عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
إدارة المجمع
مشرف عام
الصورة الرمزية إدارة المجمع
رقم العضوية : 21
تاريخ التسجيل : Feb 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,874
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

إدارة المجمع غير موجود حالياً

   

Post

كُتب : [ 05-15-2015 - 06:12 PM ]





الإجابة:
صيغة السؤال مضطربة غير مبنية بناءً لغويا سليماً، وسأجيب عمّا فهمتُه من بعض كلمات السؤال:

الأَصل في الإِبدال جعل شيء مكان شيء آخر أو وضعُ حرف في مكان حرف آخَر، كإِبدالك من التاء دالاً في ازدَهَرَ، وإبدال التاء طاءً في اضطجَعَ...
وحروف البدل الهمزة والأَلف والياء والواو والميم والنون والتاء والهاء والطاء والدال والجيم، وكما في قول الشاعر:
تعَرَّضَتْ لي بمكانٍ حِلِّ
تَعَرُّضَ المُهْرَةِ في الطِّوَلِّ
تَعَرُّضاً لم تأْلُ عن قَتْلاً لي

فإنه أَراد لم تأْلُ أَن قَتْلاً أَي أَنْ قَتَلَتْني فأَبدل العينَ مكان الهمزة وهذه عَنْعنةُ تميمٍ. وأما كشكشة ربيعة فإنهم يبدلون عند الوقف كاف المخاطبة شينا فيقولون للمرأة ويحك ما بش. [قال الحريري في درة الغواص في أوهام الخواصّ: « وأما كشكشة ربيعة فإنهم يبدلون عند الوقف كاف المخاطبة شينا فيقولون للمرأة ويحك ما بش. فيقرون الكاف التي يدرجونها على هيئتها ويبدلون من الكاف التي يقفون عليها شينا وفيهم من يجري الوصل مجرى الوقف فيبدلون الكاف فيه أيضا شينا وعليه أنشد بيت المجنون
فعيناشِ عيناها وجيدش جيدُها *** ولكنّ عظمَ الساق منشِ دقيق

