عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-01-2015 - 06:53 PM ]


من موقع المعرفة :
أبو عثمان المازني

المازني النحوي (ت249هـ):

اسمه:

أبو عثمان بكر بن محمد بن عثمان - وقيل: بقية، وقيل: عدي - بن حبيب المازني البصري النحوي.


شيوخه وتلامذته:

كان إمام عصره في النحو والأدب، وأخذ الأدب عن أبي عبيدة والأصمعي وأبي الأنصاري وغيرهم، وأخذ عنه أبو العباس المبرد وبه انتفع وله عنه روايات كثيرة.


كتبه:

له من التصانيف:

كتاب ما تلحن فيه العامة.

وكتاب التصريف وشرحه الإمام أبو الفتح، عثمان بن جني (ت392هـ)، وحققه إبراهيم مصطفى وعبد الله أمين، وطبع في وزارة المعارف، في مصر، عام، 1954.

وكتاب العروض.
وكتاب القوافي.

وكتاب الديباج عللاً خلاف كتاب أبي عبيدة.


أخباره:

قال أبو جعفر الطحاوي الحنفي المصري: سمعت القاضي بكار بن قتيبة، قاضي مصر، يقول: ما رأيت نحوياً قط يشبه الفقهاء إلا حيان بن هرمة والمازني، يعني أبا عثمان المذكور، وكان في غاية الورع. ومما رواه المبرد أن بعض أهل الذمة قصده ليقرأ عليه كتاب سيبويه وبذل له مائة دينار في تدريسه إياه، فامتنع أبو عثمان من ذلك، قال: فقلت له: جعلت فداك، أترد هذه المنفعة مع فاقتك وشدة إضاقتك، فقال: إن هذا الكتاب يشتمل على ثلاثمائة وكذا وكذا آية من كتاب الله عز وجل، ولست أرى أن أمكن منها ذمياً غيرة على كتاب الله وحمية له؛ واتفق أن غنت جارية بحضرة الواثق بقول العرجي :

أظلوم إن مصابكم رجلاً ... أهدى السلام تحية ظلم

فاختلف من كان بالحضرة في إعراب (رجلاً)، فمنهم من نصبه وجعله اسم إن، ومنهم من رفعه على أنه خبرها، والجارية مصرة على أن شيخها أبا عثمان المازني لقنها إياه بالنصب، فأمر الواثق بإشخاصه. قال أبو عثمان: فلما مثلت بين يديه قال: ممن الرجل قلت: من بني مازن، قال: أي الموازن؟ أمازن تميم أم مازن قيس، أم مازن ربيعة؟ قلت: من مازن ربيعة، فكلمني بكلام قومي، وقال: باسمك؛ لأنهم يقلبون الميم باء والباء ميماً، قال: فكرهت أن أجيبه على لغة قومي كيلا أواجهه بالمكر، فقلت: بكر يا أمير المؤمنين، ففطن لما قصدته، وأعجب به، ثم قال: ما تقول في قول الشاعر:

أظلوم إن مصابك رجلاً ...

أترفع رجلاً أم تنصبه؟ فقلت: بل الوجه النصب يا أمير المؤمنين، فقال: ولم ذلك فقلت: إن مصابكم مصدر بمعنى إصابتكم، فأخذ اليزيدي في معارضتي، فقلت: هو بمنزلة قولك: إنَّ ضَرْبَك زيداً ظُلم، فالرجل مفعول مصابكم، وهو منصوب به، والدليل عليه أن الكلام معلق إلى أن تقول ظلم فيتم، فاستحسنه الواثق، وقال: هل لك من ولد قلت: نعم، بنية يا أمير المؤمنين، قال: ما قالت لك عند مسيرك؟ فقلت: طافَتْ حولي وأنشد وهي تبكي قول َالأعشى:

أيا أبتا لا ترم عندنا ... فإنا بخير إذا لم ترم

أَرانا إِذا أَضمَرَتكَ البِلا دُ نُجفى وَتُقطَعُ مِنّا الرَحِم

قال: فما قلت لها قال: قلت لها ما قال جرير لابنته:
ثِقي بِاللَهِ لَيسَ لَهُ شَريكٌ وَمِن عِندِ الخَليفَةِ بِالنَجاحِ

قال: علي النجاح، إن شاء الله تعالى، ثم أمر لي بألف دينار، وردني مكرماً، قال المبرد: فلما عاد إلى البصرة قال لي: كيف رأيت يا أبا العباس رددنا لله مائة فعوضنا ألفاً. وكان أبو عثمان مع علمه بالنحو متسعاً في الرواية؛ قال أبو القاسم الكوكني: حدثني العنزي قال: أنشد رجل أبا عثمان المازني شعراً له وقال: كيف تراه قال: أراك قد عملت عملاً بإخراج هذا من صدرك لأنك لو تركته لأورثك السل. وروى المبرد عنه أيضاً قال: قرأ علي رجل كتاب سيبويه في مدة طويلة، فلما بلغ آخره قال لي: أما أنت فجزاك الله خيرا، وأما أنا فما فهمت منه حرفاً.


وفاته:

توفي أبوعثمان المازني المذكور في سنة تسع وأربعين ومائتين، وقيل: ثمان وأربعين، وقيل: ست وثلاثين ومائتين بالبصرة، رحمه الله تعالى.

وفيات الأعيان 1/283-286


رد مع اقتباس