى الله عليْه وسلَم: إذا قلتَ لصاحبِك أنصتْ والإمامُ يخطبُ يومَ الجمعةِ فقَد لَغوْتَ، أي تكلَّمْتَ
واللغوُ الباطلُ واللّغوُ النّطقُ
واللُّغة أَصواتٌ يُعبِّر بها كل قوم عن أَغراضِهم وهي فُعْلةٌ من لَغَوْت أَي تكلَّمت؛ أَصلُها لُغْوة ككُرةٍ وقُلةٍ وثُبةٍ كلها لاماتها واوات، وحثذفَت هذه الواواتُ للتّخفيف، والنسبة إِليها لُغَوِيّ بضمَّ اللام
وقَد استَعمَلَ العربُ اللسانَ [العامّ] واللغة [الخاصّةَ] والكَلامَ [المنطوقَ به المُنْجَز] واللحنَ [هذا ليسَ من لَحْني ولا لَحن قَومي]ـ
يُراجَعُ : علم اللغة في الدراسات العربية والغربية [عبد الغفار حامد هلال]ـ
فصول في علم اللغة العام [محمد علي الرّدينيّ]ـ
دراسات في فقه اللغة [صبحي الصالح]ـ
فقه اللغة في الكتب العربية [عبده الراجحي]ـ
المقتبَس من اللهجات العربية والقُرآنية [محمد سالم محيسن]ـ
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. عباس السوسوة
(عضو المجمع)