عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
 
للعربية أنتمي
عضو نشيط

للعربية أنتمي غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2492
تاريخ التسجيل : Mar 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,488
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي الضاد تبكى - شعر: عبد الستار محفوظ

كُتب : [ 03-29-2015 - 09:19 AM ]


الضَّادُ تَبْكِي فَمَنْ في القَومِ وَاساها

الضَّادُ تَدْعُوْ فَمَنْ في الأَهلِ لَبَّاها

الضَّادُ تَأْلَمُ مِنْ سُقْمٍ أَلَمَّ بِهَا

يَا قَوْمُ مَنْ مِنْكُمُوْ بِالْعِلْمِ دَاوَاها

بَاتَتْ تَئِنُّ فَمَاْ تَلْقَى سِوى صَمـــمٍ

لا يَسمَعُونَ لَهَا أَنَّاتِ شَكْواها

لا يَأْبَهُونَ إلى شَرٍ يُرادُ بهَا

أَوْ يَرْتَضُونَ لَهَا فِي اللَّحْدِ مَثْواهَا

جَعَلُوا التَنَازُعَ فِيمَا بَيْنَهُمْ دَأَبَاً

نَحُّوا التَّنَازُعَ, كَمْ – واللهِ - أَشْقَاها

لَم تَبْقَ فِيْ شَعْبٍ لُغَةٌ تَجَاهَلَهَا

هَلْ تَسْتَدِيْمُ لَهُ إِنْ كَاْدَ يَنْسَاها؟

غُلَّتْ قُوَاهَا وبَاتَ الجَهْلُ يُقْعِدُهَا

حَتَّىْ تَبَدَّتْ كَأَنَّ العَصْرَ خَطَّاها

مِنْ أَهْلِهَا قَوْمٌ هَجَرُوْا الحَدِيْثَ بِهَا

وَرَضُوْا لُغَاتٍ بِكُلِّ الْكَوْنِ إِلَّاها

مِنْ أَهْلِهَا فِئَةٌ تَخْشَىْ تَصَدُّعَهَا

رَأَتِ الجُمُوْدَ سَبِيْلَاً فِيْهِ مَنْجَاها

لُغَةُ العُرُوبَةِ لاهْلِ الضَّادِ مَفْخَرَةٌ

تَسَعُ المَعَانِيَ أَدْنَاها وَأَقْصَاها

أَهْلُ القَرِيْضِ شَدَوْا مِنْ دُرِّ مُفْرَدِهَا

وَالنَّاظِمُوْنَ بَنَوْا مِنْ حُسْنِ مَبْنَاها

أَهْلُ التَّرَاجِمِ كَمْ صَاغُوْا بِهَا فِكَرَا

سَهُلَ التَّفَاهُمُ مِنْ إِحْكَامِ مَعْناها

أهْلَ المَجَامِعِ نَحُّوا الخُلْفَ واتَّفِقُوْا

كَمْ لِلْخِلافِ شُرُوْرَاً سَاءَ عُقْبَاها

كُثْرَ المَجامِعِ مَا لِلضَّادِ مُعْتَصَمٌ

فَالْفَصْلُ أَضْعَفَهَا وَالْجَمْعُ قَوَّاهَا

أَدْعُو الجَمِيْعَ هُنَا وَالْجَمْعُ مُحْتَشِدٌ

وَالقَلْبُ مُعْتَصَرٌ وَالحُزْنُ يَتَنَاهَى

هُبُّوا وَلَبُّوا نِدَاءَ الضَّادِ وَانْتَبِهُوْا

فَالْعِزُّ مُنْعَدِمٌ لِلْعُرْبِ لَوْلَاها

رَقُّوا الـمُعَلِّمَ وَالتَّعْلِيْمَ وَاعْتَبِرُوْا

كَمْ مِنْ بِلادٍ نَرَىْ التَّعْلِيمَ عَلَّاها

سُقْمُ الجَهَالَةِ لِلْبُلْدَانِ مَهْلَكَةٌ

كَمْ مِنْ بِلادٍ عَلَتْ وَالجَهْلُ أَفْنَاها

دَاوُوا العُرُوبَةَ بِاسْتِجْمَاعِ صَفِّكُمو

فَالضَّادُ فِي وَحْدَةِ الْعُرْبَانِ مَحْيَاهَا


جريدة الأهرام


رد مع اقتباس