ولغاتُ العرب التي تكثرُ فيها هذه الظواهر الصوتية التي تدخلُ في باب الإبدال بعضُها أقْيسُ من بعضٍ وبعضُها أفصحُ من بعض؛ وفي ذلك قال ابنُ جنّيّ: «فإذا كان الأمر في اللغة المعوَّل عليها هكذا وعلى هذا فيجبُ أن يقلَّ استعمالها، وأن يُتخيَّر ما هو أقوى وأشيعُ منها؛ إلا أنّ إنساناً لو استعمَلَها لم يكنْ مخطئاً لكلام العَرب، لكنه كانَ يكونُ مخطئاً لأجودِ اللّغتين. فأمّا إن احتاج إلى ذلك في شعر أو سجع فإنه مقبول منه، غيرُ مَنعيٍّ عليه. وكذلك إن قال: يقول على قياسِ مَن لُغتُه كذا كذا، ويقولُ على مَذهبِ مَن قالَ كذا كذا.
وكيفَ تَصرّفَت الحالُ فالناطقُ على قِياسِ لغةٍ من لُغاتٍ العَربِ مُصيبٌ غيرُ مخطئ، وإن كانَ غيرُ ما جاءَ به خيراً منه.» [الخصائص، لابن جنّي، تحقيق: محمد علي النجار، المكتبة العلمية، ج:2/ص:12]
وقد عقَدَ أبو الفَتْح المُطرّزي في كتابِه [المغرب في ترتيب المُعرب] فصلاً لحُروف البَدَل؛ قال فيه:
( وحُرُوفُ البَدَلِ ) أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَا خَلا السِّينَ ، والجِيمَ ، وَالدَّالَ ، وَالطَّاءَ ، وَالصَّادَ، وَالزَّايَ ، وَيَجْمَعُهَا قَوْلُك : (أَنْجَدْتُهُ يَوْمَ صَالَ زطٌ)، وَالْمُرَادُ بِالْبَدَلِ أَنْ يُوضَعَ لَفْظٌ مَوْضِعَ لَفْظٍ كَوَضْعِك الوَاوَ مَوْضِعَ اليَاءِ فِي مُوقِنٍ، واليَاءَ مَوْضِعَ الهمْزَةِ فِي ذِيبٍ إلا مَا يُبْدَلُ لِأَجْلِ الإِدْغَامِ لِلتَّعْوِيضِ مِن إعْلالٍ، وَأَكْثَرُ هَذِهِ الْحُرُوفِ تَصَرُّفًا فِي الْبَدَلِ حُرُوفُ اللِّينِ، وَهِيَ تُبْدَلُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ، وَتُبْدَلُ مِن غَيْرِهَا
( أَمَّا الألِفُ ) فَتُبْدَلُ مِن أُخْتِهَا، ومِنَ الْهَمْزَةِ وَالنُّونِ. فَإِبْدَالُهَا مِن أُخْتَيْهَا فِي نَحْوِ قَالَ، وَبَاعَ ، وَدَعَا ، وَرَمَى. ومِنَ الْهَمْزَةِ فِي نَحْوِ آدَمَ لأَنَّ أَصْلَهُ أادَمَ أَفْعَلَ مِن الأَدَمَةِ، وَمِن النُّونِ فِي الْوَقْفِ خَاصَّةً نَحْوُ {لَنَسْفَعًا} واللَّهَ ربَّكَ فَاعْبُدْ. وكَذَا الْمَنْصُوبُ الْمُنَوَّنُ نَحْوَ رَأَيْت زَيْدًا.
( وَالْيَاءُ ) تُبْدَلُ مِن أُخْتَيْهَا، وَمِن الْهَمْزَةِ، وَأَحَدِ حَرْفَيْ التَّضْعِيفِ [...]فِي نَحْوِ أَمْلَيْت الْكِتَابَ؛ لأنَّ الْأَصْلَ أَمْلَلْت، وَمِنْهُ {وَلْيُمْلِلْ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ}...
ومِنَ الْعَيْنِ فِي قَوْلِهِ: وَلِضفَادِي جَمِّهِ نَقَائِقُ، وَمِنَ الْبَاءِ فِي قَوْلِهِ: مِنَ الثَّعَالِي: وَوَخْزٌ مِنْ أَرَانِيهَا أَرَادَ الثَّعَالِبَ، وَالْأَرَانِبَ،
ومِنَ السِّينِ فِي قَوْلِهِ:
إذَا مَا عُدَّ أَرْبَعَةٌ فِسَالٌ/// فَزَوْجُك خَامِسٌ وَأَبُوك سَادي،
(ومِنَ الثّاءِ ) فِي قَوْلِك :
قَدْ مَرَّ يَوْمَانِ وَهَذَا الثَّالي، أَرَادَ الثَّالِثَ ، وَهَذِهِ الْأَرْبَعَةُ شَاذَّةٌ ،
