عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-16-2015 - 04:55 PM ]


من ثمرات
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / دراسات شرعية / علوم قرآن

الفرح: دراسة قرآنية تربوية
زيد عمر عبدالله



تاريخ الإضافة: 13/3/2007 ميلادي - 24/2/1428 هجري


ملخص البحث:
عنوان هذا البحث "الفرح: دراسة قرآنية تربوية" عرض فيه الباحث للفرح في ضوء القرآن الكريم، ودلالة آياته، وهداياتها، التي تحدثت عن الفرح، مستعيناً بالدراسات الإنسانية في هذا المجال.

ذكر البحث أن الإنسان غيرُ متَّزن تجاه انفعالاته، والفرحُ واحد منها؛ ولهذا حرص القرآن الكريم على توجيه هذه الانفعالات وضبطها؛ لتؤدي دورها الإيجابي في حياة الإنسان، وقد تبيّن من خلال هذه الدراسة القرآنية أن الفرح ثلاثة أقسام:
القسم الأول: المحمود، وهو ما يتعلق بأمور الدين، ولهذا القسم صوره وآثاره الإيجابية، عرض لها الباحث.
والقسم الثاني: هو المذموم، تحدث عنه البحث في ضوء حديث القرآن عنه، فذكر صوراً منه صدرت عن اليهود والمنافقين والكافرين والمترفين، ثم ذكر آثاره السلبية الكثيرة.
كان الفرح المباح هو القسمَ الثالث من أقسام الفرح، وبيّن البحث: أن هذا القسم ينسجم مع الطبيعة السوية للنفس البشرية، مع ضرورة الاحتراز منه؛ لكيلا يؤدي التساهل في شأنه إلى عواقبَ غيرِ محمودة.

وقد ظهر للباحث تميّز المنهج القرآني بشأن الانفعالات في الحكم، والضبط، والتوجيه، مع وجود قواسم مشتركة بينه وبين بعض ما ورد عن مدارس الفلسفة وعلم النفس في هذا المجال، وقد قصد الباحث من هذه الدراسة أن تكون خطوةً في مجال الدراسة في التفسير الموضوعي.

المقدمة:
بسم الله، له الحمد، سبحانه عزَّ من قائل: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى} [النجم:43].

الإنسان ... هذا المجموعة من الانفعالات، لا يخلو - وهو يمضي في رحلته الدنيوية - من أن يكون فرحاً أو حزيناً، والفرح هو الأصل؛ لأنه الأنسب إلى طبيعة النفس السليمة التي فُطر عليها.

بَيْدَ أن الأحوالَ قُلَّب، والأيامَ دول، فتارة تبشُّ الدنيا للإنسان فيفرح، وتداعب منه العواطف، ثم بعدُ، حين تعصف به العواصف، وهو بذلك بين مفرحتين، قاعد بين سلامة وحَيْن.

المفرحات كثيرة، وكلٌّ يسعى إليها، والمحزنات كذلك، وكُثْرٌ يهربون منها، ولكن لنا أن نتساءل كما تساءل الفلاسفة من قبلُ: لِمَ يقعُ الناس في الشقاء وهم يهربون منه؟ ولِمَ تَفُوتُهم السعادة والكل يحرص عليها؟

هذا الاضطراب أو الخلل، أيعود إلى سوء استعمالنا لهذه الانفعالات؟ فنفرح فيما لا ينبغي، على الوجه الذي لا ينبغي! أم أن فقدان الضوابط أدَّى إلى طغيانها – أي: الانفعالات – ؟ فغدا عدم الاتزان سمةًَ بارزةً في الحياة الإنسانية، حتى صرتَ ترى من الناس - والحالة هذه - من يألم من اللمس، ويجفل من الهمس، وعلى صعيدٍ آخر أناس غلاظ الأكباد، لا انسجام مع دواعي الفرح ولا انقياد.

أم أن لخفاء بعض المعالم أثراً في عدم تمايز أقسام الفرح، المحمود منها والمذموم، ثم المباح، فأدَّى هذا التداخل إلى سلبيات وانحرافات؟.

تساؤلات ومفارقات تضافرت؛ فكانت هذه الدراسة القرآنية التربوية للفرح، تهدف إلى جَمْعِ مُتفرِّقه، ولَمِّ شعثه؛ لتنتظم في صعيد واحد، تتضح فيه معالمه، وقد قيل: "كم من منفرد حِيلَ بينه وبين أخيه، ونازحٍ عن أمه وأبيه، ومنفصلٍ عن فصيلته التي تؤويه".

يتبع :


رد مع اقتباس