(والوَاوُ) تُبْدَلُ مِن أُخْتَيهَا ، وَمِنَ الْهَمْزَةِ؛ فإبْدالُهَا مِن الأَلِفِ فِي نَحْوِ حَوَائِض، وَطَوَالِق، (ومن اليَاءِ) فِي مُوقِنٍ ، وَمُوسِرٍ مُفْعِلٍ مِن أَيْقَنَ ، وَأَيْسَرَ ، ( ومِنَ الْهَمْزَةِ ) فِي أَنَا أُومنُ أُفْعِلُ مِنَ الْأَمْنِ ، وَأُؤمِّنُ أفَعِّلُ ، منه أَيْضًا
( وَالْهَمْزَةُ ) تُبْدَلُ مِن حُرُوفِ اللِّينِ ، وَمِنَ الهاءِ ، وَالْعَيْنِ؛ فَإِبْدَالُهَا مِن الْأَلِفِ فِي نَحْوِ حَمْرَاءَ ، وَصَحْرَاءَ ، وَفِي نَحْوِ رَسَائِلَ ، وَشَأبَّةٍ ، وَدَأبَّةٍ ، وَعَلَى ذَا قُرِئَ ، {ولا الضَّألِّينَ} بِالْهَمْز، ومِنَ الْوَاوِ ، وَالْيَاءِ فِي نَحْوِ قَائِلٍ ، وَبَائِعٍ ، وَمِنَ الْهَاءِ فِي مَاءٍ الْأَصْلُ مَاهٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ فِي تَصْغِيرِهِ مُوَيْهٌ ، وَفِي جَمْعِهِ أَمْوَاهٌ...
( وَالتَّاءُ ) تُبْدَلُ مِنَ الْوَاوِ فِي [...] تُجَاهٍ ، وَتُرَاثٍ مِنْ الْوَجْهِ ، وَالْوِرَاثَةِ ، وَمِنَ الْيَاءِ فِي اتَّسَرَ مِنْ الميسر، وَمِنَ السِّينِ فِي سِتٍّ، وَطَسْتٍ الْأَصْلُ سِدْسٌ وَطَسٌّ بِدَلِيلِ طُسَيْسَةٍ ، وَطُسُوسٍ فِي التَّصْغِيرِ ، وَالْجَمْعِ ،
( وَالْهَاءُ ) تُبْدَلُ مِن التَّاءِ ، وَالْهَمْزَةِ ، وَحُرُوفِ اللِّينِ ( فَإِبْدَالُهَا مِن الْهَاءِ ) فِي كُلِّ تَاءِ تَأْنِيثٍ ، وَقَفْت عَلَيْهَا فِي اسْمٍ مُفْرَدٍ نَحْوَ طَلْحَه، وَحَمْزَه في طلحَةَ وحمزةَ، وَمِنَ الْهَمْزَةِ فِي هِيّاكَ ، وَهَنَزْتُ الثَّوْبَ الْأَصْلُ إيّاكَ ، وَأَنَزْتُ الثَّوْبَ مِن النَّيْزِ: الْعَلَمِ ، وَمِن ذَلِكَ قَوْلُهُ: لَهِنَّك مِن عَبْسِيَّةٍ لَكَرِيمَةٌ. يَعْنِي لِأَنَّك، فِي أَحَدِ الْأَوْجُهِ ، ( ومِنَ الْهَاءِ ) فِي هَذِهِ أَمَةُ اللَّهِ: الأَصْلُ هَذِي .
( وَالْمِيمُ ) تُبْدَلُ مِن النُّونِ ، وَالْوَاوِ ، واللامِ؛ فَإِبْدَالُهَا مِن النُّونِ فِي نَحْوِ عَمْبَرٍ مِمَّا وَقَعَتْ فِيهِ سَاكِنَةً قَبْلَ الْبَاءِ ، وَمِن ذَلِكَ مَن زَنَى مِمْ بِكْرٍ ، ومِنَ الْوَاوِ فِي فَمٍ وَحْدَهُ، ومِنَ اللامِ فِي لُغَةِ طَيِّئٍ فِي نَحْوِ مَا رَوَى النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ عَنْ النَّبِيِّ " صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ {لَيْسَ مِن امْبِرِّ امْصِيَامُ فِي امْسَفَرِ}، (ومِن الباءِ) فِي قَوْلِهِمْ : رَمَاهُ مِن كَثَمٍ، وَكَثَبٍ أَيْ : قُرْبٍ، (والنُّونُ ) تُبْدَلُ مِنَ اللَّامِ وَالْوَاوِ ( فَإِبْدَالُهَا مِن اللَّامِ ) فِي قَوْلِهِمْ : لَعَنَّ فِي لَعَلَّ، ( وَمِنَ الْوَاوِ ) فِي صَنْعَانِيٍّ ، وبهَرَانِيٍّ فِي النِّسْبَةِ إلى صنعاء وبَهْراء، والأصلُ صنعاوي وبهراوي.
واللام تُبدَلُ من النون شاذاً، وذلك قولهم: أصيْلال في أصيْلان، تصغير أُصْلان، جمع أصيل وهو المساء.
والطاءُ والدالُ تُبدلان من تاءِ الافتعالِ فِي نَحْوِ اصْطَبِرْ، وَازْدَجرْ، ( وَمِنَ تَاءِ الضَّمِيرِ ) فِي فَحَصْطُ برِجلي، وَقُرِئَ (فَرَّططُ) فِي جَنْبِ اللَّهِ.
(وَالْجِيمُ) تُبْدَلُ مِن الْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ فِي الْوَقْفِ نَحْوُ سَعْدِجٍ فِي سَعْدِيٍّ ، وَقَدْ أُجْرِيَ الْوَصْلُ مَجْرَى الْوَقْفِ؛ قَالَ:
خَالِي عُوَيْفٌ وَأَبُو عَلِجٍّ /// الْمُطْعِمَانِ اللَّحْمَ بِالْعَشِجِّ /// وبالْغَدَاةِ كُتَلَ الْبَرْنِجّ. أراد : أبو عليّ والعشيّ والبرْنيّ .
وَقَدْ أُبْدِلَتْ مِن غَيْرِ الْمُشَدَّدَةِ فِيمَا أَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ :
لاهُمَّ إنْ كُنْت قَبِلْتَ حِجَّتِجْ/// فَلا يَزَالُ شَاحِجٌ يَأْتِيك بِجْ .
( وَالصَّادُ ) قَدْ تُبْدَلُ مِن السِّينِ إذَا وَقَعَتْ قَبْلَ قَافٍ أَوْ غَيْنٍ أَوْ خَاءٍ أَوْ ظاءٍ يَقُولُونَ فِي " سُقْتُ ، وَسَوِيقٍ " : " صُقْتُ ، وَصَوِيقٌ " ، وَفِي سَالِغٍ وسالخ: صالغ وصالخ، وفي سِرَاطٍ: صِرَاطٍ.
( وَالزَّايُ ) تُبْدَلُ مِنَ الصَّادِ إذَا وَقَعَتْ قَبْلَ الدَّالِ سَاكِنَةً تَقُولُ: يَزْدُرُ فِي يَصْدُرُ ، وَلَمْ يُحْرَمْ مَنَ فُزْدَ لَهُ فِي فُصْدَ مِن الْفَصِيدِ ، وَلَمْ يَعُدَّ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ الصَّادَ ، وَالزَّايَ فِي حُرُوفِ الْبَدَلِ ، وَقَالَ : إنَّمَا أُبْدِلَتَا فِي هذهِ الْكَلِمِ تَحْسِينًا لِلَّفْظِ ، وَالسِّينُ لَمْ يُعَدَّ .
وَأَمَّا مَا يُرْوى مِن إبْدَالِ الشِّينِ سِينًا فِي بَيْتِ عبد بنِي الْحَسْحَاسِ:
فَلَوْ كُنْت وَرْدًا لَوْنُهُ لَعَسِقْننِي/// وَلَكِنَّ رَبِّي شَانَنِي بِسَوَادِيَا. فَفِيهِ نَظَرٌ.
( وَمِن الشَّوَاذِّ الْمَذْمُومَةِ ) إبْدَالُ الشِّينِ فِي الْوَقْفِ مِن كَافِ الضَّمِيرِ الْمَكْسُورَةِ فِي أَعْطَيْتُش، وَتُسَمَّى كَشْكَشَةَ رَبِيعَةَ، وَكَذَا إبْدَالُ الْعَيْنِ مِن الْهَمْزَةِ فِي أَعَنْ تَرَسَّمْت ، وَلِلَّهِ عَنْ يَشْفِيَك ، وَتُسَمَّى عَنْعَنَةَ تَمِيمٍ ، وَهَذَا الْفَصْلُ لَهُ شَرْحٌ فِيهِ طُولٌ ، وَفِيمَا ذَكَرْت هَاهُنَا مَقْنَعٌ، ومن الله التوفيقُ.»
[المغرب في ترتيب المُعرب، تحقيق: محمود فاخوري وعبد الحميد مختار، مكتبة أسامة بن زيد، حلَب، ج:2، ص:450 إلى آخر الكتاب...]

******

إعراب: لا يَكاد يُذكَر :
لا : حرف نفي
يَكادُ : فعل ناسخ، من أفعال المقارَبَة ، واسمُه ضمير مستتر تقديرُه هو.
يُذكَرُ : فعل مبنيّ للمفعول ، ونائبُه الفاعل ضمير مستتر تقديرُه هو ، والجملة الفعليّة في محلّ نصب خبر يكاد.

اللجنة المعنية بالفتوى:

أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)



التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المجمع ; 05-15-2015 الساعة 06:16 PM

رد مع اقتباس